كشف جيرالد شوتمان نائب الرئيس التنفيذي للشركات المشتركة في مجموعة "شل" العالمية، إن شركته ليس لها أي مستحقات متأخرة لدى الحكومة المصرية.

وأضاف شوتمان أن "شل" تتطلع لبدء العمليات في مناطق امتيازات فازت بها في الآونة الأخيرة بالبلاد، خلال النصف الثاني من عام 2020.

وقال في مقابلة مع "رويترز" نشرت الخميس، إن "شل" تقدمت للمشاركة في مزايدة التنقيب عن النفط والغاز بالبحر الأحمر التي أعلنتها مصر في مارس الماضي، كما أنها مهتمة بالمشاركة في مزايدة مماثلة في البحر المتوسط من المزمع الإعلان عنها خلال الفترة المقبلة.

وتابع أن الشركة تعكف على زيادة أعمالها في مصر وتسريع وتيرتها وخاصة في الأنشطة البحرية.

وتعمل "شل" في مصر منذ عام 1911، ويشمل نشاطها مجالات البحث والتنقيب عن النفط وإنتاجه وتسويق وتوزيع الغاز والمنتجات البترولية.

وقال شوتمان: "مصر سوق واعدة للغاية ونثمن توقعات الحكومة بأن تكون مركزا للطاقة بالمنطقة، وهو ما يمثل فرصة كبيرة لنا للاستثمار في البلاد.

وتابع: "مهتمون جدا بزيادة أعمالنا في مصر خاصة البحرية. قدمنا في مزايدة البحر الأحمر، كما أننا على علم بمزايدة للتنقيب في غرب البحر المتوسط لم يعلن عنها بعد ومهتمون بها".

وأعلنت شركة جنوب الوادي القابضة للبترول في مارس الماضي، عن مزايدة عالمية للبحث والتنقيب عن النفط والغاز في 10 قطاعات بالبحر الأحمر، وأغلق باب استلام العروض في أغسطس الماضي، لكن لم تعلن نتائج المزايدة بعد.

وانتهت مصر خلال الأعوام الماضية من ترسيم حدودها البحرية مع عدد من الدول، للبحث والتنقيب عن الغاز والنفط دون نزاعات.

وأضاف شوتمان أن شركته مازالت في مرحلة "التحضيرات وإجراء المسح السيزمي للمناطق التي فازت بها في مزايدات الهيئة العامة للبترول والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيغاس)"، التي تم الإعلان عن نتائجها في فبراير 2019.

وقال: "مازلنا في مرحلة التحضيرات بالمناطق. نتطلع لبدء العمليات في مناطق الامتيازات خلال النصف الثاني من عام 2020"، علما أن "شل" حصلت على أكبر قدر من الامتيازات في المزايدة، وهم 3 للنفط واثنان للغاز.

وأضاف شوتمان إن شركته ترى أن مصر تملك "طموحا وخطة واضحة لقطاع الطاقة. نرى نموا واضحا لاستثماراتنا في مصر خاصة بعد الاستحواذ على شركة بي جي في 2016، وهو ما خلق لدينا شهية أكبر للعمل في الأنشطة البحرية".

وقال: "مهتمون بأي مزايدات جديدة تعلن عنها مصر في المياه العميقة وفي الأنشطة البحرية. نبحث عن فرص لتوسيع استثماراتنا ومصر سوق ناشئة كبيرة في سوق الغاز وتتماشي مع طموحاتنا".

وتأمل مصر في استغلال موقعها الاستراتيجي وبنيتها التحتية المتطورة كي تصبح مركزا رئيسيا لتجارة وتوزيع الغاز، في تحول لافت لبلد أنفق نحو 3 مليارات دولار على واردات الغاز الطبيعي المسال في 2016.

وأعلنت مصر الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي نهاية العام الماضي، بل وتحولت إلى مصدر له.

وكانت شركة "إيني" الإيطالية اكتشفت حقل ظهر العملاق للغاز بمصر في 2015، وهو يحوي نحو 30 تريليون قدم مكعبة من الغاز، مما فتح شهية شركات النفط الأجنبية للاستثمار في مصر.

وتابع شوتمان: "ليست لنا أي متأخرات لدى الحكومة المصرية. تم سداد جميع المتأخرات".

وتراجعت المتأخرات المستحقة لشركات النفط الأجنبية لدى الحكومة المصرية إلى 900 مليون دولار في نهاية يونيو الماضي.

وانخفضت المستحقات بذلك 25 بالمئة عن مستواها في نهاية السنة المالية 2017-2018، حين بلغت 1.2 مليار دولار ونحو 62.5 بالمئة عن مستواها في يونيو 2017، حين بلغت 2.4 مليار دولار.

وقال شوتمان الذي يعمل لدى "شل" منذ ما يقارب 34 عاما: "سوق الشرق الأوسط تنافسية للغاية بالنسبة لشل، وأعتقد أنه بمرور الوقت سنضخ مزيدا من الاستثمارات ولن نقلص أعمالنا".