هي ليست المرة الأولى التي تخلط فيها الأوراق في مدينة زحلة داخل البيت الكتائبي وتشرذم الحضور الحزبي وتنقله من أوساط المحازبين الى التداول به عند مرجعيات المدينة الروحية والسياسية وعلى الملإ. لذلك، توجه مطران زحلة للروم الملكيين الكاثوليك عصام درويش بهذا الكلام:«لدي أمنية على قلبي وهي أن نرى الكتائب في زحلة موحدين»، عندما استقبل الجميل، وقال «كما كانوا في السابق وهنا لا بد من توجيه تحية الى الوزير والنائب السابق ايلي ماروني»، وكذلك أعاد مطران الموارنة جوزيف معوض الموقف نفسه خلال استقباله الجميل في المطرانية .. مما يدل على عمق الأزمة بين الوزير والنائب السابق ايلي ماورني وبين أقليم زحلة الكتائبي الجديد.. الذي لم تنجح كل الاجتماعات واللقاءات التي حصلت بينهما في رأب الصدع.

ويشتم من خلال المتابعين للملف ان هنالك توجها خفيا لمحاصرة الماروني حزبياً وكتائبياً داخل المدينة، وترجم ذلك في عدة استحقاقات ومحطات جرت وبحسب المصادر المقربة من الماروني، ان الهمس بتطويقه هو الهم الأكبر عند بعض القياديين في هذه الفترة.

وتتابع المصادر ان زيارة نديم الجميل الى المدينة والتي من المفترض كما جرت العادة سابقاً وفي السنوات الماضية أن يواكبها الماروني بالاستقبال والترحيب والمشاركة، غيب عنها كلياً ولكن حل طيفه بالتحية له في الاماكن التي زارها الجميل وعلى العلن كما جرى في المطرانيتين الكاثولكية والمارونية لتدفع من جديد هذه الزيارة بقطع شعرة معاوية التي كانت باقية بين الماروني والأقليم في زحلة.

وهذا ما دعا رفاق الماروني الى قراءة متأنية من جديد وبهدوء بعيد عن الانفعالات الآنية وردات الفعل عن سبب الانعطاف الحزبي الذي بدأ معه قبل الانتخابات النيابية وسبب بتخبط واضعاف لصورة ووهج الحزب وخسر على الموجتين النيابية والحزبية، وتوصلت القراءة الى ان محاصرته ( الماروني ) مدروسة من قبل فريق متخصص لذا سيتوجه الى تقديم استقالته من المكتب السياسي ليعيد بذلك زخماً لنشاطه السياسي ومن دون قيود وضمن قناعته الكتائبية التاريخية.

فهل تنجح الاتصالات في الساعات الأخيرة في لم الشمل كما تمنى المطران درويش أم يغرد الماروني خارج سرب تنظيمه الحزبي؟