.. وأخيرا، اجتمع نواب عكار السبعة لاول مرة بعد اكثر من مقال في الديار تحدثنا فيه عن تقصيرهم حيال جدول مطالب عكارية حيوية وشكاوى العكاريين من رداءة شبكة الطرقات وتخريب طرقات أخرى بحفريات تردم بأسوأ اشكال التزفيت بحيث تتحول الى طرقات متعرجة وهي التي كانت تعتبر الافضل رغم رداءتها خاصة في حلبا والشوارع المحيطة بها من العبدة الى الكويخات دون أن يحرك نائب ساكنا ..

اجتمع النواب السبعة - رغم خلافاتهم الظاهرة والباطنة - لكنهم اجتمعوا على مائدة غداء غنية بما لذ وطاب، فقيرة بالقرارات الجدية التي تنم عن اداء رديء وسيىء، وعن لا جدية في الاهتمام بشؤون عكار حسب رأي ناشطون عكاريون .

يقول ناشط عكاري في المجتمع ان نواب عكار الحاليين والذين تعاقبوا منذ العام 2005 حققوا احلامهم في الوصول الى كرسي النيابة ،كل واحد منهم له ظروفه في تحقيق الحلم بلقب نائب،لكن ايا منهم بعد الوصول لم يحقق لعكار انجاز واحد يمكن نسبه الى واحد منهم ..

يقول الناشط العكاري ..اجتمعوا النواب السبعة .. أكلوا حتى التخمة .. شربوا .. تمتعوا بمناظر أجمل موقع طبيعي سياحي في لبنان مهمل ..وضحكوا ثم أخذوا صورة جماعية واصدروا بيانا متخما بالوعود القديمة الجديدة التي لا تتغير برهان على ذاكرة مواطنين سرعان ما تنسى تلك الوعود المكررة والمتكررة ..

ماذا حقق نواب عكار لمنطقتهم؟ من المفارقات انهم اجتمعوا للمطالبة بما يلي:

اولا: صندوق انماء لعكار.

ثانيا: حصة عكار في التعيينات الادارية من الفئة الاولى.

ثالثا: تأهيل الطرقات .

رابعا: انشاء مبنى الجامعة اللبنانية.

غير ان الناشطين العكاريين رأوا ان نواب عكار يستخفون بعقل العكاري إذ أن كثيرا من الشؤون العكارية كان كافيا لأن يجتمع النواب في مكاتب وزراء الخدمات لملاحقة القضايا العكارية الملحة بدلا من اجتماع في رحاب القموعة كأنه اجتماع استجمام واصدار بيان كأي هيئة مدنية متناسين انهم المسؤولون عما يطالبون به واذا كانوا هم يطالبون فلمن يرفع المواطن شكواه؟

ويشير ناشطون عكاريون الى أن طرقات عكار الرديئة جدا تحتاج الى فلش فني تقني للزفت بمواصفات حديثة بل وتحتاح الى متابعة قرار الاوتوستراد الدائري الذي أتخذ مؤخرا بعد اربعين عام من اقراره، فهل تحتاج عكار الى اربعين سنة اخرى للمباشرة بالعمل؟وهل ستبقى الطرقات مصيدة لحياة المواطنين يوميا؟

اللافت ان النواب طالبوا بصندوق انماء لعكار، فيما قيادات كتلهم تضغط لالغاء كل الصناديق لاعتبارها مزاريب هدر... واللافت ايضا ان مسألة حصة عكار من تعيينات الفئة الاولى أخذت حيزا من نقاش النواب ..لعل لكل نائب حصة في تعيين احد محاسيبهم لأنهم دأبوا منذ وصولهم على حشو المقربين من ازلامهم في وزارات الدولة حسب رأي الناشطين العكاريين ،واستبعاد ذوي الكفاءات ممن لا سند سياسي لهم ..

اما قضية بناء الجامعة اللبنانية فالخلاف لا يزال على موقعه وكل منهم يشد «اللحاف» صوبه...والمواطن العكاري وحده يدفع الثمن ..

يقول الناشـــطون ان عـــكار تــشهد المــزيد من التراجع في مرافقها وخدماتها وليس فيها نواب يحملون هاجس عكار الا من زاوية مصالحهم الانتخابية الضيقة جدا لا يستفيد منهم الا المحاسيب، فيما تنتظر عكار تأهيل لطرقاتها عشية حلول فصل الشتاء،ورفع التلوث عن الانهر وحماية القطاع الزراعي من التــلوث وتأمين اسواق خارجية ومنع الكسارات العشوائية التي تلتهم جبال عكار فقط لانها كسارات ازلام ومحاسيب..وانشاء محطات التكرير وتحديث شبكة الكهرباء والهاتف والانترنت وتفعيل السياحة والاهتمام بآثار المنطقة ..وتأمين فرص عمل ...اضافة الى تشغيل مطار القليعات وتوسعة مرفأ العبدة وتحديثه والاستفادة من المياه الكبريتية وانشاء منتجع سياحي طبي عليها .

برأي الناشطين ان اجتماع النواب لا يتعدى كونه «طواحين هواء»، لان عكار ليس فيها نواب بل موظفون مكلفون من تياراتهم، وان عكار في عهدهم لم تنعم باي تقدم بل تتفاقم فيها الازمات ووتتسع رقعة البطالة في ظل جيش من الخريجين الجامعيين الذين لا يجدون سوى الهجرة سبيلا ..