خفتت النداءات المطالبة بتوفير السيولة بالدولار لتأمين استيراد القمح خوفاً من انقطاع الخبز في مقابل أخرى تتخوّف من المشكلة عينها لكن لاسباب مختلفة هذه المرة، إذ تناشد المخابز والمطاحن والأفران منذ أربعة ايام المسؤولين والمعتصمين تأمين نقل القمح والطحين والمحروقات في ظلّ قطع الطرقات المستمر لليوم السابع على التوالي، لتتمكن من الاستمرار في تأمين لقمة العيش للمواطنين وتدارك الوصول إلى انقطاع الخبز من الأسواق. فهل تمكنت الشاحنات المحمّلة هذه المواد من عبور الطرقات؟

نقيب أصحاب المطاحن كاظم ابراهيم أوضح أن «إيصال الطحين والقمح والمحروقات يتفاوت تبعاً للمناطق، حيث أن بعض المعتصمين يسمحون للشاحنات بالمرور وبعضها الآخر لا يسمح»، لافتاً إلى أن «المطاحن لا تعرف ما الذي يمكن أن تفعله في وضع مماثل، بخاصّةٍ أن الطحين بدأ ينفد من بعض الأفران، فهو مادة أساسية إلى جانب المحروقات لا يمكن لأي فرن الاستغناء عنها»، متخوّفاً من «الوصول إلى أزمة في حال فقدان هاتين المادتين الأساسيتين إلى جانب تعذّر بعض أصحاب الأفران والعاملين فيها من الوصول إلى أماكن عملهم بسبب قطع الطرقات».

وأوضح أن «أكبر مطحنة أغلقت أبوابها بسبب نفاد القمح لديها و»الحبل على الجرار» لأن في لبنان عشر مطاحن فقط وفي هذه الحالة سنصل إلى مشكلة فعلية».

وعن سبب عدم إيصال الطحين والمحروقات إلى الأفران خلال الأوقات التي أعلن فيها المعتصمون فتح الطرقات لتسهيل مرور المواد الغذائية والحيوية كالدواء والمحروقات، أشار ابراهيم إلى أن «هذا الأمر ليس من شأننا» مؤكّداً أن «لا يمكن المزاح بلقمة الناس. نحن على الحياد في موضوع الاعتصامات، يهمنا تسهيل المرور لتأمين الخبز للمواطنين لأن ربطة الخبز لا مذهب لها ولا دين، بل هي لأهلنا وليست حكراً على أحد».

وتمنى «تفادي أزمة، وحلّ الموضوع بأي طريقة ممكنة لنتمكن من الاستمرار في تأمين الرغيف، فالناس لا ينقصها وجود أزمة كهذه. فليحلّ المعتصمون مشكلتهم مع المسؤولين في الدولة، لسنا فريقا سياسيا بل صانعو الرغيف فقط»، مناشداً «تسهيل مرور الشاحنات ليبقى الرغيف مؤمنا».