أثار خبر نشرته صحيفة "ديلي ميل" البريطانية المخاوف لدى الناس مجدّدًا، وكان حول إصابة أحد الأطفال الصينيين بعمى كامل في عينه اليمنى، أثناء تعرّضه لوميض الفلاش بعد التقاط أحد أصدقاء العائلة صورة له من مسافة قريبة، وحسب ما أشار إليه الأطباء أنّ عينيّ الطفل تعرّضتا إلى قدر كبير من الوميض، ما أدّى إلى فقدان الرؤية المركزية، مفسرين أنّ الأطفال في مثل هذا العمر يعانون من حساسية التعرّض لأيّ ضوء قوي مباشر يمكن أنْ يوجَّه نحو عيونهم.

لكن لدى مستشار مركز ويلسون الطبي للبحوث الدكتور ويندي ليفينسون وجهة نظر مخالفة، إذْ يقول: "من الواضح أنّ فلاش الكاميرات لا يُلحق الضّرر بعيون الأطفال، ولو كان له أيّ تأثير، لكان لدينا الآن جيل كامل من المكفوفين، لا تقلقوا فإن فلاش الكاميرات آمن تمامًا على عيون الأطفال".

وبعد ذلك أجريت دراسات مستفيضة حول هذا الموضوع، وكانت النتائج كلها مخالفة لما نشرته "ديلي ميل"، حيث أظهرت أنّ تأثير وميض الكاميرات على عيني الطفل تمامًا كتأثير باقي مصادر الإضاءة مثل ضوء أشعّة الشمس المباشرة، وقد تتسبّب في انعدام الرؤية عند الطفل لبضع ثوان. لكنّ هذا لا يضرّ ببصر الطفل بأيّ حال من الأحوال، بل على العكس يمكن أنْ يكون لاستخدام وميض فلاش الكاميرا فوائد في اكتشاف مبكّر لمشاكل خلقية في عيونهم.

وهذا ما توصّل إليه بعض الأطباء، بأنّ استخدام فلاش الموبايل أثناء تصوير المولود الجديد، يمكن أنْ يساعد في الاكتشاف المبكر لمشاكل البصر عند الطفل، حيث يؤدّي إلى ما يُعرف بـ "تأثير العين الحمراء" في بعض الصور، ويحدث هذا حين يكون وميض الفلاش مسلّطًا نحو العينين مباشرة، فتظهر بقع حمراء في قرنية العين، خصوصًا عند الأطفال حديثي الولادة أيضًا، فإذا لوحظ أنّ درجة تأثير الوميض على إحدى العينيْن أكثر من العين الأخرى، فذلك يدلّ على وجود مشكلة في تلك العين، ما يستدعي العناية الطبية الفورية.

المصدر: فوشيا