أكد وزير خارجية باكستان، شاه محمود قريشي، أن بلاده لم تعط أي ضمانات سياسية لأي جهة دولية بعدم استخدام قدراتها النووية، وأنها لن تتردد في استخدام هذه القدرات إذا شعرت أنها بحاجة إلى ذلك للدفاع عن نفسها.

وقال "قريشي" في لقاء مع برنامج "لقاء اليوم" الذي بثته فضائية "الجزيرة" القطرية، أمس الاثنين: "إن أخطر ما يميز الصراع المندلع بين باكستان والهند حاليا، والذي نجم عن "احتلال" الهند للجزء الكشميري الخاضع لسيطرتها، هو أنه نزاع بين دولتين نوويتين، وأنه إذا حدث وتفجر الصراع بينهما، فإن الخراب لن يتوقف عند جنوب شرق آسيا، بل سيشمل الجميع".

وأوضح أن "الولايات المتحدة ومجلس الأمن هما الطرفان القادران على التحرك لحل الأزمة بين البلدين بشأن كشمير، وقال إنه يتعين على الأمم المتحدة أن تستيقظ قبل أن تصل الأمور إلى مستوى كارثي وتبلغ نقطة اللاعودة".

وأشار الوزير الباكستاني إلى أن بلاده ماضية باستراتيجية محددة في التعامل مع أزمة كشمير، إذ تطلع الرأي العام العالمي على المجازر والانتهاكات التي ترتكبها الهند بحق المدنيين في كشمير، مؤكدا أنه يتعين على المجتمع الدولي بعد ذلك أن يضطلع بمسؤولياته قبل تدهور الأمور إلى الأسوأ.

وفيما يتعلق بموقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الإجراء الذي أقدمت عليه الهند بشأن كشمير، أكد شاه محمود قريشي أن ترامب وعد بالتحدث مع رئيس الوزراء الهندي، ناريندا مودي، في هذا الأمر، ووصف اللقاء الشعبي الكبير الذي أقامه لمودي في شيكاغو بأنها محاولة فاشلة من الهند للتأثير على موقف الرئيس الأمريكي لصالحها، وسعي لابتزاره من خلال التلويح بالقاعدة الهندية الكبيرة التي يمكن لترامب أن يستفيد منها في الانتخابات.

واستبعد قريشي أن يكون ترامب يدعم مودي، وقال: "أي مجنون يستطيع أن يدعم قاتلا ينتهك حقوق المدنيين ويشل حياتهم تماما".