الحريري: بين أيدي سيدات فستــتحقق في لـبـنـان

أمل رئيس الحكومة سعد الحريري في أن «تستمر مسيرة التنمية المستدامة في طريقها الصحيح، لتحقق الأهداف المرجوة منها، وهذه مسألة مهمة للنهوض بالمجتمعات والدول»، مؤكداً دعمه «الجهود المبذولة محلياً وعالمياً لتحقيق أهداف التنمية المستدامة».

كلام الرئيس الحريري جاء خلال رعايته في السراي «منتدى الشرق الأوسط لأهداف التنمية المستدامة»، حيث ألقى كلمة جاء فيها:

إن ما يحصل اليوم، عندما أنظر إلى الأهداف المستدامة، أشبّهها بعائلة صغيرة وما نريد أن نحققه لها. هذه العائلة لا تريد أن تكون فقيرة، وتريد أن تحصل على المياه النظيفة والمناخ الجيد، وأن تعمل في بيئة صحية. كما أنها تريد أن ترى المساواة بين الجنسين، أي بين أبنائها. وما انطلقت به الأمم المتحدة هو في الواقع تحويل رغبة هذه العائلة الصغيرة إلى مشروع عالمي وكوني. وإذا نظرنا إلى كل من هذه الأهداف المستدامة نجد كم هي مهمة لهذه العائلة، وهذا ما كان ينقصنا مع العولمة التي حصلت، بحسب ما رأينا خلال السنوات الماضية.

وعندما قرأت عن أهداف التنمية المستدامة، أول ما خطر في بالي هو تلك العائلة، وكيف يمكن لهذه العائلة الصغيرة أن تنمو مع عائلة أخرى وصولاً إلى العائلة الكونية. هذا ما سعى الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة بان كي مون وكل الأمناء العامين للأمم المتحدة، وهذا هو ما يريده كل منا، لعائلاتنا ومجتمعاتنا ودولنا ومنطقتنا. وأعتقد أن معالجة هذه المسألة مع كل قطاع في الحكومة أو في مجتمع المؤسسات أو الأعمال أو المنظمات غير الحكومية هو ما يحقق هذا الاتفاق العالمي. وأعتقد أننا، مع ما تعمل عليه النائبة ديما جمالي وما تقوم به الحكومة اللبنانية، قد انطلقنا بجدية كبيرة، وأنا أود أن نأخذ هذه المسألة بأكبر قدر من الجدية.

أعرف أننا عادة في لبنان نتحمّس لمسألة ما أشهراً عدة، ثم نشعر بالملل. لكن الآن، لدينا سيدات تعملن على هذا المشروع، من النائبة جمالي إلى النائبة بهية الحريري والوزيرات وأخريات. وبما أن هذه المسألة هي بين أيدي سيدات، فإني واثق أنها ستتحقق في لبنان.

أدعم المساواة بين الجنسين بقوة، وأؤمن أيضاً بصدق، بأهمية تشجيع السيدات سواء في الأعمال أو السياسة أو أي مجال آخر، وهذا يؤمّن لنا النجاح ومعايير أفضل لبلدنا».

وكان الرئيس الحريري استقبل رئيسة مجلس الإدارة والمديرة التنفيذية للاتفاق العالمي للأمم المتحدة ليز كينغو، وعرض معها الأوضاع العامة في لبنان والتعاون مع وكالات الأمم المتحدة.