تبقى آمال البريطانيين بتفادي انفصال فوضوي عن أقرب شركائهم التجاريين معلقة ومرهونة بموافقة البرلمان البريطاني، وهو أمر تعذر حصوله ثلاث مرات حتى الآن، ولهذا فإن اجتماع السبت المقبل في مجلس العموم البريطاني سيكون حاسما.
ومن المقرر أن يقدم رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون عرضا موجزا لوزرائه اليوم بشأن التقدم، الذي تحقق في جهود اللحظة الأخيرة، التي تبذلها لندن لإبرام اتفاق جديد متعلق بـ"بريكست" مع الاتحاد الأوروبي.
ووفقا لـ"الفرنسية"، أجرى المفاوضون محادثات مكثفة ومغلقة في بروكسل بعدما عرض جونسون حزمة جديدة من شروط الانفصال على رئيس الوزراء الإيرلندي ليو فارادكار، لكن الوقت ينفد.
ومن المقرر أن يجتمع قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل الخميس والجمعة المقبلين لعقد قمة تجري تحت ضغط مهلة "بريكست" النهائية في 31 تشرين الأول (أكتوبر)، ويفضل قادة التكتل أن يكون أمامهم مقترح كامل للتصويت عليه خلال القمة.
لكن الطرفين يحاولان في أيام تحقيق ما فشلا في إنجازه على مدى أكثر من ثلاثة أعوام منذ صوت البريطانيون لمصلحة الانسحاب من الاتحاد الأوروبي بعد عضوية استمرت نحو 50 عاما.
ومن المنتظر أن تناقش المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الخيارات المتاحة مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بينما سيقدم جونسون إيجازا لأعضاء حكومته.
وذكر مسؤولون أوروبيون أن كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي بشأن ملف "بريكست" ميشال بارنييه سيطلع سفراء الاتحاد الأوروبي على آخر التطورات المرتبطة بالملف.
وأشارت بعض التفاصيل، التي تم تسريبها إلى وجود تسوية بشأن مسألة الحدود الإيرلندية الخلافية التي تبقي إيرلندا الشمالية التابعة لبريطانيا مرتبطة بشكل جزئي بقواعد الاتحاد الأوروبي الجمركية.
وسيتضح خلال الأيام المقبلة إن كانت بروكسل وأنصار "بريكست" المتشددون في البرلمان الذين سيتعين عليهم إقرار الاتفاق سيقبلون بهذه التسوية.
ووصل جونسون إلى السلطة في تموز (يوليو) بفضل تعهده عدم تأجيل "بريكست" مرة ثالثة، ولو كان ذلك لبضعة أسابيع.
ومن شأن عدم إيفائه بهذا التعهد أن يؤثر عليه في الانتخابات العامة المبكرة، التي يتوقع كثيرون أن تجري خلال الأشهر المقبلة.
وشدد جونسون في بيان على أن "إتمام بريكست بحلول 31 تشرين الأول (أكتوبر) أمر جوهري للغاية".

الاقتصادية