تؤكد اوساط واسعة الاطلاع على ملف إنتخابات المجلس الاسلامي العلوي ان منذ ايام اعلنت هيئة التشريع والقضايا في وزارة العدل مطالعتها في قضية الانتخابات وكيفية تشكيل لجنة إجراء الانتخابات والجهة الصالحة لذلك وابلغتها للجهات المعنية في الطائفة الاسلامية العلوية عبر الامانة العامة لمجلس الوزراء. وتشير المطالعة الى ان هناك جهتين صالحتين للدعوة للانتخابات والدعوة اليها بعد تشكيل اللجنة الناخبة اي الهيئة الشرعية والتنفيذية من اعضاء الهيئة العامة. وتشير المطالعة الى من حق القائم برئاسة المجلس الاسلامي العلوي الشيخ محمد خضر عصفور القيام بما ينص عليه النظام الداخلي للمجلس وهو الممثل الرسمي والوحيد للمجلس اليوم وفق قانون المجلس وتمثيله له منذ تأسيسه اذ كان يشغل نائب الرئيس للرئيس المرحوم المغفور له الشيخ اسد عاصي حتى وفاته في العام 2017 ومن بعد هذا التاريخ شغل عصفور مهام الرئاسة بالانابة حتى تاريخ تقديم النائبين العلويين مصطفى حسين وعلي درويش القانون 140 والذي اقره مجلس النواب ونشر في الجريدة الرسمية بتاريخ 11-7-2019 وذلك لاجراء انتخابات لرئيس المجلس الاسلامي العلوي ونائبه والتمديد للهيئتين الشرعية والتنفيذية، لكن تنفيذه تعطل بعد تقديم طعن امام المجلس الدستوري بعدها بايام قليلة من الشيخ عصفور ليقرر بعدها المجلس الدستوري ابطال مواد في القانون المذكور والاخذ بالطعن واعادة الكرة الى ملعب المجلس الاسلامي العلوي والقيام بما يلزم وفق القوانين المرعية واستشارة الجهات الصالحة لاجراء انتخابات شاملة اي تشكيل هيئة عامة ومنها تنتخب هيئة شرعية وتنفيذية وهما تنتخبان رئيس المجلس ونائبه.

وتؤكد الاوساط ان هيئة التشريع ايضاً اجازت للنائبين حسين ودرويش ومعهما اعضاء الهيئتين الشرعية والتنفيذية المنتهية ولايتهما الممدة اسوة بالشيخ عصفور القيام بالخطوات اللازمة لتشكيل الهيئة الناخبة او لجنة الانتخابات. وهنا تقول الاوساط ان بعض الخبراء القانونيين يعتبرون ان الاجازة للطرفين القيام بخطوات اجراء الانتخابات يحمل في طياته بذور «التفجير» واستمرار الانقسام حول هذا الملف على اعتبار ان النائبين والهيئتين قاموا بخطوة عزل الشيخ عصفور واعتباره «منتحل صفة الرئاسة» و«محتل» مقر المجلس العلوي في المقابل قام عصفور بالطعن وكسبه على اعتباره الممثل الشرعي الوحيد للطائفة وهو مكلف مع المجلس من رئاسة الحكومة وفق قرار من العام 2013 من رئيس الحكومة آنذاك نجيب ميقاتي تسيير المرفق العام بعد تعذر اجراء الانتخابات لاسباب امنية والاحداث بين جبل محسن وباب التبانة وهذا القرار لا يزال ساري المفعول حتى اجراء الانتخابات وبعد شغور منصب الرئيس بفعل الوفاة في العام 2017 . في المقابل تقول اوساط قانونية اخرى ان لا يمكن لهيئة شرعية مؤلفة من 3 اشخاص وهيئة تنفيذية مؤلفة من 5 اشخاص وهناك شغور في الهيئتين بفعل الوفاة والاستقالة لتجري الانتخابات في حين ان هناك هيئة عامة قد تشكلت اخيرا وتضم اكثر من 50 شيخاً وعالماً ومرجعاً دينياً في الطائفة الاسلامية العلوية من عكار وجبل محسن وكلها اجتمعت امس الاول في مقر المجلس في جبل محسن وبايعت الرئيس عصفور بالانابة وفوضته تشكيل لجنة الانتخابات وفي اوسع تأييد لمرجعية المجلس العلوي لم تحصل في تاريخ الطائفة. وتستند الاوساط على القاعدة القانونية والتي تقول ان الشعب هو مصدر السلطات وكذلك تستند على ان المجلس الدستوري قبِل الطعن من قبل عصفور كونه ممثلاً للمجلس ولاسبابه الموجبة ولكون القانون 140 يقسم الطائفة العلوية ويهمش غالبية ابناءها الراغبين بالانتخابات الشاملة اي اعادة تشكيل الهيئات كلها عبر انتخابات مباشرة من الناس المؤهلين لهذا الانتخاب.

وتقول الاوساط الواسعة الاطلاع على ملف الانتخابات ان الخطوات التحضيرية للانتخابات بدأت امس الاول من خلال الاجتماع في مقر المجلس للمشايخ الذين يشكلون النواة الدينية والروحية للهيئة العامة وسيكون هناك اجتماع قريب للفاعليات المدنية والمجتمع المدني والتربوي والثقافي واستمزاج رأيها قبل تشكيل هيئيتين شرعية وتنفيذية من نواة الهيئة العامة الدينية والمدنية. وتكشف الاوساط ان هناك ارتياحاً شعبياً ودينياً وترحيب بالمشاورات التي يجريها الشيخ عصفور ويعتبرون انها استجابة لمطالب الشارع والوقوف على رأيه وهم يأملون في ترجمة هذه الخطوات سريعاً وإنجاز انتخابات المجلس بكاملها وبشكل ديمقراطي للتفرغ لملف القضاء والمحاكم وتحصيل الحقوق المدنية والانسانية للطائفة الاسلامية العلوية.