ريــــال مدريــد يـــجد ضالـــته فــي فالفيردي

وبــرشلونــة يــــدفـــع ثــمـــن تهور ديـمـبـلي

ظل ريال مدريد في صدارة الليغا، بعد تغلبه على غرناطة (4-2)، في مباراة شهدت تسجيل البلجيكي إيدين هازارد أول هدف له مع فريقه الجديد بينما وصل برشلونة للمركز الثاني بعد أن سحق إشبيلية (4-0).

وإذا كان ريال مدريد أخفق في ضم اسم كبير في خط الوسط في فترة الانتقالات الأخيرة رغم ما دار من تكهنات قوية عن احتمال انتقال كريستيان إريكسن وبول بوجبا لصفوفه، فإن الانتصار الأخير على غرناطة أثار تساؤلات عما إذا كان الفريق وجد ضالته بالفعل في فيدريكو فالفيردي لشغل خط الوسط.

} حل سحري }

وأظهر اللاعب القادم من أوروغواي والبالغ من العمر 21 عامًا ثباتا واتساقًا غاب عن لاعبين أكثر خبرة مثل توني كروس ولوكا مودريتش، ليتحول إلى الحل السحري في يد زيدان، فمن ناحية سد ثغرة عجز أمامها المدرب الفرنسي، والناحية الأخرى لم يكلف الفريق صفقة جديدة.

وصنع فالفيري، خلال مواجهة غرناطة، الهدف الذي أحرزه إيدين هازارد، بعد أن نجح في استعادة الكرة بنصف ملعب المنافس ومرر هدية للدولي البلجيكي ليحتفل ببصمته الأولى بقميص الريال.

وقال المدرب الفرنسي زين الدين زيدان «إنه لاعب عصري للغاية ويقدم إسهامًا كبيرًا في الهجوم والدفاع. يسعى دائمًا للاستحواذ على الكرة ويريد التقدم بها للأمام».

} بصمة سيئة }

وفي برشلونة، فضل المدرب إرنستو فالفيردي الدفع بعثمان ديمبلي، لخوض مباراة إشبيلية الحاسمة على حساب أنطوان جريزمان، وتألق الدولي الفرنسي كعادته لكنه ترك بصمة سيئة أيضًا.

ونجح اللاعب الفرنسي في اختراق دفاعات إشبيلية وأحرز هدف برشلونة الثالث في الفوز (4-0)، لكنها لم تكن المرة الأولى التي يتورط فيها في مشاكل.

واستشاط ديمبلي غضبًا بعد طرد زميله رونالد أراخو وتوجه للحكم وقال له «أنت حكم سيء للغاية» فاستحق بطاقة حمراء على الفور.

} مأزق الكلاسيكو }

ويواجه برشلونة احتمال غياب ديمبلي عن الملاعب لمباراتين وهو ما قد يعني غيابه عن مباراة «الكلاسيكو» أمام ريال مدريد وهو ما يمنح جريزمان الفرصة للعودة لصفوف الفريق.

ويبدو أن الانطلاقة القوية التي ظهر بها أتلتيكو مدريد مع بداية الموسم في طريقها للتراجع بعد التعادل بدون أهداف الأحد الماضي على ملعب بلد الوليد وهو التعادل السلبي الثالث للفريق في آخر 4 مباريات بالدوري.

وبهذه النتيجة يحتل أتلتيكو مدريد المركز الثالث متأخرًا بفارق ثلاث نقاط عن ريال مدريد المتصدر.

وانتقد لاعب الوسط ساؤول نيغويز، خطط فريقه بشكل علني، قائلاً»نحتاج للعب من أجل الفوز من الدقيقة الأولى وإلا فإن ما حدث سيستمر».

} جدل الفار }

وفي مباراة أخرى ثار غضب فريق ليغانيس متذيل الترتيب بسبب استخدام تقنية الفيديو المساعد في الهزيمة 2-1 أمام ليفانتي.

وطلب الفريق إعادة المباراة وقالت فيكتوريا بابون رئيسة النادي إن ليغانيس «غير قادر على التنافس في أجواء غير متكافئة».

واحتسبت ركلة جزاء ضد ليغانيس بسبب خطأ بدا أنه من خارج المنطقة. لكن وفي مشهد مثير للسخرية، فقد حكم المباراة إشارة التواصل مع حكم الفيديو المساعد لكنه تواصل عبر الحكم الرابع ومن خلال هاتف محمول».

وأحرز ليفانتي ركلة الجزاء ونال ليجانيس لاحقًا هو الآخر ركلة جزاء لكنه أهدرها وأضاع فرصة إدراك التعادل.

} حضور بارز }

على النقيض من ذلك، أبقى المهاجم الإسباني إياغو أسباس فريقه سليتا فيغو في دوري الدرجة الأولى الموسم الماضي.

وكان أسباس يقود فريقه للفوز طالما كان دام موجودًا داخل الملعب في حين يخسر سيلتا في أي مباراة كان يغيب فيها بسبب الإصابة.

وخاض أسباس، الذي صعد من الناشئين، هذا الموسم وهو مكتمل اللياقة لكنه كان بعيدًا عن التهديف حتى أحرز أول أهدافه في الفوز (1-0) على أتليتيك بيلباو ليحقق سيلتا فيغو انتصارًا، كان في أمس الحاجة إليه ليبتعد عن منطقة الهبوط.

} 12 لاعباً يسجلون لبرشلونة }

يحتل فريق برشلونة، صدارة الدوريات الأوروبية الكبرى هذا الموسم من خلال تحقيق رقم مميز.

وقالت صحيفة «موندو ديبورتيفو» الإسبانية، امس الثلاثاء، إنَّ برشلونة هو الفريق الوحيد بالدوريات الأوروبية الكبرى (الإنكليزي، الإسباني، الإيطالي، الألماني، الفرنسي، البرتغالي)، الذي نجح في زيارة الشباك عبر 12 لاعبا.

ويلي برشلونة في هذا الرقم، كلا من ريال مدريد، وغرناطة، وفيتوريا غيماريش؛ حيث سجل لكل فريق هذا الموسم 10 لاعبين.

ويأتي برشلونة في المركز الثاني كأكثر الفرق في الدوريات الأوروبية الكبرى إحرازا للأهداف برصيد 20 هدفًا، وذلك بالتساوي مع بايرن ميونيخ وليفربول.

وينفرد مانشستر سيتي، بامتلاك أقوى خط هجوم حتى الآن على مستوى أوروبا برصيد 27 هدفا.

} ليونيل ميسي }

قص الأرجنتيني ليونيل ميسي لاعب وقائد برشلونة، شريط أهدافه هذا الموسم مع البلوغرانا في شباك ضحيته المُفضلة إشبيلية، ضمن منافسات الجولة 8 من الليغا.

وسجل ميسي الهدف الرابع لبرشلونة في المباراة، من ركلة حرة مباشرة على حدود منطقة الجزاء، بعد صيام عن التسجيل.

وبحسب شبكة «أوبتا» للإحصائيات، فإن ميسي أصبح أول لاعب يُسجل في 16 موسما متتاليا في الليغا خلال القرن الـ21.

وذكرت شبكة سكواكا أن «ميسي سجل 15 ركلة حرة في الليغا منذ بداية موسم 2016-2017، متفوقا (على الأقل) بـ 9 أهداف عن كل لاعبي المسابقة».

} فالفيردي }

الى ذلك، أعرب إرنستو فالفيردي، المدير الفني لبرشلونة، عن سعادته بتحقيق الانتصار (4-0) على إشبيلية.

وقال فالفيردي، خلال المؤتمر الصحفي بعد اللقاء: «كانت مباراة معقدة ومهمة، الشوط الأول كان صعبًا، والخصم كان له عدة فرص.. بدأوا المباراة بالضغط، لكن تركوا مساحات قمنا باستغلالها وكانت المفتاح».

وأضاف: «إشبيلية دخل المباراة بقوة وخلق لنا مشاكل، خاصةً على الأطراف، رغم أنه لعب مباراة الخميس الماضي..عندما يبادلونك الهجمات، الحل يكون بضربة قوية».

وعن طرد أراوخو وديمبلي، قال: «ربما لم يكن خطأ أراوخو يستحق الطرد في أول مشاركة له، ولا أعرف ما إذا كان على «الفار» مراجعة هذه اللقطات أم لا.. طرد ديمبلي لغز، فلا أعرف ما قاله للحكم».

واستطرد: «بالنسبة لي، كنت بعيدا عن اللعبة، لكن لا أعتقد أنها تستحق احتساب خطأ على أراوخو.. أعتقد أن قرار الحكم كان قاسيا».

وواصل: «يتعين علينا تحسين بعض الأمور، لكن كان من الضروري بالنسبة لنا تخطي إهدار النقاط في بداية الموسم، والذي كان غريبا، فنحن نريد دائمًا الفوز، كما فعلنا في دوري الأبطال واليوم، ومن الجيد أننا وصلنا إلى ما نحن عليه الآن».

وحول توديبو، أجاب: «هو لاعب نتوقع منه الكثير، لديه الفرصة للتحسن، وفي المستقبل قد يكون مهما، وفي الوقت الحالي أيضًا، وفي المباريات المقبلة قد يشارك».

واستكمل: «سيميدو؟ أراه جيدا، حين لعب في مركز الظهير الأيسر كان جيدًا، وساعدنا كثيرًا، رغم أنه لا يلعب بقدمه المعتادة، لكن لديه ثقة بالنفس».

وبخصوص تألق تير شتيyن، قال فالفيردي: «من المهم جدًا أن نملك حارس مرمى مثله، وضد إنتر ميلان تصدى لهدف أنقذنا وأبقانا في المباراة، وفعل ذلك مجددا، ومن الصعب التغلب عليه في موقف رجل لرجل».

وتابع: «آرثر ميلو يقدم موسما جيدا، رغم أنه لم يلعب في المباريات الأولى... أريد منه أن يلتزم أكثر على المستوى الهجومي».

وعن مشاركة فيدال أساسيًا، قال: «أردت مواصلة اللعب بنفس الطريقة التي أنهينا بها لقاء إنتر ميلان، فيدال يتقدم في الأمتار الأخيرة، وكان لاعب خط الوسط الوحيد الذي لم يبدأ أي مباراة، وقد وصل إلى المنطقة وأثبت قدراته».

وواصل فالفيردي: «التغييرات في التشكيلة الأساسية؟ أحاول فعل الأفضل لفريقي، وإذا رأيت أنه من الأفضل التغيير، أقوم به.. لا أتوقف عن التفكير، فهناك العديد من البدائل في بعض المراكز، ولدي العديد من اللاعبين الجيدين».

واختتم: «بيكيه مدافع أيسر؟ لقد أدى دورًا صعبًا، ولعب من قبل في هذا المركز، وكان توديبو دائمًا يلعب على اليمين، كان يجب أن أمنحه (توديبو) الشعور بالراحة».

تير شتيغن: أثبتنا من نحن أمام إشبيلية

من جهته، أبدى الحارس الألماني لبرشلونة، مارك أندريه تير شتيغن، سعادته بالانتصار برباعية نظيفة على إشبيلية.

وقال تير شتيغن، خلال تصريحات نقلتها صحيفة «موندو ديبورتيفو» الكتالونية: «لقد أثبتنا من نحن، والفوز في النهاية أثبت نجاحنا في المباراة».

وأضاف: «الخروج بشباك نظيفة؟ أنا سعيد للجميع، وهو نتاج للعمل الدفاعي للفريق، وكلفنا ذلك في البداية لكن كان علينا أن نتحدث، وبالفعل نحن نعرف ما يتعين علينا القيام به».

ورفض تير شتيغن التعليق على حكم المباراة، ماتيو لاهوز، الذي أشهر البطاقة الحمراء في وجه ثنائي البارسا، أراوخو وعثمان ديمبلي.

واختتم: «200 مباراة بقميص برشلونة؟ أنا متحمس للغاية، أنا هنا للعب وإثبات من أنا، ولكل شخص أهدافه.. آمل أن أستمر وأشارك في العديد من المباريات».

} فيدال: سعداء بميسي }

سجل التشيلي أرتورو فيدال، لاعب وسط برشلونة، هدفًا ضمن رباعية فريقه في شباك إشبيلية، بعد شارك أساسيًا على حساب سيرجيو بوسكيتس.

وقال فيدال في تصريحات نقلتها صحيفة «سبورت» الكتالونية عقب المباراة: «لقد تحكمنا في إيقاع اللعب، وتفوقنا طوال المباراة».

وأضاف: «هدفنا هو الاستمرار في تحقيق الانتصارات، وبعد هذا الفوز الرائع، نحن سعداء للغاية».

وأشاد فيدال بإشبيلية، قائلا: «هو فريق يلعب كرة قدم بشكل جيد، لكننا نجحنا في إحداث الفارق».

وتعرض ثنائي برشلونة أراوخو وديمبلي للطرد، حيث قام الحكم بإشهار البطاقة الثانية في وجه ديمبلي للاحتجاج على طرد زميله.

وعلق فيدال على هذا الأمر، قائلًا: «أعتقد أن ديمبلي لم يستحق الطرد، والقرار مبالغ فيه، لكن في النهاية، لا يمكن تغييره وعلينا أن نفكر في المواعيد المقبلة».

وعن تحية جماهير برشلونة له أثناء خروجه، علق: «لقد شعرت بحفاوة بالغة، أرى المودة التي يكنها المشجعون لي، وآمل أن أترك بصمتي على أرض الملعب في كل مباراة».

وفي ما يتعلق بالمنافسة مع زملاه في وسط الملعب، على حجز مقعد أساسي، قال: «أنا سعيد بدوري، فأنا أفهم أن المدرب يملك العديد من اللاعبين في وسط الملعب، وآمل دائمًا أن يشارك الأفضل في كل مباراة».

وأخيرا، احتفل ميسي بأول أهدافه هذا الموسم، وقال فيدال: «نحن جميعًا نعرف مدى أهمية ميسي، وكيف نستمتع به في الملعب، وكيف يساعدنا جميعًا.. نحن سعداء جدًا به».