أكد ألامين العام ل"منبر الوحدة الوطنية" خالد الداعوق في بيان، أن "الفساد المستشري في لبنان لم تعد تنفع معه الحلول الترقيعية، لأنه ينخر في دولتنا واقتصادنا ومجتمعنا منذ عقود طويلة من الزمن، وقد وجد هذا الفساد في السنوات الثلاثين الماضية الأرضية المناسبة لكي يتجذر وينمو ويزدهر".

وأشار إلى أن "الحكومات المتعاقبة طوال تلك الفترة لم تعمل أو لم تستطع إيجاد الوسائل والسبل الكفيلة بوقف الفساد ومحاسبة الفاسدين وتحقيق الإصلاحات المطلوبة، سواء في المؤسسات والإدارات العامة أو في بنية الاقتصاد الوطني التي تحتاج إلى إعادة نظر جذرية، خصوصا مع التغيرات الكبيرة الحاصلة في المحيط القريب والبعيد، والتي أنهت إلى حد كبير الدور الاقتصادي السابق للبنان، ما يجعلنا مجبرين على بلورة دورنا من جديد على ضوء كل تلك التغيرات".

وقال: "في جميع الحالات لا يجوز لأي حكومة أو سلطة أن تحمل الناس المسؤولية أو أن تجعلهم يدفعون ثمن الأخطاء بل الخطايا التي ارتكبت على مر السنوات الماضية، حتى لو سلمنا أن السلطة الحالية، أو بعضها بتعبير أصح، غير مسؤولة عن حصول الأزمة، لكنها بطبيعة الحال مسؤولة عن إيجاد الحلول المناسبة لكل ما نعانيه من مشكلات، لا سيما أن الحلول العلمية والعملية موجودة ومتوافرة ومعروفة، وأولها اتخاذ القرار السياسي الجريء والحاسم بوقف كل أشكال الهدر والفساد في كل الدولة بدون استثناء على الإطلاق".

وسأل الداعوق: "أين الصعوبة في جعل كل المناقصات تخضع للرقابة المسبقة؟ أم أن هناك من يريد الاستمرار في إعطاء الأزلام والمحاسيب تلزيمات بالملايين وبأرقام مضخمة جدا؟ وكيف يمكن أن يقوم الاقتصاد من كبوته فيما البعض يصر على التدخل في الكبيرة والصغيرة من أجل تسهيل أمور هذا وذاك في الرشاوى والسمسرات؟ وهل من المعقول استمرار الوضع على حاله في قطاع الكهرباء؟ أم أن مافيا المولدات والفيول أقوى من الدولة؟ وهل من المقبول في هذا الزمن أن يعمد البعض إلى تسليط قوى الأمن على المواطنين ويحاول كبت الإعلام ومنعه من القيام بدوره في الرقابة المعنوية؟".

وختم: "في الخلاصة لا بد من رفع الصوت عاليا في وجه المعنيين والقول لهم بصريح العبارة إننا نرفض أي زيادة على الضرائب المباشرة وغير المباشرة عبر الغرامات والرسوم وغيرها. والتأكيد مجددا أن الشعب لن يدفع ثمن الفساد والهدر والسرقات، وأن من يجب أن يدفع الثمن هم الذين سرقوا وهدروا ومارسوا كل أنواع الموبقات والفساد حتى وصلنا إلى هذا القعر".