تؤكد اوساط تحالف حركة امل وحزب الله و8 آذار ان مواقف الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله امس، كانت حاسمة وشفافة وصريحة ومن دون قفازات وخاطب السيد نصرالله جمهور المقاومة وحلفاءها كما خاطب خصومها ومن يريد ركوب موجة اسقاط العهد والحكومة والمقصود بهما النائب السابق وليد جنبلاط والدكتور سمير جعجع. وحسم السيد نصرالله امر بقاء الحكومة وخصوصاً مع وجود اكثرية يؤمنها تلاق «رباعي» على التمسك بها وعدم استقالتها وقوامه 23 وزيراً وهم يشكلون «حلفاً حكومياً رباعياً»، يضم وزراء العهد ورئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر وتحالف حركة امل وحزب الله وتيار المستقبل وبمقدور هذا التحالف الحكومي اليوم ان يمرر اي قرار سريع ومن دون اي عقبات او اعتراضات من قبل المتضررين من بقاء الحكومة والعهد. وتؤكد الاوساط ان هناك معطيات عن توجه جنبلاط وجعجع لاعلان الاستقالة من الحكومة وخصوصاً بعد رفض الحريري الاستجابة لاستقالة ثلاثية مع جنبلاط وجعجع حيث فضّل الحريري البقاء في التسوية الرئاسية مع الرئيسين ميشال عون ونبيه بري وحزب الله والوزير جبران باسيل. وتشير الاوساط الى ان الميثاقية المسيحية مؤمنة بوجود وزراء التيار الوطني الحر ورئيس الجمهورية وكذلك الميثاقية الدرزية مؤمنة بوجود الوزير صالح الغريب، لذلك لن تشكل استقالة وزراء جنبلاط وجعجع مشكلة كبيرة، لا سيما بعد دعوتهما الحريري والحكومة الى الاستقالة ودخلا لعبة الشارع للمطالبة باسقاط العهد، اي ان الكباش تحول من صراع على وجهة الاصلاحات والذي كان واجهة مزعومة للطرفين ليتبين ان مطالب جنبلاط وجعجع سلطوية وتلحظ الحصص في التعيينات والمكاسب السياسية وليس همهما الاصلاح او تحقيق مطالب الناس.

وتقول الاوساط ان بعد كلام السيد نصرالله والدعم الثلاثي للحريري والحكومة، لا اسقاط للحكومة ولا اسقاط للعهد ولا انتخابات نيابية جديدة ولا تفريط بالبلد او باستقراره، وهناك اصرار على مواجهة اي اخلال بالامن او محاولة احداث فتنة او تخريب او افتعال مشكلات لوقوع دم في الشارع في اي منطقة ولو اضطرت القوى الامنية الى استعمال القوة مع التأكيد على صيانة السلم الاهلي وحماية حرية المتظاهرين السلميين في التظاهر والتعبير عن الرأي.

وتؤكد الاوساط ان الاتصالات المستمرة بين القوى الاربعة واللقاءات التي يجريها الرئيس سعد الحريري في السراي تتمحور حول الخروج برزمة اجراءات، منها وقف كل انواع الضرائب التي اعلن عنها في موازنة 2020 وكذلك اعتماد اجراءات تقشفية ووقف الهدر في بعض المرافق العامة وبت امر الابنية المستأجرة من الدولة لبعض المؤسسات وكذلك الغاء بعض المؤسسات العام غير المنتجة ولا داعي لوجودها. اما ما يحكى عن اقالة مسؤوليين ماليين ومصرفيين او وزراء او موظفين امنيين وعسكريين، تؤكد الاوساط ان هذه الامور لم تطرح ولا طائل منها فالمطلوب تغيير الذهنية والقيام بخطوات عملية وليس تغيير الاشخاص.