ميقاتي السنيورة سلام لملك السعودية وماذا أجابهم؟

قال مصدر لبناني اداري عالي موجود في باريس من دون مهمة من قبل الحكومة لكن عبر خبرته المالية العالية تم تعيينه في الأمانة العامة لمؤتمر سيدر 1 الذي انعقد قبل سنة وشهرين وتم تخصيص 11 مليار دولار ونصف لمساعدة لبنان وتخفيض العجز في الموازنة.

وقال ان المعلومات التي وصلته الى باريس خاصة من الرؤساء السنّة الثلاثة، انهم اجتمعوا بخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وشكوا من التجاوزات الحاصلة في حق دستور الطائف، خاصة من الوزير جبران باسيل ولمحوا الى دعم الرئيس عون للوزير باسيل، وان اخطر ظاهرة حصلت كما تم النقل عن لسان الرؤساء السنّة الثلاثة هو طلب وزير الخارجية الوزير باسيل بقاء وزراء التيار الوطني الحر في وزارة الخارجية مما أدى الى تعطيل جلسة مجلس الوزراء ثم بعد التدخلات قام بارسال وزراء الى السراي لاكمال النصاب، لكن الحريري قرر اقفال الجلسة بعد ساعة ونصف.

وبعد ان استفهم الملك سلمان من الرؤساء السنّة الثلاثة الذين اشتكوا بشأن الوضع في لبنان، وان حزب الله يهيمن على الوضع وان رئيس الجمهورية يساير حزب الله وان الوزير جبران باسيل متحالف مع حزب الله على حساب موقع رئاسة مجلس الوزراء الذي أعطاه دستور الطائف صلاحيات محددة لادارة السلطة التنفيذية في البلاد.

ومن الطبيعي ان ينفي الرؤساء السنة الثلاثة هذه المعلومات لان الديار تكشفها عن مصدر موثوق ويعلم تفاصيل الموضوع الذين اطلعوا على ما حصل، كما هو على تواصل مع الحريري كذلك على تواصل مع امانة عامة مؤتمر سيدر 1 الذي اجتمعت في باريس قبل سنة تقريبا كذلك هو على تواصل مع القيادة السعودية.

وان اجتماعا لاحقا حصل بين رؤساء الوزراء السنّة الثلاثة ميقاتي والسنيورة وسلام، ومسؤولين في الديوان الملكي وذلك بتوجيه من ملك السعودية الملك سلمان، وانه تم توجيه عتاب ولوم للرؤساء السنّة الثلاثة، حيث تحددت الملامة عدم لعبهم الدور الدستوري الإنمائي في لبنان، وقد قال احد أعضاء الديوان الملكي السعودي الى رئيس حكومة سابق سنّي ممن شكوا في شان عدم احترام الطائف وتجاوز صلاحيات رئيس الحكومة ووضع الطائفة السنية الصعب ماديا فقالوا له انك تملك ثروة كبيرة تصل الى 5 مليارات دولار، فلماذا لا تلعب دورك الدستوري وتصرح في شان حماية اتفاق الطائف، ثم ماذا فعلت لمدينتك وللاحياء الفقيرة فيها وكل ذلك لا يكلف الا 100 مليون دولار في حين انك تملك 5 مليارات دولار والقيادة السعودية تعرف حجم ثروتك. وانه بامكانك دعم الشوارع القديمة خاصة في طرابلس بالانارة وتوسيع الطرقات وإيجاد فرص عمل وكل ذلك لا يكلفك الا 150 مليون دولار مع ان مدخولك يزيد عن نصف مليار دولار سنويا. وان السعودية وقفت الى جانبك في ظروف كثيرة معنويا وماليا.

ثم توجهوا الى السنيورة الذين قالوا له انك انت أيضا كنت رئيسا للحكومة ومارست الدستور اللبناني فعاتبوه على عدم لعب دور دستوري وهذا العتاب مصدره خادم الحرمين الشريفين، في شان الموقف الدستوري من حماية اتفاق الطائف وصلاحيات رئيس الحكومة ولماذا تركوا الرئيس سعد الحريري دون دعم حقيقي له، كما ان القيادة السعودية تعرف حجم ثروة الرئيس السنيورة التي ذكر المصدر اللبناني صاحب الجنسية الفرنسية وعضو الأمانة العامة لمؤتمر سيدر 1 ان ثروتك يا دولة الرئيس السنيورة تصل الى مليارات فماذا فعلت في صيدا وفي بيروت حتى ان منطقة الطريق الجديدة والمصيطبة واقسام منها تحتاج الى حوالى 100 مليون دولار لتغيير كل واقعها وانت بسهولة يمكنك المساعدة إضافة الى ضرورة اتخاذ موقف دستوري يحمي موقع رئاسة مجلس الوزراء المعطى لرئيس الحكومة من الطائفة السنية.

كذلك تم توجيه العتاب الى الرئيس سلام لعدم لعب دور دستوري في الحفاظ على موقع الرئاسة السنيّة، وان أعضاء في الديوان الملكي قالوا ان المملكة العربية السعودية لديها جبهة خطيرة تدعمها ايران هي اليمن، وان السعودية تدافع عن عروبة اليمن وعن عروبة الخليج، وبالتالي فهي لا تستطيع فتح جبهة في لبنان لكن لديهم الدستور اللبناني لرؤساء الحكومات السنة الثلاثة أي ميقاتي والسنيورة وسلام كي يدافعوا عن الدستور ولديهم جمهورهم الكبير كما ان لديهم تحالفاتهم المسيحية وغيرها وقال مسؤولون في الديوان الملكي ان السعودية تساعد الأحزاب المسيحية بمئات ملايين الدولارات، وهي أحزاب مسيحية كبرى وتسلمت هذه المبالغ، فلماذا لا يتم التحالف معها على ذات القاعدة لمواجهة تجاوز صلاحية رئيس الحكومة من الطائفة السنية من قبل باسيل او حتى من قبل حزب الله مع انه لا دليل مباشر على ذلك ولا معارضة حتى من الرئيس عون في هذا المجال.

} هجوم الرئيس تمام سلام على الرئيس عون والنائب سمير الجسر على باسيل }

وقد جاء اول الغيث في هجوم الرئيس تمام سلام عبر الزميلة جريدة الجمهورية على العهد وعلى باسيل ودافع عن صلاحيات رئيس الحكومة ثم جاء تصريح اخر صادر عن النائب سمير الجسر عضو كتلة تيار المستقبل الذي توجه الى باسيل قائلا له «انك تتجاوز كثيرا من الأمور ونقول لك لقد نفذ صبرنا».

ويبدو ان الرؤساء السنة تلقوا عقابا وملاحظات على موقفهم الغياب عن الدفاع دستوريا، وخاصة الرئيس ميقاتي والسنيورة اللذين قدرت ثروتهما بـ 10 مليارات دولار سوية بعدم العمل على انعاش مناطق سنية في طرابلس من قبل ميقاتي رغم ثروته المقدرة بـ 5 مليارات دولار كما قدرت القيادة السعودية بالأرقام التفصيلية إضافة الى ثروة السينورة.

وتؤكد الديار ان عتابا سعودياً تم توجيه الى رؤساء السنة الثلاثة في شان تقصيرهم في الدفاع الدستوري عن موقع رئاسة الحكومة وبسبب غيابهم عن مشاريع إنمائية في طرابلس وجزء كبير من بيروت وصيدا، وتم توجيه الكلام الى الرئيس السنيورة والرئيس ميقاتي، حتى ان احد أعضاء الديوان الملكي الذي يتلقى توجيهاته من الملك سلمان حيث قال الى الرئيس ميقاتي ماذا يؤثر عليك دفع 100 مليون دولار من اصل 5 مليارات دولار تملكها وتربح نصف مليار دولار على الأقل سنويا كي تنعش أسواق طرابلس الداخلية؟ وهل قصرك في طرابلس او قصرك في بيروت الذي بنيته قرب فندق فينيسيا وهو بعشرات الملايين من الدولارات وغيرها وفي طرابلس أيضا، اهم من صرف 100 مليون دولار هو جزء بسيط من ارباحك وليس من الرأسمال كي تنعش أسواق طرابلس بدل تركها للإرهاب وبؤرة فقر وجوع؟ وذات الامر تم توجيهه الى السنيورة موجهين العتاب له بعدم العمل على انماء مناطق فقيرة للطائفة السنية في صيدا وفي بيروت مثل الطريق الجديدة وكل ذلك لا يكلف اكثر من 100 الى 150 مليون دولار وان الرئيس السنيورة يملك ثروة كبيرة توازي ثروة ميقاتي وهو قادر على ذلك فلماذا المجيء الى السعودية وطلب موعد استثنائي مع ان المملكة السعودية لم تقم باستدعائهم اليها بل هم اصروا مرتين على طلب الموعد واستقبلهم خادم الحرمين الشريفين وسمع منهم طلب دفاع السعودية عن اتفاق الطائف وصلاحيات رئيس مجلس الوزراء السني والوقوف في وجه العهد بالتحديد موقف عون ووزير الخارجية جبران باسيل الذي اعتبروه انه ينفذ أوامر الرئيس ميشال عون. وان هنالك مخططاً مخفياً للانقلاب على اتفاق الطائف يتم التخطيط له في لبنان.

} عتاب ولوم سعودي

للرؤساء السنة الثلاثة }

لكن الرؤساء السنة الثلاثة سمعوا جوابا هو توجيه اللوم والعتاب لهم سواء بالنسبة للدفاع الدستوري عن صلاحيات رئاسة مجلس الوزراء ام من حيث عدم صرفهم مبالغ من ثرواتهم الضخمة لاحياء مناطق فقيرة تعيش فيها الطائفة السنية ولا يكلف ذلك كل ملياردير مثل السنيورة وخاصة الرئيس نجيب ميقاتي كل واحد اكثر من 100 مليون دولار وذلك مرة واحدة وليس كل سنة، كما ان الديوان الملكي السعودي قال لهم ان الأحزاب المسيحية الكبرى في لبنان كذلك أحزاب أخرى لكن خاصة الاحزاب المسيحية تلقت مبالغ تفوق المليار دولار، فلماذا لا تقومون بالتنسيق معهم وأين الشعبية التي بنيتوها في وجه حزب الله وفي وجه العهد الذي يرأسه عون وفي وجه تحركات الوزير جبران باسيل.

وهنا ننهي المعلومة الخاصة للديار في شأن معاتبة السعودية للرؤساء السنة الثلاثة الذين طلبوا مرتين موعداً لزيارة السعودية وأخيرا تمت الموافقة على الموعد في ان يزوروا السعودية وتم توجيه العتاب لهم انهم لم يصرحوا انهم طلبوا الموعد بل قاموا بالايحاء بان السعودية هي التي استدعتهم الى السعودية لبحث الوضع اللبناني معهم، وان القيادة السعودية حاليا منصرفة الى الحرب في اليمن، التي تدعمها ايران ضد دول الخليج العربي وفق المصادر السعودية كذلك تتابع السعودية ودولة الامارات ودول الخليج العربي الصراع الأميركي الإيراني في شان الخليج والعقوبات الأميركية والحصار الأميركي على ايران وإمكانية نشوب حرب تهدد دول الخليج العربي خاصة الكويت والسعودية والامارات والبحرين.

وطالما ان السعودية سهلت في الماضي مع القيادة السورية اعمال مالية وتجارية كبرى للرئيس ميقاتي وسهلت له في لبنان في زمن الرئيس الشهيد رفيق الحريري التزام المشروع الخليوي الأساسي الفا الذي اعطى ميقاتي اكثر من 3 مليارات ونصف مليار دولار.

والسنيورة كما ذكر مصدر في الديوان الملكي السعودي انه ارسل رسالة خطية الى السعودية عندما كان رئيسا للحكومة بعد استشهاد الرئيس الحريري، يطالب بتوجيه المساعدات السعودية والاماراتية والكويتية ومن البحرين الى صندوق الإغاثة التابع لرئاسة الحكومة فلماذا لم يجمعوا كل هذه الاموال مع الأموال السعودية المرسلة للأحزاب المسيحية الكبرى في لبنان ويقيمون جبهة قوية دستوريا وسياسيا وبرلمانيا وخاصة انمائيا من خلال صرف جزء من الأموال السعودية التي قامت بتأمينها سواء لميقاتي عبر إعطائه مشاريع الخليوي في سوريا ولبنان من خلال اتصال القيادة السعودية يومها بقيادة الرئيس الراحل حافظ الأسد، الذي سمح للرئيس ميقاتي بان يلتزم المشروع الخليوي الكامل وينال سنويا 320 مليون دولار. كما ان تحويل أموال المساعدات ووضعها بتصرف السنيورة وكانت مستمرة وتتدفق الى صندوق الإغاثة التابع لرئيس الحكومة بشخص السنيورة فالسعودية تسال ماذا فعل الرؤساء الثلاثة السنة للجمهور السني الفقير في مناطقه سواء في صيدا ام في بيروت ام في طرابلس وحتى في الضنية وعكار بالنسبة للرئيس نجيب ميقاتي.

} نتائج هذا العتاب }

نتائج هذا العتاب ظهرت بتصريح ادلى به رئيس الحكومة السابق تمام سلام للزميلة جريدة الجمهورية وهاجم عهد الرئيس العماد ميشال عون متهما إياه بالتحكم بكل شيء وهاجم الوزير جبران باسيل كذلك قام النائب سمير الجسر عضو كتلة المستقبل الذي يعبر عن شبه موقف رسمي لكتلة تيار المستقبل التي هي تابعة لرئيس مجلس الوزراء الرئيس الحريري من الطائفة السنية، حيث كما ذكرنا قال للوزير باسيل انك تتجاوز كل شيء ونقول لك لقد نفد صبرنا.

فهل يعني هذا التصريح من قبل الجسر باسم كتلة المستقبل ان صبرنا قد نفد فهل يؤدي ذلك الى استقالة الحكومة او استقالة الحريري من رئاسة مجلس الوزراء وعدم المضي في التسوية الرئاسية بين رئيس الجمهورية العماد عون والرئيس الحريري.

} خطر الازمة ماليا واقتصاديا

على لبنان }

في هذا الوقت، باتت تؤكد مصادر في باريس مرتبطة بمؤتمر سيدر 1 ان فرنسا اتصلت بالدول المانحة الأوروبية والمؤسسات الدولية وابلغتها انه لن يتم ارسال أي مبلغ الى لبنان ما لم يتم حصول وفاق وطني داخل صفوف الحكومة اللبنانية خاصة بعد تجاوز ازمة تاليف الحكومة ثم الموازنة التي اخذت 4 اشهر واضاع لبنان عليه اكثر من 13 الى 14 شهراً بدل ان يسرع الخطوات على مستوى السلطات التشريعية والتنفيذية والرئاسية ليقبض المبلغ الذي خصصه مؤتمر سيدر 1 وهو 11 مليار ونصف مليار دولار. وأول دفعة منه ستكون مليار ونصف مليار دولار لكن الان تم تجميد الوضع وعدم صرف أي قرش في لبنان ما لم يتم التأكد على الوفاق اللبناني الداخلي على مستوى رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة والأحزاب المتصارعة.

ونقلت صحف فرنسية ان السعودية منذ عام 2009 سنة اجراء الانتخابات حتى سنة 2019 وصرفت اكثر من 11 مليار دولار على الأحزاب اللبنانية وان أحزاب مسيحية كبرى نالت 4 مليارات ونصف مليار دولار، فيما توزعت مبالغ أخرى على الأحزاب السنية وغيرها لدعم نجاح أكثرية توالي السعودية في مجلس النواب وبالفعل نجح 72 نائبا يؤيدون خط المملكة العربية السعودية وانه لماذا لا تساهم الأحزاب المسيحية التي قبضت 4 مليارات ونصف وهي معروفة في تنمية المناطق المسيحية أيضا كي لا يظهر ان منطقة الجنوب التي يسيطر عليها حزب الله او منطقة الضاحية في بيروت او أجزاء من البقاع يقوم حزب الله الذي يتلقى مبلغاً من ايران مليار ونصف مليار دولار لمصروف الانماء ويظهر انه يبني مناطقه في احدث طرق فيما أحزاب سنيّة وبعض أحزاب شيعية ودرزية وخاصة الأحزاب المسيحية الكبرى التي نالت حصة الأسد بحوالى 4 مليارات ونصف وأحزاب كاثوليكية وارثوذكسية وحتى قسم من أقليات سريانية وعلوية وغيرها وذلك منذ سنة 2009 للفوز في الانتخابات النيابية وبالفعل نجح 72 نائبا مواليا للخط الذي ترعاه السعودية في هذه الانتخابات واستمر تدفق الأموال الى لبنان من المملكة السعودية دون توقف للأحزاب الإسلامية والمسيحية خاصة السنية والمارونية.

وقال المسؤول في الديوان السعودي الملكي للأسف لم نر مساعدة الجمهور المؤيد للخط السعودي بل راينا رؤساء هذه الأحزاب يبنون القصور ويشترون العقارات ويقيمون استثمارات وشركات ويعيشون حياة بذخ وصرف أموال.