أعلن نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي فيرشينين، امس، أن موسكو لا ترى جدوى من إقامة «منطقة آمنة» تحت إشراف دولي شمال شرقي سوريا.

وفي مقابلة مع وكالة «نوفوستي» الروسية، علق فيرشينين على مبادرة ألمانية، بشأن إقامة منطقة آمنة على الحدود بين سوريا وتركيا تحت إشراف حلف الناتو، قائلا: «من وجهة نظرنا، ما حدث في سوتشي يعتبر حلا للمشكلة. ذلك أنه يضع حدا لنشاط تركيا العسكري في هذه الأراضي، ويمنع مواجهات عسكرية من هذا النوع أو آخر، ويضع أساسا لحل كل المشكلات عن طريق الحوار. لا أعتقد أن ثمة ضرورة في اتخاذ أي تدابير إضافية» مضيفا «إن الأفكار التي طرحها أصدقاؤنا الألمان تم طرحها قبل التوصل إلى اتفاق بين روسيا وتركيا في سوتشي، لذا طرحت بدون أخذ بعين الاعتبار الوضع الذي ظهر أمس الاول». وقال إن الفترة الزمنية للدوريات المشتركة الروسية التركية، شمال شرقي سوريا، لا حدود زمنية لها، بموجب مذكرة التفاهم بين موسكو وأنقرة.

وأشار فيرشينين إلى أن الاتفاق بين موسكو وأنقرة أعاد انتشار حرس الحدود السوري إلى معظم أجزاء الحدود بين سوريا وتركيا، وأن هذا الاتفاق لا يقتضي وجود القوات التركية في مدينتي منبح وعفرين.

كما لفت نائب وزير الخارجية إلى أن الاتفاق الروسي التركي، يستند إلى نتائج مشاورات بين موسكو ودمشق والجانب الكردي، قائلا: «كانت هناك، ومنذ وقت طويل، اتصالات عمل مغلقة بين روسيا والأكراد، وبين دمشق والأكراد من أجل تحقيق نتيجة ملموسة. ويمكننا القول بكل تأكيد إن الاتفاقات التي تمت بلورتها في سوتشي تستند إلى رؤية معينة في كيفية تصرف الأطراف».

دوريات للشرطة العسكرية الروسية على الحدود السورية مع تركيا وانشاء قاعدة لها بعين العرب

وذكرت وزارة الدفاع الروسية أن الشرطة العسكرية التابعة لها أطلقت، امس، دوريات على الحدود السورية التركية، مشيرة إلى أنها ستنشئ قاعدة لها في مدينة عين العرب شمال شرق سوريا.

وقال المتحدث باسم قيادة مجموعة القوات الروسية في سوريا، اللواء إيغور سيريتسكي، في حديث لقناة «روسيا-24»: «بدأت وحدة من الشرطة العسكرية الروسية، اعتبارا من الساعة12.00 ظهرا، تسيير دوريات على طول الحدود السورية التركية».

وأشار سيريتسكي إلى أن الدوريات يجري تسييرها في إطار مذكرة التفاهم المبرمة بين روسيا وتركيا لخفض التوتر في شمال شرق سوريا على خلفية عملية «نبع السلام» العسكرية، التي ينفذها في المنطقة الجيش التركي ضد «وحدات حماية الشعب» الكردية.

وأوضح المتحدث باسم قيادة القوات الروسية في سوريا أن الشرطة العسكرية لبلاده ستنشئ قاعدة في مدينة عين العرب، الواقعة غربي منطقة عملية «نبع السلام» الخاضعة لسيطرة الجيش التركي. وبين سيريتسكي قائلا: «نحن الآن على بعد كيلومترين من مدينة عين العرب (كوباني). وسيتم في هذه القاعدة نشر وحدة الشرطة العسكرية للقوات المسلحة الروسية، والتي ستقوم بالدوريات».

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، في وقت سابق، أن قوافل من شرطتها العسكرية وصلت إلى عين العرب لإطلاق دوريات مشتركة مع الجيش السوري، حيث أجرت اجتماعا مع الإدارة المحلية «لمناقشة مسائل التعاون لتنفيذ المهمات المحددة».

وزيرا خارجية إيران والعراق يبحثان تطورات الأحداث شمال شرق سوريا

بحث وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف، ونظيره العراقي محمد علي الحكيم، امس عدة مسائل ثنائية وإقليمية ذات اهتمام مشترك، على رأسها مستجدات الوضع شمال شرقي سوريا.

وأكدت وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا» أن الوزيرين، أثناء اللقاء الذي عقد على هامش اجتماع وزراء خارجية دول حركة عدم الانحياز في باكو، تبادلا وجهات النظر حول الملف السوري وآخر المستجدات في لبنان واليمن والتطورات في منطقة الخليج، وخاصة مبادرة «الأمل» الإيرانية الخاصة بتأمين الملاحة عبر مضيق هرمز.

وزير الخارجية الألماني يهاجم خطط وزيرة دفاع بلاده حول سوريا

وعليه انتقد وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، اقتراح وزيرة الدفاع الألمانية أنيغريت كرامب كارنباور، نشر قوات حماية دولية في شمال سوريا.

وفي تصريحات لمحطة «آر تي إل» التلفزيونية، امس وفي ظل الاتفاق الذي توصل إليه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب أردوغان الثلاثاء، في منتجع سوتشي الروسي، على نقاط مراقبة مشتركة في المنطقة التي يسيطر عليها الأكراد، قال ماس: «ربما كان من الذكاء انتظار هذا الاجتماع، ليكون هناك أساس نتخذ على أساسه قرارا حول كيفية المضي قدما». أضاف: «مرحبا بتمديد وقف إطلاق النار في منطقة النزاع». وأعرب ماس عن انتقاده مجددا لتصرف وزيرة الدفاع التي لم تنسق معه، حيث صرح: «النقاش لم يبدأ على نحو جيد، وكذلك طرح الاقتراح.. هذا أمر واضح». وتابع قائلا: «على الائتلاف الحاكم إدراك المسؤولية هنا».

وأوضح هايكو ماس أن أحد هذه التوقعات أن تعمل الحكومة الاتحادية بصورة موحدة وتقدم مقترحات على هذا النحو أيضا، وقال: «لم تفعل ذلك، وكان يتعين التصرف على نحو مختلف، يتعين علينا الآن تسوية الأمر، فهو يدور حول الثقة في السياسة الخارجية الألمانية».