يخشى مصدر في تيار المستقبل مواكب للحراك الذي يقوم به رئيس الحكومة سعد الحريري، من أجل إعادة وضع لبنان على خارطة الإهتمام العربي والدولي بالإستثمار الإقتصادي اللبناني، من بروز معوّقات عديدة داخلية وخارجية، تحول دون إنجاح مؤتمرات الإستثمار التي تعقد بدءاً من المؤتمر الأخير في أبو ظبي، وصولاً إلى مؤتمرات لاحقة ستعقد في أكثر من بلد عربي وأجنبي، بالإضافة إلى المؤتمر الأساسي، وهو مؤتمر «سيدر» الاول.

ويكشف المصدر نفسه والمواكب للحراك الذي يقوم به رئيس الحكومة سعد الحريري، بأن كل ما تردد من تقارير واستنتاجات وقراءات حول النتائج التي توصل اليها مؤتمر الاستثمار في أبو ظبي كما اللقاءات التي عقدها الرئيس الحريري مع المسؤولين الاماراتيين، لا تتطابق مع الواقع الفعلي لما تحقق في الايام القليلة الماضية في الامارات، حيث أن اهتماماً ملحوظاً قد ظهر من قبل الاماراتيين وقياداتهم بالاستثمار في لبنان، وان كانت هذه العملية غير سهلة او حتى سريعة ذلك لان المستثمرين يترقبون الدراسات التي من الضروري الركون اليها من أجل الاقدام على خطوة التوجه مجدداً الى لبنان لتنفيذ مشاريع استثمارية ضخمة قد تكون كفيلة بنقل الاقتصاد من منطقة الى أخرى وذلك في لحظة مالية واقتصادية بالغة الدقة والخطورة، اذ أن لبنان يعول على الدعم الخليجي مجدداً لانقاذ الاقتصاد اللبناني.

وبحسب المصدر في تيار المستقبل فإنه من المبكر اطلاق الاحكام المسبقة والخروج بانطباعات متسرعة حول المحطة الاولى في جولة الرئيس الحريري العربية والاوروبية والتي كانت في ابو ظبي ، لكنه يشدد على أن الايجابية المطلقة هي العنوان الرئيسي لهذه المحطة حيث ان الاحتضان اللافت من قبل الامارات للوفد اللبناني ورجال الاعمال اللبنانيين، حمل أكثر من دلالة على التحول الكبير في الموقف السياسي من جهة والاقتصادي من جهة أخرى ازاء لبنان وذلك انطلاقاً من القرار المتخذ بالوقوف الى جانب اللبنانيين على اختلاف انتماءاتهم للخروج من الازمة المالية والاقتصادية الراهنة.

ومن شأن هذا الواقع أن يشجع عواصم عربية عدة على الاستثمار في لبنان في ضوء الاستثمارات الاماراتية المرتقبة كما يضيف المصدر نفسه والذي يشير الى مواكبة اوروبية لهذه التطورات وبشكل خاص من قبل باريس التي ستشهد الشهر المقبل اجتماع لجنة المتابعة الاستراتيجية لمؤتمر «سيدر» والتي ستخطو خطوة متقدمة على صعيد بدء تنفيذ الدعم من قبل الدول المانحة وذلك في سياق استثمارات في البنى التحتية وفقاً لخطة ومشاريع جرى الاعداد لها في بيروت وباتت جاهزة للتنفيذ حيث أن ملياراً و400 مليون دولار مرصودة من «سيدر» سوف تصبح في تصرف لبنان من خلال تمويل هذه المشاريع الاستثمارية. ويؤكد أن الخطوة الاولى في مسار الالف ميل قد بدأت وأن المشهد الداخلي سوف يتغير باتجاه الافضل في الاسابيع المقبلة خصوصاً اذا جرى اقرار موازنة العام المقبل قبل الخامس عشر من تشرين الثاني المقبل.