أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن قرار الولايات المتحدة بالتراجع عن الاحتلال للأراضي السورية وسحب قواتها من سوريا خطوة كان يجب أن تتم قبل ذلك بكثير، معربة عن قلقها في الوقت ذاته، من احتمال قيام تركيا بعملية عسكرية على الأراضي السورية.

 وقالت الوزارة في بيان: "رغم أمل وزارة الخارجية الإيرانية بحلول السلام والاستقرار في سوريا والمنطقة في أعقاب الإجراءات الأمريكية الأخيرة [الانسحاب الأمريكي من سوريا]، تتابع الأخبار التي تبعث على القلق جراء احتمال شن القوات التركية حملة عسكرية على الأراضي السورية".

وتابعت: "تعتقد الخارجية الإيرانية أن هذه الخطوة التركية ليس فقط لن تعالج القلق الأمني التركي، بل ستؤدي إلى وقوع أضرار بشرية ومادية واسعة النطاق، وبالتالي فإن طهران تعارض أي عمل عسكري محتمل لتركيا داخل الأراضي السورية".

وأكدت الخارجية الإيرانية أن "الجمهورية الإسلامية على استعداد لإقامة اتصالات عاجلة مع السلطات التركية والسورية لمعالجة موضوع القلق لدى الطرفين بطريقة سلمية، وتشدد طهران على أن احترام السيادة السورية ووحدة وسلامة أراضيها، وتطالب بتنفيذ اتفاقية أضنة، وجعلها أساسا لأي محادثات بين الطرفين".

وكان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أعلن، في وقت سابق، أن طهران مستعدة للمساعدة في تخفيف التوتر بعد انسحاب القوات الأمريكية من شمال سوريا، في إطار اتفاق أضنة بين سوريا وتركيا.

وكتب ظريف، على حسابه عبر "تويتر"، أن "الولايات المتحدة كانت محتلا غير مباشر لسوريا، ومن غير المجدي طلب إذنها أو الاعتماد عليها في توفير الأمن".

وأضاف: "الوصول إلى السلام ومحاربة الإرهاب في سوريا سينجح فقط من خلال احترام وحدة الأراضي السورية والشعب السوري"، مؤكدا أن "اتفاق أضنة يوفر إطارا للعمل بين تركيا وسوريا، وإيران مستعدة للمساعدة".

وأكد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان ، في وقت سابق، عزم بلاده تنفيذ عملية عسكرية شرق الفرات، فيما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن الوقت قد حان لخروج القوات الأمريكية مما وصفها "الحروب السخيفة التي لا تنتهي"، ودعا كل من تركيا وأوروبا وإيران والعراق وسوريا وروسيا والأكراد إلى تسوية الأوضاع في شمال سوريا.