مايكل مور، المخرج الهوليوودي الشهير، قال «الفيل، في هذه اللحظة، يعلق، مثل الذبابة، في خيوط العنكبوت». ألا تلتف خيوط العنكبوت حول دونالد ترامب؟

رجب طيب اردوغان الذي اخترق المنظومة الأطلسية، المنظومة الاســتراتيجية كما المنــظومة الفلــسفية، بصــواريخ «اس.اس ـ 400 »، يهدده، باللهجة العثمانية اياها. التفرد في اقامة «المنطقة الآمنة» على الأرض السورية.

الرئيس الأميركي، وبمنتهى اللياقة، تمنى عليه، في أحدى تغريداته، عدم ابادة الأكراد. ابادة؟ ذلك البغل الذي يدعى... المجتمع الدولي!

كيم جونغ ـ اون الذي يرى سان فرنسيسكو، ولوس انجلس، وكل المدن المشاطئة للباسيفيك، بالعين النووية، هدده بدفنه تحت أنقاض البيت الأبيض. بيونغ يانغ لم تتوقف يوماً عن اجراء التجارب الصاروخية. لا تكشيرة من الرئيس الأميركي بل تغريدة غزلية بمفاتن الزعيم الكوري. مور قال «انظروا كيف يداعب الدب القطة». لا داعي للتوضيح من هو الدب ومن هو القطة.

لا نتصور أن دونالد ترامب، بعنصريته العاتية، وبنرجسيته العاتية، عاشق لليهود، وان تمنى البكاء على قبر راحيل. انه رجل الأقانيم الثلاثة (الأنا، السلطة، المال). رهانه على أن يشق له اللوبي اليهودي الطريق الى الولاية الثانية. اللوبي يبدو حائرا حيال العاصفة، تلو العاصفة، التي تهب من تلة الكابيتول.

ليلوّح آية الله خامنئي بيده لبنيامين نتنياهو. دونالد ترامب ينقلب رأساً على عقب، ويعلن ايران دولة عظمى ليس في الشرق الأوسط فحسب، وانما في العالم أيضاً.

الرئيس في أزمة. أنصاره يهددون بتفجير البلاد من أدناها الى اقصاها. قد نشهد الجيش الأميركي الذي ينتشر في أصقاع الكرة الأرضية في شوارع نيويورك، واطلنطا، وبوسطن، وشيكاغو.

هذا ما يقال في التعليقات الأميركية. انه نيرون، وانه كاليغولا. الجماعات المسيحية الصهيونية التي تتحدر من البيوريتنانز ترى فيه المبعوث الالهي. لا بد من رصف الطرق بالجماجم لكي يهبط الماشيح من السماء. على طريقة «داعش»، حملة السواطير في الشوارع...

السناتور بيرني ساندرز يسخر من التهديدات المباشرة، وغير المباشرة. الولايات المتحدة دولة المؤسسات لا دولة القبائل، كما في البلدان التي تدار فيها الحرائق على شاكلة الرسوم المتحركة.

العواصف قد تطيح دونالد ترامب وجو بايدن كتفاً الى كتف. يدا نجل نائب الرئيس السابق ملطختان بليل الغانيات وبليل الصفقات. لا بد أن يكون الأب شريكاً، بشكل أو بآخر، في الفضيحة. من البديل لدى الحزب الديموقراطي ؟

أاندرز يبدو «طوباوياً» أكثر من اللزوم. هو اليهودي الذي تأثر بأفكار السيد المسيح، وبأفكار باروخ سبينوزا، لا بافكار ملوك التوراة. فلسفته تقوم على «أنسنة» الأمبراطورية الأميركية كيلا يكون الغروب على خطى الأمبراطورية الرومانية.

الأضواء تتمحور حول السناتور اليزابت وارن. ممثلة ماساتشوستس في مجلس الشيوخ من ألمع الأدمغة في ادارة الملفات المعقدة. كل سياسات ترامب، في نظرها، سياسات غوغائية. قالت «للمرة الأولى يشهد مجتمعنا هذا النوع من التصدع الدراماتيكي».

امرأة رئيسة لأميركا. الادارات خبرت نساء من فولاذ. جين كيركباتريك، مادلين أولبرايت، كوندوليزا رايس، هيلاري كلينتون...

أنصار دونالد ترامب يتحدثون عن «المؤامرة الكبرى» بين وكالات الاستخبارات التي وضعت الأسرار على طاولة نانسي بيلوسي، والصحف الكبرى التي تحاصر البيت الأبيض بأسنانها.

مايك فلين، مستشار الأمن القومي السابق، سأل ما اذا كانت التغريدة الأخيرة لدونالد ترامب... رصاصة في الرأس !!