يرى مصدر نيابي في لجنة الإدارة والعدل، أن تطوراً بارزاً قد يسجّل في الأيام المقبلة على مستوى النقاش النيابي في رسالة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، بشأن تفسير المادة 95 من الدستور، وإن كان الموعد الذي حدّده رئيس المجلس النيابي نبيه بري للجلسة النيابية المقرّرة لبدء النقاش، ما زال، ومن حيث المبدأ، قائماً.

ويكشف المصدر نفسه، عن توجّه نحو تأجيل البحث في هذه الرسالة، ولكن من دون الدخول في أية تفاصيل حول الخطوة المرتقبة من أجل إرجاء فتح الباب في ظل الظروف الراهنة، أمام أي سجال، أو ربما انقسام سياسي حول هذا العنوان الذي يرتدي طابعاً بالغ الحساسية، وفق المصدر النيابي عينه. وفي الوقت الذي يتحدّث فيه عن مناخ التوتر من المحتمل أن يثيره النقاش اليوم، فإن المصدر المذكور، يعتبر أن الأولوية في هذه المرحلة، تبقى للملف الإقتصادي، حيث أن الظروف التي تعيشها الساحة الداخلية لا تشبه أية ظروف سابقة، لجهة الخطر الذي يحدق باستقراره المالي والإقتصادي، وبالتالي، فإن الإنخراط في أي نقاش ذي طابع طائفي في الدرجة الأولى، سيحول الرسالة المذكورة، وبصرف النظر عن الأهداف المرجوة منها، إلى مادة للسجال السياسي والدستوري والطائفي، وذلك في لحظة يركّز فيها كل الأطراف السياسية، سواء في مجلس الوزراء، وتالياً في مجلس النواب، على الإجراءات الإقتصادية التي ستضع عملية معالجة الأزمة الإقتصادية على الطريق الصحيح، من أجل تفادي أي تدهور على أكثر من مستوى، نتيجة التجاذبات السياسية من جهة، والتحدّيات المالية من جهة أخرى.

وانطلاقاً من هذه المعطيات، يؤكد المصدر النيابي نفسه، أن نقاشاً قد انطلق في الكواليس السياسية من أجل الإحاطة بهذا الملف، وتأمين الصيغة القانونية بالدرجة الأولى، لمقاربة الرسالة الرئاسية حول تفسير المادة 95، مع العلم أن الدخول في التفسير لأية مادة دستورية، يعني، ومن حيث المبدأ، المباشرة في تعديل الدستور، وبالتالي، فإن تفادي النقاش حول هذه المادة سيقفل الباب أمام العديد من السيناريوهات «غير المرغوبة» في ضوء المرحلة الراهنة، علماً أن المخرج الذي تحدّث عنه في الساعات الماضية نائب رئيس المجلس النيابي إيلي الفرزلي، من خلال التمني على رئيس الجمهورية أن يطلب تأجيل النقاش بالمادة 95 في الجلسة النيابية المحدّدة الأسبوع المقبل، هو الأكثر ترجيحاً، وفق المصدر النيابي، الذي لفت إلى تمنٍّ من قبل قوى اساسية على الساحة الداخلية، على رئيس الجمهورية إلغاء، أو على الأقلّ، تأجيل مناقشة رسالته في الوقت الراهن. ويؤكد المصدر نفسه، أن أي تأجيل، أو حتى إلغاء، وفق ما جرى الحديث عنه في الإعلام، كما في المجلس النيابي، في الأيام الماضية، يعني أنه ما من مجال لأي تجاوز لهذه الرسالة على مستوى المجلس النيابي، حيث أن رئيس الجمهورية يمارس حقاً منحه إياه الدستور، وهو الذي يملك زمام المبادرة في هذا الإطار.