بقلم: عباس صالح

ما بال أبناء وطني خانعين مستسلمين للقدر  ينتظرون المنَّة حتى لملاقاة حتوفهم ..

كأني بهم سلاسل عبيد مقيدين بالأغلال في حضرة سلطان مستبد يسلبهم لقمة أولادهم من الافواه علانية ويتحدى.. متسلحاً بنظام التحاصص والاقتسام الفئوي الطائفي المذهبي الخبيث!

ما بالهم أبناء شعبي مستَعبَدين، نائمين، مخدرين بشعارات رقطاء، كأنهم أجداثاً خاوية؟!

أما آن لهؤلاء الناس المسلوبين، المسحوقين، المرضى، والمطعونين بأغلى ما لديهم أن يثوروا ويحطموا سلطان الرذالة بأقدامهم؟

لقد عم الظلم في بلدي والظلام، وطغى الجهل، وبغى السلاطين السَّراق المتحاصصين، وأمعنوا في إفقار شعبي، وسلب نتاجاته، وبات لصوص الحكام لا يقيمون وزناً، حتى للضمائر الانسانية الشاهدة على جرائمهم يقترفونها على رؤوس الاشهاد، بلا وجل او خجل، ويزدرون بعقولنا، ويستهينون بإنسانيتنا، ويسحقون ويمحقون كل من تطاله أيادي جلاوزتهم، ويهددون كل صوت يعلو برفض صفقاتهم المكشوفة وسرقاتهم المعلنة.

لن تقوم للبنان قائمة مع هذه الحفنة من اللصوص الذين يقتسمون هيكل الحكم والنظام . بل صارت الثورة واجباً مقدساً على كل حرَّة وحرّ.

انهض يا شعبي من تحت ركام الشعارات الطائفية التي استعبدوك بها، وثُرْ..

حطم كل إسار يمنعك من تحقيق وطن لأولادك.

أعِد مجد بلادك لتعود مرتعاً للإنسانية والانسان.

زلزل عروشاً يحتلها السراق اللصوص ومصاصي دماء شعوبهم مع لقمة الفقراء منهم.

لا تجعل عواطفك الجماعية تقودك الى جحيم عبوديتهم، لكي لا تنساق بأقدامك الى أغلالهم..

تحرر منهم، لا تدعهم يبيعونك ويشترون بك في أسواق القطعان الطائفية والمذهبية.

انهض منتصباً شامخاً حراً عزيزاً كريماً ومنادياً بأعلى صوتك : مللنا العيش في المزارع والصوامع والحظائر المؤطرة، وبتنا نريد وطناً لأولادنا والاحفاد#0236

حي على النضال.. حي على الكفاح.. حي على الثورة..