حذّرت دراسة أمنية أمريكية، يوم الخميس، من أدوات برمجية خبيثة ثبتَ تعامل عدد كبير من المواقع بها، تهدف إلى سرقة معلومات المستخدمين الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، ثم ترتيبها في قاعدة معلومات، وبيعها بعد ذلك للشركات الإعلانية حول العالم.

وقالت الدراسة الأمريكية التي قام بها خبراء متخصّصون في الأمن السيبراني من مركز أبحاث التكنولوجيا الأمريكي "Freedom to Tinker"، إن عدداً كبيراً من المواقع يسرق معلومات تسجيل الدخول التي يحفظها المستخدم في المتصفّحات المختلفة لغايات تسهيل الدخول إلى الحساب.

وبيّنَ التقرير الأمني الذي خلصت له الدراسة أن هناك مواقع إلكترونية وتطبيقات داخل المتصفّحات تمتلك شيفرة خاصة للدخول إلى بيانات المتصفّح لسرقة بيانات تسجيل الدخول التي حفظها المستخدم في المتصفّح لتسهيل عملية الدخول إلى حسابه.

حيث تقوم هذه المواقع والتطبيقات بمعرفة عمر المستخدم، ومستواه العلمي، وحالته الاجتماعية، واهتمامه الوظيفي، فضلاً عن الأماكن التي يزورها المستخدم، أو عمليات البحث المتكرّرة التي يقوم بها على محركات البحث، أو شريط بحث "فيسبوك".

اقرأ أيضاً :

شاهد: برنامج ذكي يهدّدُ بأزمات سياسية خطيرة

ووفقاً لما نشره مركز الأبحاث الأمريكي "Freedom to Tinker" على موقعه الرسمي، فإن المتتبعين المخفيّين على مواقع الويب قاموا مؤخراً بإضافة أدوات تسهّل على المستخدم تسجيل الدخول لحساباته المختلفة، لتصل إليها في ذات الوقت نسخة من بيانات الحسابات التي يقوم المستخدم بحفظها في المتصفّح، ولا سيما حسابات "فيسبوك"، حيث وضعت هذه المواقع أدوات تتبّع ذكية تأخذ البيانات الهامة وترسلها إلى قاعدة بيانات سحابية خاصة بها.

وفي أول ردٍّ رسمي من "فيسبوك" أوضحت الشركة لموقع التقنية الأمريكي "Tech Crunch" أنها تقوم حالياً بإجراء تحقيقات في القضية بالتعاون مع بعض المتخصّصين من شركتي "جوجل"، و"موزيلا فاير فوكس"، لمنع وصول هذه البرمجيات الخبيثة إلى بيانات المستخدم الشخصية.

إلى ذلك شدّدت الدراسة الأمنية على أهمية عدم مشاركة البيانات الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، مع ضرورة الدخول إلى إعدادات الخصوصية الخاصة بالحساب، وتحديد خصوصية معرفة البريد الإلكتروني ورقم الهاتف بالمستخدم فقط، وحذف جميع التطبيقات المجهولة المرتبطة بحسابات التواصل الاجتماعي.