يراهن رئيس الحكومة اللبناني سعد الحريري على فتح حوار إيراني سعودي و الذي يعتبره الحريري يصب في مصلحته الشخصية وفي مصلحة لبنان ولصالح التسوية التي أجراها مع التيار الوطني الحر وتحديداً مع وزير الخارجية جبران باسيل لإرساء الاستقرار.

هذا الرهان اعتبره مرجع سياسي لبناني خاسر لاسباب عديدة:

اولا: لأن ولي العهد السعودي الذي عبّر بموقف رغبته وقف الحرب على اليمن واعتماد الحل السياسي وإبداء رغبة السعودية بفتح حوار جدّي مع طهران، هو محاولة منه لابتزاز الرئيس الاميركي دونالد ترامب و إدارته لدفعهم لاتخاذ اجراءات اقتصادية أكثر إيلاماً والعمل على تنفيذ الخطة العنكبوتية السعودية للإنقلاب على النظام الإيراني الحالي طالما أحجمت إدارة ترامب على توجيه ضربات عسكرية استراتيجية في العمق الايراني.

ثانياً: حتى لو كان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان جاداً بفتح حوار مع الجمهورية الإيرانية في إيران وتوصّل هذا الحوار إلى تسوية، فلن يستفيد منه لبنان مع بقاء الرئيس سعد الحريري رئيساً للحكومة، لأن السعودية بعد وصول الملك سلمان إلى عرش المملكة وتعيين نجله ولياً للعهد الذين لم يعاملوا الحريري كما عامله من سبقهم فأوقفوا كل التعهدات التي كانت تمنحها المملكة لشركة «سعودي أوجيه» والتي كانت توفر للحريري أموالاً طائلة، بل ذهب محمد بن سلمان إلى أبعد من ذلك فاحتجز الرئيس الحريري في السعودية وأجبره على تقديم استقالته من هناك.

ثالثاً: حتى اليوم لم تخفِ السعودية رغبتها في إزاحة الحريري من رئاسة الحكومة وهي تسعى لتأليب الشارع السني وبعض صقور تيار المستقبل عليه، ويضيف المرجع النيابي أن الرئيس سعد الحريري يدرك هذا الامر تماما، لذلك هو ضنين بالحفاظ على استمرار التسوية التي صنعها مع رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل والحفاظ على نتائجها بالرغم من كل الضجيج الإعلامي التي يرافقها ويحيط بها والضغوط التي تمارسها بعض دول الغرب، فهو مصّر على وضع «رجل بالبور ورجل بالفلاحة» ريثما يتبلور المشهد السياسي في المنطقة.

وختم المرجع قائلاً: موقف الرئيس الحريري هذا لا يضير حزب الله لذلك يبدي الأخير رغبته في احتضان الحريري وبقائه على رأس السلطة التنفيذية، لأن حزب الله يعتبره الشخصية السنية الأفضل بين الشخصيات السنّية الأخرى التي يمكنها تولي رئاسة الحكومة والمحسوبة كلياً على السعودية.