ما إن شهدت الساحة العكارية مؤخرا حراكا سياسيا ناشطا لحزب البعث العربي الاشتراكي، حتى تحركت القوى والتيارات السياسية الاخرى التي كانت مصنفة في خانة قوى 14 آذار لتشن حملة على الحراك البعثي الجديد، وتعدى الامر دعوة بعض الاطراف السياسية المناهضة لمحور المقاومة و8 آذار الى مواجهة ما أسموه التمدد البعثي الجديد في عكار خاصة في بيئة التيار الازرق وما سجل من ملاحظات حجم هذا التمدد الذي بدأ بقضم مساحات من هذه البيئة وسحب السجاد من تحت اقدام تيار المستقبل لمصلحة حزب البعث الذي يزداد انفتاحا على بلدات وقرى عكارية كانت مغلقة بوجهه بفعل التحريض الذي أداه التيار الازرق ضد البعث فارتفعت في الآونة الاخيرة وتيرة الانتسابات الى البعث الذي عمل على فتح ابواب الخدمات الاستشفائية والتربوية المجانية امام العكاريين على غرار ما كان يحصل قبل العام 2005...

رغم تحريض بعض القوى ودعوتهم لمنع تمدد البعث في عكار خاصة الدعوة لمنع الاحتفال بذكرى الحركة التصحيحية في سوريا... رغم ذلك فإن الزيارة التي قام بها يوم امس الاول الامين القطري للحزب نعمان شلق يرافقه رئيس مكتب التنظيم عمار أحمد الى عكار والاجتماع الى أمين فرع عكار شحادة العلي وكوادر الحزب في عكار شكلت اشارة لافتة الى مضي قيادة الحزب في تفعيل الاطار التنظيمي للمنتسبين العكاريين الجدد ولشد العصب التنظيمي والتأكيد على دور الحزب المتجذر في عكار منذ ستينيات القرن الماضي مما اتاح الفرصة لكوادر الحزب والمنتسبين الجدد الذين اعلنوا الولاء للحزب والقيادة السورية بقيادة الرئيس بشار الاسد والولاء لمحور المقاومة وبأن عكار عادت الى محورها القومي الصحيح بعد سنوات اختطفت فيها الى اتجاهات مغايرة لنهجها الوطني والقومي... حسب وصف قيادي حزبي في عكار.

اللقاء الحزبي الموسع والحاشد كان مناسبة لمناقشة شؤون حزبية داخلية شرحها الامين القطري شلق مؤكدا على تطوير عمل المؤسسات الحزبية ومواكبة المستجدات السياسية محليا واقليميا ودوليا خاصة عقب انتصار محور المقاومة في مكافحة الارهاب التكفيري وردع العدوان وافشال مخططات خارجية الامر الذي دفع قوى خارجية الى عدوان من نوع آخر هو العدوان الاقتصادي.

تؤكد مصادر حزبية بعثية في عكار ان عملية تنسيب اعضاء جدد لا تستهدف احدا في عكار وان حزب البعث ليس بوارد مواجهة احد او النيل من احد او تعرية احد وان الحزب دوره فكري سياسي ويرحب بكل مواطن جديد وان الحزب غير معني بالرد على من تهجموا واساؤا فالعكاريون باحتضانهم للبعث واقبالهم المتزايد على الانتساب وحده الرد المنطقي والفكري ولا يستطيع احد مصادرة عكار لحسابات سياسية ضيقة... فعكار تتسع للجميع ودعوة الحوار الفكري موجهة للجميع كائنا من كان فقط مصلحة عكار فوق كل مصلحة...

وحسب المصادر الحزبية ان القيادة الحزبية وصلتها مواقف بعض القوى الممتعضة من الحراك البعثي خاصة من الاقبال الشعبي المتنامي وهذه القوى تحاول عرقلة الحراك الحزبي البعثي لكن اقبال المواطنين من مناطق عكارية عديدة خاصة من جرد القيطع كفيل بالرد وان الحشد الذي تميز به لقاء اول من امس خير دليل علة حجم الالتفاف الذي يحققه حزب البعث في الآونة الاخيرة.