نفذ جيش الاحتلال الأميركي بالتعاون مع تنظيم «قسد» عمليات مداهمة وإنزالات جوية في مناطق مختلفة من محافظة دير الزور، في حين تابع التنظيم الموالي للجيش الأميركي حملة الاعتقالات ملاحقا شبان محافظات شرق الفرات لنقلهم إلى معسكرات التجنيد الإجباري.

نقل مراسل «سبوتنيك» عن مصادر محلية في ريف دير الزور تأكيدهم أنّ عناصر تنظيم «قسد» وبغطاء من الطيران المروحي الأميركي، داهموا قرى الزر والطكيحي وجديد العكيدات في الريف الشرقي والشمالي لدير الزور في توقيت متزامن بهدف اعتقال مدنيين من أبناء العشائر العربية.

وأوضحت المصادر أن تنظيم «قسد» قتل شخصين مجهولي الهوية في قرية الرز، مع تحليق مكثف للطيران الحربي التابع لجيش الاحتلال الأميركي، في حين سمع صوت إطلاق نار كثيف قرب بلدية بلدة الشحيل بريف دير الزور الجنوبي الشرقي، دون معرفة الأسباب، مع دخول رتل عسكري تابع لـ «قسد» إلى قرية الحوايج بريف دير الزور الجنوبي الشرقي .

وقال مراسل «سبوتنيك» إن قوّة عسكرية مشتركة من جيش الاحتلال الأميركي وميليشيات تنظيم «قسد» الموالي لواشنطن نفذوا فجر الجمعة عملية إنزال جوي في بلدة الطيانة شرقي دير الزور، حيث تمت مداهمة منزل المدعو محمد الفرحان العلي المجول الملقب (أبو قسورة) وهو أحد عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي الذين أبقى عليهم تنظيم «قسد» في المحافظة، حيث تم اعتقاله بعد منع المدنيين من الخروج من منازلهم.

وبالتزامن، أكدت مصادر محلية في ريف دير الزور لوكالة «سبوتنيك» تعرض مبنى «المجلس المدني» التابع لتنظيم «قسد» الموالي للجيش الأميركي في قرية الدحلة بريف دير الزور الجنوبي الشرقي، للتدمير بالكامل بعد تفجيره بعبوات ناسفة تمت زراعتها في أنحاء المبنى، دون وقوع خسائر بشرية، فيما لا تزال الجهة المسؤولة عن تفجير المبنى مجهولة.

وكان جيش الاحتلال الأميركي وتنظيم «قسد» الانفصالي أبقيا على المئات من قياديي وإرهابيي «داعش» بعد إجراء تسويات معهم في مناطق مختلفة من محافظات شرق الفرات، ويشكل هؤلاء بالنسبة للجيش الأميركي «خزانات معلومات» بشرية لها علاقة بدعم تنظيم «داعش» وتمويله وعلاقاته بأجهزة الاستخبارات الأميركية، وقد نفذ الطيران المروحي الحربي الأميركي خلال الأشهر الأخيرة بالتعاون مع ميليشيات قسد عشرات العمليات والإنزالات الجوية التي تم من خلالها اعتقال أو تصفية العديد من هؤلاء «الدواعش» بهدف «مسح المعلومات».

دورية تركية اميركية مشتركة

على صعيد اخر قام الجيشان التركي والأميركي، بتسيير الدورية البرية المشتركة الثالثة، شرق الفرات بسوريا في إطار فعاليات المرحلة الأولى من إنشاء «المنطقة الآمنة». وأشار بيان وزارة الدفاع التركية، إلى أن الدورية المشتركة جرت بواسطة المركبات المدرعة، وبرفقة طائرات من دون طيار، في شرق مدينة تل أبيض التابعة لمحافظة الرقة.

وتوصلت أنقرة وواشنطن في 7 آب الماضي، لاتفاق يقضي بإنشاء «مركز عمليات مشتركة» في تركيا لتنسيق وإدارة إنشاء «المنطقة الآمنة» شمالي سوريا. وأكد وزير الدفاع التركي، خلوصي آكار، لنظيره الأميركي، مارك إسبر، تصميم بلاده على إنهاء العمل مع الولايات المتحدة على إقامة «المنطقة الآمنة» شمال سوريا في حال تعثر عملية إنشائها.

وأصدرت وزارة الدفاع التركية بيانا، لفتت فيه إلى أن الجانب التركي جدد التشديد على ضرورة «إقامة منطقة آمنة أي ممر سلام خال من الأسلحة الثقيلة والإرهابيين على طول الحدود بعمق 30 كيلومترا شرقي الفرات».

وقال أكار لإسبر، حسب البيان: «هذا العمل سينتهي في حال حدوث أي تعثر أو مماطلة، ونحن مصممون جدا على ذلك».