جنبلاط: قرار أرعن ــ جريصاتي: فتّش عن صاحبه... وخليل يوضح

اعلنت مفوضية العدل والتشريع في الحزب التقدمي الإشتراكي في بيان، انه «طالعتنا لجنة الإصلاح الوزارية بتوصية تطلب إلغاء لجنة حقوق الإنسان من باب التقشف ووقف مزاريب الهدر، ومن ضمنها لجنة مناهضة التعذيب، وكأنّ الأزمة الإقتصادية التي تمرّ بها البلاد مصدرها الحقوق الزائدة والراقية الممنوحة للمواطن اللبناني على كافة الأصعدة، وبإعتبار ان هذه اللجنة باتت بدون عمل وفاعلية، خصوصًا مع التوقيفات التعسفية والاحتياطية والتحقيقات المترافقة أحيانا كثيرة مع ممارسات تتنافى مع ابسط حقوق الإنسان، إضافة إلى أن السجون باتت اصلاحيات اجتماعية تخرّج المتعلمين والمثقفين»، مضيفة «إن مفوضية العدل إذ تعبر عن دهشتها من هذه التوصية، تستنكر وتشجب محاولة إلغاء هذه اللجنة الرقابية تحت ذريعة التقشف وإغلاق مزاريب الهدر وتتساءل عما إذا كان هذا الأمر ضمن خطة القمع وخنق الحريات التي تنتهجها السلطة، كما تسأل هل هذا هو الإصلاح في الإدارات؟ أهكذا يحارب الفساد؟».

وحذَّرت من «الإقدام على هكذا خطوة لما لها من أضرار جمة على سمعة لبنان في المحافل الدولية، ومن خرق واضح وصريح لمعاهدة دولية لبنان أحد الموقعين عليها، تدعو جميع الفعاليات والأحزاب والنقابات والجمعيات لتوحيد الموقف الرافض لالغاء لجنة حقوق الإنسان وتصعيد التحرك للحؤول دون تحقيقه».

وكان رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط قد غرّد على حسابه عبر «تويتر»، قائلاً: «تحت شعار التوفير وبشخطة قلم قرروا إلغاء الهيئة الوطنية لحقوق الانسان. يا له من قرار أرعن يدلّ على عدم اكتراثهم لحالة السجناء مثلاً وممارسة التعذيب عند بعض الاجهزة وغيرها من القضايا التي تتعلق بكرامة الانسان. كل ما يهمّهم الحفاظ على امتيازاتهم في التهرب الضريبي في البواخر والاتصالات».

وكان جنبلاط قد كتب عبر «تويتر»: «يا لها من جمهورية كرتون التي تريد الغاء هيئة حقوق الانسان تحت شعار التوفير، وتنسى اهمية هذه المؤسسة في محاربة التعذيب والقهر في السجون اللبنانية وغيرها من الانتهاكات».

ولاحقاً، ردّ وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية سليم جريصاتي عبر «تويتر» بالقول: «نحن كنا وراء انشاء الهيئة الوطنية لحقوق الانسان ومن ضمنها اللجنة الفرعية للوقاية من التعذيب، وقد اقسم أعضاؤها اليمين امام فخامة الرئيس، ونحن من اقترحنا تعويضات اعضائها بمشروع مرسوم احلناه الى مجلس الوزراء ونحن من اصر على لحظ اعتماداتها في الموازنة. فتش عن صاحب القرار الأرعن».

بدوره، غرّد وزير المال علي حسن خليل: «ذكرت بعض وسائل الإعلام أنني طالبت بإلغاء لجنة حقوق الانسان، هذا غير صحيح وأؤكد ان لا اساس له، بل على العكس فقد طالبت مجلس الوزراء، وهذا مدوّن، بإقرار فصل خاص لها في الموازنة لتعزيز استقلاليتها، وهذا حصل».