لا يعلم كثيرون أن الحاسوب الآلي يحمل الكثير من المخاطر والمشكلات الصحية، ومن أبرز هذه المشكلات الإصابة بمتلازمة الجلد المحمص. وترجع الإصابة بهذه المتلازمة إلى تعرض الجلد للحرارة، أو الأشعة تحت الحمراء الخفيفة أو المعتدلة، لمدة زمنية طويلة أو بشكل متكرر، وهو الأمر الذي يحدث بسبب وضع الحاسب الآلي على الفخذين عند استعماله.


ويمكـن أن تتسـبب هـذه الوضعية في إصابة الفخذين بالحروق، نتيجة الحرارة التي تنبعث من مكان التهوية الموجود في الجهاز. وتفـيد دراسة سابقة أن الإصابة بمشكلة متلازمة الجلد المحـمص ترجع كذلك إلى الجلوس فترات طويلة بجوار المدفأة الكهربائية، أو الاستخدام الزائد لسخانات المقاعد داخل السيارات، وأيضاً لاستخدام كمادات الماء الساخنة، والتي تستخدمها بعض الفتيات للتخـفيف مــــن آلام الــــدورة الشـــــهرية، وتختلــــف مـــــدة التعرض من حالة لأخرى، والتي يمكـن أن تتراوح من أسابيع إلى سنوات.

ولاحظت دراسة حديثة من خلال فحص المرضى بهذه المتلازمة أن الفخذ الأيسر يكون الأكثر عرضة للإصابة في كثير من الحالات، وذلك لدى من يتعاملون مع أجهزة الحاسوب المحمولة، نتيجة لوجود محرك الأقراص الضوئية للحاسب الآلي في هذا الجانب.

كما تكون الإصابة في منطقة الظهر بسبب استخدام قرب الماء الساخن، والساقين نتيجة قربهما من المدفأة شتاء، وأيدي الطباخين والخبازين لأنهم يتعاملون مع النار بصورة مباشرة ومستمرة.

وينصح الباحثون الأشخاص المصابين بمتلازمة الجلد المحمص في البداية بالابتعاد قدر الإمكان عن التعرض لأي مصدر حراري، وذلك لأنه لا يوجد علاج محدد لهذا المرض.

ويعتبر عدم التعرض للحرارة أحد السبل الأساسية التي يتم اللجوء إليها بهدف تخفيف الألم، والتقليل من حدة الأعراض التي يعانيها المصاب.

ويجب على من تحتم طبيعة وظائفهم كثرة استخدام الحاسب الآلي المحمول توفير عازل للحرارة أسفله، مثل استخدام الوسادة أو الحقيبة أو أي جسم يعزل الجهاز عن الفخذين، كما يفضل تجنب وضعه على الفخذين أو الركبتين.