قال وزير الطاقة الأمريكي ريك بيري، اليوم الاثنين، أن خط أنابيب الغاز "نورد ستريم 2" الذي سيتم إنجازه قريبا سيعزز "نفوذ موسكو على سياسة الاتحاد الأوروبي".

وقال بيري على هامش زيارة له إلى لتوانيا بهدف تشجيع العلاقات بين الولايات المتحدة ودول أوروبا الشرقية في مجال الطاقة، إن تنفيذ هذا الخط "سيعزز نفوذ روسيا في سياسة أوروبا الخارجية ويجعل أوروبا أكثر عرضة لانقطاع الإمدادات" مضيفا أن هذا الإنجاز سيسدد "ضربة كبرى لتنوع وأمن الطاقة في أوروبا".

ونوه بيري إن "نورد ستريم 2" (التيار الشمالي 2) الذي يعبر في قعر بحر البلطيق وخط أنابيب "توركيش ستريم" الذي سينقل الغاز الروسي إلى تركيا عبر البحر الأسود، "سيسمحان لموسكو بوقف نقل الغاز عبر أوكرانيا في نهاية العقد الحالي" معتبرا أن المشروع "سيُدخل شريان غاز أحادي المصدر في عمق أوروبا ويضرب الاستقرار والأمن الأوروبيين في الصميم".

وأكد الوزير الأمريكي بتصريحه الذي نشرته "ا ف ب" أن الولايات المتحدة "مستعدة وراغبة وقادرة" على توفير مصادر بديلة للطاقة، مثل الغاز الطبيعي المسال و التكنولوجيا النووية المدنية، بهدف تعزيز أمن أوروبا، مؤيدا تعدد الطرق لتوفير الطاقة عبر أوروبا ودعم الأسواق المفتوحة، بحسب وكالة الأنباء (ا ف ب).

ونشرت الوكالة تعليق الأستاذ في جامعة فيلنيوس راموناس فيلبيسوسكاس، أشار فيه إلى أن جميع دول الاتحاد الأوربي ستكون رابحة في حال تنفيذ الخط، لانه يشكل تنوع لمصادر تموينها، مؤكدا أن الانتقادات الأمريكية "لنورد ستريم 2" تندرج ضمن حملة تسويق تخوضها الولايات المتحدة في أوروبا لبيع غازها "يبدو أن الهدف التجاري هو الدافع الرئيسي خلف الانتقادات".

وكانت قد أعلنت شركة "غازبروم" الروسية، في مطلع الشهر الجاري، في تصريح صحفي لرئيس مجلس إدارة الشركة، فيكتور زوبكوف، أن مشروع تسيير وتنظيم خط أنابيب الغاز "نورد ستريم 2" الرابط بين روسيا وألمانيا، سيكتمل في غضون 4-5 أسابيع.

وتبلغ تكلفة مشروع "نورد ستريم 2" الإجمالية حوالي 10 مليارات يورو، ومن المقرر أن يتم نقل 55 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي إلى ألمانيا عبر بحر البلطيق.

سبوتنيك