أكد رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، خلال استقباله امس في السراي، وكيلة الأمين العام للامم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام روزماري ديكارلو، في حضور المنسق الخاص للامم المتحدة في لبنان يان كوبيتش، «تمسك لبنان بالقرار 1701 والتزام الحكومة سياسة النأي بالنفس، ورفض كل ما من شأنه جر لبنان إلى صراعات المحاور أو التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية»، موضحا أنه يعمل «مع رئيس الجمهورية على التعاون الكامل بين الحكومة والمجلس النيابي والرئيس نبيه بري، لتحصين لبنان في وجه المخاطر الإقليمية والإقتصادية وإنجاز الإصلاحات الإدارية والقطاعية والمالية بالتوازي مع الجهود لإطلاق برنامج الاستثمار الذي تم تأمين تمويل المرحلة الأولى منه في مؤتمر سيدر».

وهنأ الحريري ديكارلو بنجاح المبعوث الخاص للأمم المتحدة في سوريا غير بيدرسون في تشكيل لجنة صياغة الدستور، باعتبارها خطوة على طريق الوصول إلى الحل السياسي الذي لا بد أن يشمل عودة النازحين السوريين إلى بلادهم، مشيرا إلى «مسؤولية خاصة للأمم المتحدة في تجييش المجتمع الدولي ليساعد لبنان على تحمل أعباء مليون ونصف مليون من النازحين السوريين على أراضيه».

وبعد اللقاء، صرحت ديكارلو: «لقد أجرينا محادثات ممتازة تناولت عددا من المواضيع ابرزها المبادرات التي يقوم بها في مجال الاصلاحات الاقتصادية، والتوتر الذي تشهده المنطقة. كما تطرقنا الى العمل الذي تقوم به الامم المتحدة هنا، بما في ذلك ما يقوم به زملائي في مكتب المنسق الخاص وقوات اليونيفيل والمسؤولون عن الملفات الانسانية والتنمية، وقد اكدت له استمرار دعمنا لكل الشعب اللبناني ودعمنا للبنان على استضافته للاجئين، ومن الواضح اننا ممتنون جدا لكرم الشعب اللبناني في هذا الموضوع.»

والتقت ديكارلو يرافقها كوبتش وقائد قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان اللواء ستيفانو دل كول، قائد الجيش العماد جوزاف عون في مكتبه في اليرزة، وتمّ التداول في الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة.