تؤكد اوساط علمائية ومتابعة لملف انتخابات المجلس الاسلامي الشرعي التي تجري في 13 من الجاري في كل المناطق اللبنانية، ان لا انتخابات حقيقية ستجري الاحد المقبل الا في طرابلس ومنطقة الشمال وفي العاصمة بيروت ستجري معركة خفيفة على مقعدين لم يحسم امرهما بعد.

وتشير الاوساط الى ان ملف انتخابات طرابلس هو الاكثر حماوة وتعقيداً، اذ تجري الاستعدادات لمعركة مزدوجة لمعرفة هوية نائب رئيس المجلس الاسلامي الشرعي الاعلى ومعرفة هوية مفتي طرابلس والشمال المقبل خلفاً للمفتي الممددة ولايته الشيخ مالك الشعار. بالاضافة الى هاتين المعركتين هناك معركة احجام بين مختلف القوى وخصوصاً بين الرئيس نجيب مقاتي وتيار المستقبل من جهة وبين تحالف النائبين فيصل كرامي وجهاد الصمد ومعهما اللقاء التشاوري والمستقبل ايضاً فمن يحصل على العدد الاكبر من اعضاء المجلس الشرعي ومن يحصل على اكبر عدد من الاصوات سيخرج مطالباً بأن يكون نائب الرئيس او المفتي او الاثنين معاً من حصته.

وتقول الاوساط ان هناك سيناريوهات عدة متداولة قبل انتخابات الاحد ومن المقرر ان تنتهي الثلاثاء كل «المناورات» والاتصالات حيث ستعلن اللوائح واسماء المرشحين بالاضافة الى خريطة التحالفات.

وتقول الاوساط ان هناك سيناريو يتردد في اوساط ميقاتي وكرامي والصمد وينص على تأليف لائحة رباعية مغلقة وتضم كلاً من : عبد الاله ميقاتي وعبد الرزاق قرحاني واحمد الامين وامير رعد وقوة هذه اللائحة وفق الاوساط انها تقلع في الانتخابات بـ70 صوتاً من اصوات الهيئة الناخبة حيث يصوت لمصلحة ميقاتي 45 صوتاً من اصوات الهيئة الناخبة فيما «يمون» وجهاد الصمد وفيصل كرامي على38 صوتا بالهيئة الناخبة اي ان هذه اللائحة التي تستبعد المستقبل مستحيل خرقها لان لديها 70 صوتاً مضموناً.

وتضيف الاوساط ان هناك سيناريو ثان يتداول وهو تحالف ميقاتي والمستقبل بلائحة خماسية مغلقة ايضاً وتضم مرشحي ميقاتي : عبد الاله ميقاتي وعبد الرزاق قرحاني و3 من 4 مرشحين للمستقبل هم : فايز سيف وبلال بركة واسامة طراد وهيثم ايوبي.

وتلفت الاوساط الى ان هناك سيناريو ثالث وعليه خلاف بين المستقبل وميقاتي وينص هذا السيناريو على لائحة سباعية تضم ممثلين من طرابلس والكورة والمنية والضنية وضمن تحالف ميقاتي- المستقبل - كرامي والخلاف هو ان المستقبل يصر على ان تكون اللائحة سباعية ومقفلة بينما يريد ميقاتي ان تكون سداسية ومفتوحة وان يترك مقعد شاغر.

وتقول الاوساط ان إعلان اللوائح وتظهير اي سيناريو ينتظر عودة الرئيس ميقاتي الى طرابلس الاثنين في حين يتوقع ان تنتهي الامور صباح او ظهر الثلاثاء وتعلن كل التفاصيل. وتشير الى ان الاتصالات جارية للوصول الى حلول رغم صعوبة الاتفاق على لائحة إئتلافية واحدة وخصوصاً مقفلة. وتلفت الاوساط الى ان المعركة تدور بين ميقاتي والمستقبل وهي معركة احجام ومن يحصل على الحصة الكبرى يطمح الى نيابة الرئيس التي يرشح عنها الرئيس ميقاتي عبد الله ميقاتي فيما تتقاطع كل القوى على عدم رفض الشيخ مظهر الحموي وهو عضو مجلس شرعي حالي ومرشح على عضوية المجلس الشرعي المقبل وطامح لرئاسة إفتاء طرابلس ويقوم باتصالاته مع القوى كافة لتأمين ذلك لاحقاً. وهنا تلمح الاوساط الى ان ميقاتي يسعى لان تكون لائحة التحالف سداسية وترك مقعد مفتوح هو لتأمين حظوظ الفوز للشيخ الحموي والذي لم يترشح على اي لائحة لضمان حياده وتعزيز حظوظ التوافق عليه لفتوى طرابلس. وتلفت الاوساط الى ان رغم ان المستقبل «يمون» على 38 صوتاً من اصوات الهيئة الناخبة فإن الرئيس ميقاتي يعمل كي لا تكون ارقام المستقبل عالية في انتخابات الشرعي فالمعركة في طرابلس احجام وارقام ونفوذ وتحضير لاي فرصة حكومية او نيابية فيما بعد.

وعن الانتخابات في باقي المناطق تؤكد الاوساط ان الامور باتت شبه محسومة في عكار فمرشح المستقبل غير المعلن هو الاوفر حظاً اما في بعلبك فالامور ماشية نحو شبه تسوية ويحصل المستقبل على حصته اما في صيدا فالتزكية باتت لمصلحة مرشحي المستقبل الثلاثة وفي العاصمة بيروت نجح توافق المفتي دريان والنائب فؤاد مخزومي وتيار المستقبل والعائلات البيروتية في ضمان 5 مقاعد مقسمة بينهم في حين تبقى المعركة الصغيرة والخفيفة على اختيار عضوين ترك امر حسم هوية صاحبيهما للانتخابات الاحد المقبل.