وثبوت ترك المأجور

المحامي ناضر كسبار

اعتبرت المحكمة الاستئنافية المدنية في الشمال الغرفة الخامسة والمؤلفة من القضاة الرئيسة ريما شبارو والمستشارين نزيه عكاري والبير ضومظ انه يعود لمن يملك ولو حصة بالملك الحق بتقديم دعوى اسقاط حق المستأجر بالتمديد القانوني، خصوصا وانه يعود له حق الحفاظ على حسن وادارة شؤون ملكه، لاسيما وان الهدف من وراء المطالبة بالاسقاط، تحرير الملك من عبء الاجارة فلا يكون من داع لسماع موقف باقي الشركاء بالملك ما لم يكن بالطبع لهؤلاء موقف مغاير.

واعتبرت المحكمة ان الغاية من حيازة الثلاثة ارباع الحصص هي لدى اتخاذ القرار بادارة شؤون الملك كمثل اجراء عقد اي القاء عبء على العقار وليس تحريره من عبء كما بحثت المحكمة في مدى توفر شروط المادة 10 فقرة «و» من قانون الايجارات رقم 160/92 فاعتبرت ان واقعة ترك المأجور لمدة تزيد عن السنة ثابتة.

وقضت المحكمة بتصديق الحكم المستأنف الذي قضى بالاسقاط من حق التمديد

ومما جاء في القرار الصادر بتاريخ 30/6/2003.

حيث ان موضوع هذه القضية يدور حول طلب الجهة المستأنفة الرامي لفسخ الحكم المستأنف وبرؤية الدعوى انتقالاً والحكم مجددا برد الدعوى الاصلية المقامة بوجه المستأنف لعدم صحتها ولعدم توافر شروطها ولعدم صيغة المستأنف عليها ولكون هذه الاخيرة لا تملك الاكثرية الواحد توافرها قانونا.

حيث غنى عن البيان ان اجتهاد هذه المحكمة والاجتهاد السائد قد اقر باحقية من يملك ولو حصة بالملك الحق بالمطالبة باسقاط المستأجر سيما وانه يعود لاحد المالكين مهما تدنت حصته الحفاظ على حسن ادارة شؤون املاكه ولاسيما كذلك وان الهدف من وراء المطالبة بالاقساط تحرير الملك من عبء الاجارة فلا يكن بالتالي من داع لسماع موقف باقي الشركاء بالملك ما لم يكن بالطبع لهؤلاء موقف مغايرا او ما لم يحضر لتأييد طلبها قولا وعلى الغوض الجدل الكلي ليس الا اقوال خصمهم وهذا بالطبع يبقى او من النادر حصوله ويعود الحق بالادلاء به او بثابته لهذا الاخير الامرالغير متحقق اساسا بموجب المدعاة الراهنة وذلك على سبيل التوسع بالبحث لتلك الناحية ليس الا.

وحيث نرى رد ما اثارته الجهة المستأنفة لانتفاء ما يبرره قانونا وواقعا وعلى ضوء ما تقدم اعلاه لاسيما كذلك وان هدف المشرع اللبناني من وراء النص على ضرورة اجماع الاكثرية (4/3) الغاية منها حيازة تلك الاكثرية لدى اتخاذ القرار بادارة شؤون الملك كمثل اجراء عقد اي القاء عبء على العقار وليس تحريره من عبء وكما اسلفنا اعلاه.

وحيث من جهة اخرى وفيما خص مدى توافر شروط الاسقاط فانه بالعودة للحكم المستأنف نجد ان القاضي الابتدائي قد احسن لدى تحليل وعرض شروط ومواضع انطباق نص المادة 10 فقرة ومن قانون 160/92 واشار باسهاب للتعليل المقضى للنتيجة التي خلص اليها.

وحيث ان هذا الاخير عرض لما ورد بتقرير الخبير ولافادات الشهود (الذين استمع اليهم) بمعرض تقريره المرفوع لدى قاضي العجلة في طرابلس، حيث تثبت هذا الاخير من ترك المدعى عليها اي المستأنفة للمأجور لمدة زادت عن السنة دون انقطاع وان هذا الامر اكدته زوجة المستأجر اضافة لزوجة شقيقه.

وحيث ان المستأنفة اكتفت بموجب الاستئناف الحالي ان زوجة المستأجر تدعى ن. وليس أ. علما بأن المدعية قد استندت وكما اشار الحاكم المنفرد الى ما من شأنه الاثبات بان هذه الاخيرة معروفة باسم أ. وليس من النادر ان يعرف شخص ما باسم درج الاهل والاصدقاء منذ الطفولة على منادته به فيكون الاسم المعروف غالبا كالاسم الحقيقي.

وحيث وبمعزل عن الفرق بالتسمية او اللفظ اي الالتباس الحاصل بسبب ذلك الاسم يبقى ان المستأنفة لم تستطع دحض او انكار ما ادلت به زوجة شقيق المستأجر والتي تأتي افادتها لدى حضرة الخبيرلتؤكد ما ادلت به زوجة هذا الاخير الامر الذي يفضي بالنتيجة للقول بتوافر الشروط المتعلقة بالنص موضع البحث الراهن.

وحيث ازاء كل ما تقدم نرى ان الحكم المستأنف قد جاء جرياً بالتصديق ومتوافقا مع الوقائع المعروضة ومع النص القانوني الحالي العائد لموضوع الدعوى الحاضرة.

وكما اشرنا اعلاه، وحيث لايبقى من داع لمزيد من البحث.

لذلك، تقرر بالاتفاق:

1- بالشكل: بقبول الاستئناف شكلا.

2- ثانيا: وفي الاساس برده اساسا وبتصديق الحكم بالاسباب المعروضة اعلاه ومصادرة مبلغ التأمين ورد باقي الطلبات الاخرى الزائدة او المخالفة.

3- بتدريك الجهة المستأنفة كافة الرسوم والمصاريف القانونية بما فيه رسم المحاماة والقضاة، قرارا صدر وافهم علنا بتاريخ صدوره في 30 حزيران 2003.