أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية "أن مؤسسة الدفاع الإسرائيلية تقوم بتحليل هجوم الشهر الماضي ضد منشآت نفطية سعودية نسب الى إيران، لمعرفة كيفية حماية البلاد من أي هجوم مماثل محتمل".

وأفادت القناة الـ13 الإسرائيلية، في تقرير لها، أن "الهجوم بواسطة طائرات مسيرة وصواريخ مبرمجة في 14 سبتمبر/ أيلول تسبب بالقضاء على نصف إنتاج المملكة للنفط، وأبهر المحللين الإسرائيليين لأنه نجح في اختراق الدفاعات السعودية، بما في ذلك نظام الدفاع الجوي "باتريوت" الذي تستخدمه إسرائيل أيضا"، وذلك حسب صحيفة "تايمز أوف إسرائيل".

وقال ضابط كبير، في وحدة الاستخبارات العسكرية التابعة للجيش الإسرائيلي، والذي تم الكشف فقط عن الحرف الأول من اسمه العبري، "يود"، للقناة 13، أن "الإيرانيين أظهروا قدرة عجيبة على مهاجمة المملكة العربية السعودية".

وقال يود، متطرقا للهجوم الإيراني: "إنهم يحصلون على علامة عالية، أعلى من اللازم"، مؤكدا في الوقت ذاته، أن طهران لن تنجح أبدا إن حاولت شن هجوم مماثل على إسرائيل.

وأضاف أن "إسرائيل تقيّم التهديد بطريقة مطلعة ومتوازنة جدا"، قائلا: "يتهيأ الجيش لأية سيناريوهات متطورة في الساحة الشمالية، وأن هذا يشمل مواجهة وابل محتمل من صواريخ مبرمجة وطائرات مسيرة".

وحذر قائد الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي، يوم أمس الاثنين، أيضا أن أي هجوم على البلاد سيواجه برد فعل شديد.

وقال كوخافي في مراسيم تذكارية للمظليين الذين قتلوا: "لن نسمح بشن هجوم ضد إسرائيل وإذا حدث ذلك فسنرد بقوة. إننا نبقي أعيننا مفتوحة، ونجري تقييمات يومية للأوضاع، ونتخذ قرارات مهنية تؤدي إلى هجمات وإحباط التهديدات".

كما أفادت القناة الـ12 أن "مسؤولي الدفاع الذين درسوا الأسلحة المستخدمة في الهجوم على المنشآت السعودية خلصوا إلى أنه من المحتمل أن يتم شن هجوم مماثل من جانب إيران على إسرائيل، يطلق من غرب العراق، حيث يوجد تواجد قوي لميليشيات مدعومة من إيران".

وتبنت جماعة "أنصار الله" اليمنية، السبت 14 سبتمبر/ أيلول، هجوما بطائرات مسيرة استهدف منشأتين نفطيتين تابعتين لعملاق النفط السعودي "أرامكو" في "بقيق" و"هجرة خريص" في المنطقة الشرقية للسعودية.

إلا أن السعودية عرضت بقايا مما وصفته طائرات مسيرة إيرانية وصواريخ كروز استخدمت في الهجوم على المنشآت النفطية السعودية، قائلة إنها دليل "لا يمكن إنكاره" على العدوان الإيراني.

من جانبها، نفت إيران هذه الاتهامات، وقالت إن هذه التصريحات لا أساس لها من الصحة، ولا يوجد أي دليل على ضلوعها في استهداف شركة "أرامكو" السعودية.