الامين مسعد حجل


تحية سورية قومية اجتماعية

اوجهها اليكم، رفقائي في الجهاد والنضال والوفاء والولاء، وقد جمعنا قسم العضوية، يوم انتمينا الى حزبنا المميز، منتظمين في مسيرتنا الطويلة تحت رايات الزوبعة الحمراء ملتزمين بهدي قدوتنا الزعيم الخالد الذي قادنا نحو التفوق والخلق والابداع، حتى بتنا من خلال تضحياتنا الجسام، المنارة المشعة التي تسير بنا الى طريق التحقيق والتجسيد والانتصار.

ايها الرفقاء،

فلنذكر على الدوام، اننا في حزب سعاده، الحزب السوري القومي الاجتماعي، الذي شع نوراً وهداية ودلنا على سواء السبيل، قد سرنا في نضالنا المميز نحو اشراقة الامل التي تثير فينا حمية الكفاح المستميت لنصرة قضايا الامة والاستبسال في تحقيق انتصاراتها الكبرى على اعدائها المتربصين بها كيداً وغدراً وطعناً وخيانة.

ولنذكر دائماً اننا بعض هذا الشعب التواق الى تحقيق ذاته، يحمل امراً اساسياً وجوهراً حقيقياً ومبادئ حية وغاية نبيلة سامية، واثبتنا في تاريخ حركتنا الثورية الفريدة، اننا جئنا مع باعث نهضة الامة نحمل خميرة الامة التي لم تفسدها ازمنة التخلف والخور والضياع والانحطاط والعدم، فكنا المعبرين عن نفسية الامة السليمة بالعطاء والتضحية والفداء حتى الاستشهاد.

فما بالنا ننشغل بامور كثيرة والمطلوب واحد يقودنا حتماً الى وعي ان لا خلاص لامتنا المنكوبة الجريحة المتألمة، الا بنهضتها القومية الاجتماعية التي حفزتنا الى المضي توقاً الى تحقيق مبادئنا التي تمثل الثورة الحقيقة التي تغير المفاهيم المتخلفة المريضة لننشىء عهداً ثورياً تغييرياً طليعياً جديداً تنتظره الامة ويتوق اليه شعبنا الصابر الصامد.

فاين نحن ايها الرفقاء القوميون الاجتماعيون من كل ذلك؟

اين نحن فعلنا من كل ما يحدث على مسرح امتنا في كل كياناتها السياسية من العراق الى الشام وفلسطين ولبنان، لبنان الذي اردناه منارة تشع على محيطه، تراه متعثراً بنظامه الرجعي الطائفي المتخلف، فلا يقوى على مجابهة الصعاب ولا قدرة له على اجتراح الحلول لامراضه المستعصية فيدور في دوامة الخور والضياع والاستسلام والموت البطيء؟

ايها القوميون الاجماعيون

اننا على باب استحقاق دستوري تاريخي وهام في مسيرة حزبنا ونحن مدعوون الى تحمل مسؤولياتنا التاريخية المطلوبة منا من اجل تحقيق مبادئ نهضتنا التي نذرنا لها انفسنا ووجودنا وممتلكاتنا حتى دمائنا التي هي اغلى ثرواتنا، علينا ان نعمل بجد وتلبية دون تلكؤ او تأخير حتى نعبر ذلك الاستحقاق بكل جدارة وقدرة واخلاص ووفاء ونظامية لنهضتنا وحركتنا وقضيتنا وحزبنا، بقيادة زعيمنا المفدى حتى نتمكن من تحقيق النصر الذي وعدنا به سعاده.

فكيف لنا ان نصبو الى تحقيق ذلك ونحن ما نحن عليه من تشرذم وانقسام وتفلت وخروج وخوارج وضياع، فكلنا مخلصون واوفياء لزعيمنا وقضيتنا ونهضتنا، وليس مقبولا ان يكون حزبنا حزبين او اكثر والزوبعة زوبعتين او اكثر والنظام نظامين او اكثر.

نحن طلاب وحدة الامة وتوحيد قدراتها وامكانياتها في معاركها الصغرى والكبرى، ترانا غير مجسدين لمقولاتنا وهذا يتعارض مع مصداقيتنا مما دعا المواطنين الى التساؤل حول معنى: «اسمعوا اقوالهم ولا تفعلوا افعالهم!!!»، فلنسترد من التعمق في فهم عقيدتنا وفلسفتنا ونظام حزبنا، ولنعد الدراسات ولنرفع الاقتراحات والافكار الى المؤتمر القومي العام المزمع عقده في شهر ايار عام 2020، ولنشترك بانتخاب اعضاء لجان المديريات والوحدات الحزبية منتقين من نراه مناسبا للتعبير عن طموحاتنا وامالنا، مع تقديري الكبير لكل رفقائي النضاليين وعلي ان اذكّر الرفقاء ان فقدان الثقة في ما بيننا من ترابط روحي وجداني اخلاقي نضالي، يثبط العزائم ويدعو البعض الى التقاعس والتبرم والتخلي، مما يؤخر ويعطل ويفشل سير جهادنا نحو التحقيق والانتصار.

واني ادعو جميع رفقائي القوميين الاجتماعيين في اي موقع هم فيه، للعودة الى سعاده، في نهجه ووضوحه واخلاقيته وتضحياته وقدوته المثالية، للعودة الى فهم المؤسسات التي اعتبرها سعادة من اهم انجازاته بعد وضعه المبادئ وتحديد النظام واطلاق الغاية.

كما اني اذكرهم بان «الافراد يأتون ويذهبون» اما الحزب فباق بمؤسساته وتاريخه وتضحياته، فلنكن كلنا يدا واحدة وارادة واحدة وجماعة واحدة، بعزيمة صادقة مخلصة واثقة مؤمنة برسالتنا القومية ووسيلتنا الشريفة وهدفنا السامي، ملبين الدعوة الى ممارسة حقنا القومي ضمن مؤسساتنا بشكل ديموقراطي راق، وننتخب قيادتنا الجديدة بكل وعي وثقة ومسؤولية، فهذا هو حزبنا وهذه هي اخلاقنا وهذه هي نهضتنا.

فلنتحلّ ايها الرفقاء بالشجاعة القومية الاجتماعية وبالثقة والايمان والتواضع والتنازل عن المكابرة والعناد المنافيين لحقيقتنا ورسالة نهضتنا، وبفضيلة وقوة الايمان المدرك الواعي، مبتعدين عن مهاوي الشكوك والريبة لأن عملنا القومي الجماعي الموحّد بإرادة وعزيمة، يتطلب الوضوح العقلي والروحي وقوة التقرير والتنفيذ.

فلنعامل بعضنا بالثقة، ولنمارس ايماننا الواعي المسؤول بحزبنا وبمؤسساته فنصونه ونسلّحه ونحميه من الانزلاقات التي تعترض سبيله لأن المؤسسات لا يصونها ولا ينجيها ولا يعيدها الى خطها السليم وسراطها المستقيم ولا يصحّح اخطاءها ويقيها من عثراتها، الا ايمانكم وثقتكم ووحدتكم وتضافر قوتكم التي هي بالنتيجة قوتها ومناعتها.

ثقوا بمؤسساتكم الضامنة لتفادي الانزلاق والكبوات والعثرات كي تنتصر بنا ومعنا على الكبوات والاخطاء والانزلاقات والعثرات.

ليس في حزبنا معارضة ولا موالاة ليس فيه جدد وقدامى، ليس فيه كبير وصغير، فكلنا في حزبنا رفقاء متساوون بالحقوق والواجبات، نحن كلنا ابناء نهضتنا القومية الاجتماعية، فهذه هي مناقبنا وهذه هي اخلاقنا وهذه هي رسالتنا، وليس لواحد منا فضل على الآخر إلا بالعمل والانتاج والتضحية والعطاء والتفاني.

فنلعدّ انفسنا لتحقيق الانتصارات الكبرى، موحّدي الارادة والعزيمة والثقة، عندها يطلّ علينا زعيمنا من عليائه بابتسامته الواثقة يقول لنا:

«ما اشدّ اعتزازي بكم وما اعظم الانتصار الذي اسير بكم اليه»

ايها الرفقاء، الى العمل المثمر المنتج والى النصر الاكيد الذي لا مفر لنا منه.

ولتحيا سورية وليحيا سعاده

* رئىس سابق للحزب

السوري القومي الاجتماعي