تراجعت الليرة التركية بنسبة 2.5 في المائة مسجلة 5.8383 مقابل الدولار، وهو أدنى مستوياتها في أكثر من شهر، بفعل المخاوف من توغل تعتزمه أنقرة في شمال سورية وتحذير الرئيس دونالد ترمب بأنه قد "يمحو" الاقتصاد التركي.
انخفضت السندات الدولارية لتركيا أيضا، ونزل إصدار 2038 بمقدار 1.3 سنت، وأغلق المؤشر الرئيس للأسهم التركية منخفضا 0.45 في المائة، في حين نزل مؤشر قطاع البنوك 1.72 في المائة.
وتوعد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أمس، الاقتصاد التركي "بالتدمير التام والمحو" إذا أقدمت أنقرة على أي فعل يعده "تجاوزا للحدود"، وذلك في أعقاب قراره بسحب القوات الأمريكية من شمال غرب سورية. وقال على "تويتر": "أؤكد مجددا فحسب على ما شددت عليه من قبل، أنه إذا فعلت تركيا أي شيء أعده بحكمتي العظيمة التي لا تضاهى تجاوزا للحدود، فسأدمر تماما الاقتصاد التركي وأمحوه، لقد فعلت ذلك من قبل". ويراقب المستثمرون التوترات بين أنقرة وواشنطن خلال الأشهر الأخيرة، في ظل الخلاف الدائر بين عضوي حلف شمال الأطلسي في قضايا شتى تشمل الوضع في سورية وشراء تركيا أنظمة دفاع صاروخي روسية.كما نقلت "بلومبيرج" عن بوراك دميرشيوجلو الخبير المالي التركي القول: إن "ترك الولايات المتحدة الساحة لتركيا يعني أيضا ترك تركيا تتحمل التكاليف والمسؤولية وحدها"، مضيفا أن "السوق ربما تظل مضطربة حتى يكون هناك بعض الوضوح بعد التوغل التركي". وفقدت الليرة نحو 30 في المائة من قيمتها أمام الدولار في أزمة عصفت بالعملة العام الماضي، نتجت عن مخاوف حيال التدخل السياسي في السياسة النقدية، وكذلك تدهور في العلاقات بين واشنطن وأنقرة. ونزلت الليرة نحو 8 في المائة منذ بداية العام الجاري.

"رويترز"،