شرارة أرجنتينية أشعلت اللقاء وميسي ساهم في الفوز وسواريز أغلق الكثير من الأفواه

قدم الإيطالي أنطونيو كونتي، المدير الفني لإنتر ميلان، مباراة كبيرة ضد برشلونة في معقل الأخير «كامب نو»، رغم الهزيمة (2-1) بدوري أبطال أوروبا.

ويستحق كونتي أن نرفع له القبعة على الأداء التكتيكي المميز للنيراتزوري، والتفوق الواضح على إرنستو فالفيردي الذي أنقذه كالعادة انتفاضة النجوم في الشوط الثاني بمهارات فردية.

الإنتر تطور كثيرًا عن مباراته الأولى، وأثبت أنه يسير نحو الأفضل خطوة بخطوة مع مدربه الجديد، ولولا غياب الحسم في خطوطه الأمامية لزار شباك تير شتيغن أكثر من مرة، إلا أن انتفاضة ميسي في الشوط الثاني وتحرره من الرقابة بالتزامن مع استعادة سواريز لحاسته التهديفية القاتلة، أفسدا مغامرة الضيوف برمتها.

} شرارة أرجنتينية }

اعتمد الإيطالي أنطونيو كونتي المدير الفني لإنتر ميلان، على طريقته المُعتادة (3-5-2)، بوجود لاوتارو مارتينيز وأليكسيس سانشيز كثنائي هجومي، أمام سينسي، باريلا، وبروزوفيتش، وعلى الطرفين كاندريفا وأسامواه، وثلاثي دفاعي غودين، دي فري، وسكرينيار.

وظهرت أفكار كونتي سريعًا في المباراة، بافتتاح التسجيل مُبكرًا، من هجمة عكسية مُنظمة، باستغلال سرعة مارتينيز الذي تفوق على لينجليه وسجل هدفًا.

ورغم الضغط العالي من لاعبي برشلونة، كان التكاتف الدفاعي للإنتر مميزًا مع إفساد محاولات هجوم البارسا، والخروج بالكرة من الدفاع للوسط بسلاسة شديدة، وصاحب ذلك الانتشار الجيد في أرض الملعب.

ومنح كونتي حرية للاعب خط الوسط سينسي للتقدم ودخول منطقة جزاء البارسا، بجانب مارتينيز وسانشيز، فتحولت هجمات الضيوف المرتدة إلى عبء ثقيل على كاهل الخط الدفاعي لبرشلونة.

ولولا غياب التركيز عن الخط الدفاعي للنيراتزوري في الشوط الثاني على وجه الخصوص، لخرج الفريق على الأقل بنقطة ثمينة من معقل البلوجرانا.

} أخطاء فالفيردي }

ظهر إرنتسو فالفيردي المدير الفني لبرشلونة، بفقر فني منذ بداية المباراة، واعتمد على أسلوبه المُعتاد (4-3-3)، ومع إصابة جونيور فيربو الظهير الأيسر لجأ إلى سيميدو، مع الاعتماد على سيرغي روبيرتو كظهير أيمن، وأشرك ميسي العائد من الإصابة أساسيًا.

واعتمد فالفيردي على الضغط العالي، مهملًا عودة ميسي من الإصابة وبطء سواريز، وهو ما أثر على الفريق أمام الهجوم المرتد للإنتر.

وبوجود ميسي تقلص دور سيرغي روبيرتو في الانطلاق على الجبهة اليمنى، والذي بدوره عانى من الرقابة اللصيقة من أسامواه وبروزوفيتش.

كما غابت الخطورة في الطرف الأيسر، حيث التزم غريزمان باللعب على الخط وعدم الدخول للعمق، كما أن سيميدو رغم دوره الدفاعي الجيد، لكنه لا يُجيد اللعب بالقدم اليسرى، وتسبب ذلك في غياب العرضيات أو الاختراق من هذه الجبهة.

} لدغات القناص }

مع البطء في التغطية الدفاعية للثنائي آرثر ميلو وبوسكيتس، الذي دفع بيكيه للخروج من منطقته وترك مساحات شاسعة خلفه، كان الحل الدفع بفيدال صاحب النزعة الهجومية، والذي نجح بالفعل في صناعة هدف التعادل لسواريز.

ومع خروج بوسكيتس، لعب فرينكي دي يونغ كمحور ارتكاز وأصبح خط الوسط أكثر نشاطًا، وبدأت تظهر خطورة برشلونة بشكل أكبر.

وكالعادة لعب ليونيل ميسي دور المُنقذ لفالفيردي في مثل هذه المباريات، وتوغل وصنع الهدف الثاني للقناص سواريز، الذي لم يُقدم في المباراة سوى تسجيل الهدفين، لكن يكفيه ذلك.

ولا يمكن إغفال دور الحارس تير شتيغن في المباراة، الذي تصدى لعدة فرص في الشوط الأول كانت كافية لإنهاء اللقاء مُبكرًا.

} ميسي يساهم في 29 هدفاً }

صنع الأرجنتيني ليونيل ميسي، نجم برشلونة، هدفًا للويس سواريز، في مواجهة إنتر ميلان، بدوري أبطال أوروبا، ليحقق الفريق الكتالوني فوزًا غاليًا 2-1.

وبحسب شبكة «أوبتا» للإحصائيات، فإن ميسي ساهم في 29 هدفًا خلال آخر 13 مباراة بدأها مع برشلونة على ملعب كامب نو، في دور المجموعات لدوري الأبطال.

وتمكن البرغوث الأرجنتيني من تسجيل 22 هدفًا، وصناعة 7 آخرين.

وحقق برشلونة أول 3 نقاط له في دوري الأبطال هذا الموسم بعد الفوز على إنتر، علمًا بأنه تعادل في المباراة الأولى أمام دورتموند دون أهداف.

الى ذلك، أعرب ميسي عن سعادته عقب الانتصار (2-1) على ضيفه إنتر ميلان.

وقال ميسي، خلال تصريحات نقلتها صحيفة «ماركا» الإسبانية: «كنا بحاجة للفوز لأنها مجموعة مُعقدة، حيث تعادلنا في المباراة الأولى، لكن الفوز في ملعبنا مهم جدًا للوصول للصدارة، والأمر كان مكلفًا وخصوصًا في الشوط الأول لأن إنتر فريق رائع».

وأضاف: «بعد كسر الضغط أصبحت الأمور أفضل بالنسبة لنا، وأكثر تنظيمًا وبدأنا في صناعة الفرص، والأمور كانت صعبة بسبب وضع إنتر عدد كبير من اللاعبين في المنطقة، ولحسن الحظ سجلنا هدفين وحققنا الانتصار».

وعن الأزمة بين الإدارة واللاعبين، أجاب: «الأمور جيدة، وكان من المهم الفوز اليوم. فعلنا ذلك ضد خيتافي على ملعب صعب، ولدينا أيضًا إشبيلية وهدفنا مواصلة الانتصارات، لأنها تقلل من الفوضى التي تحدث حين يغيب الأداء الجيد، ولدينا عدة أيام للحديث».

وحول علاقته بغريزمان، أجاب: «بالتأكيد لا يوجد مشكلة بيننا، وهناك علاقة جيدة مع كل لاعب في غرفة خلع الملابس، ونحن متحدون. كنا نعلم أننا لا نمر بأفضل لحظاتنا، واحتجنا للفوز اليوم للمضي قدمًا، حققنا الفوز بمباراتين متتاليتين ونريد مواصلة هذه الديناميكية».

وتابع البرغوث: «نحن على الطريق الصحيح، ونعلم أننا عشنا وقتًا صعبًا، لكن بالنظر إلى أوروبا فإن كل الكبار وجدوا صعوبة في بداية الموسم، وخلال فترة التحضير للموسم كانت الأمور أثقل».

واستطرد ميسي «لا أريد الانتقاد لكنها حقيقة، فحين تسافر لا تستطيع التدرب بشكل جيد، لكننا نتطور، وأتفهم ضرورة مشاركة النادي في هذه المباريات، وشيئًا فشيء سوف نتكيف على ذلك الوضع».

واختتم: «اليوم أول 90 دقيقة كاملة لي، وسعيد لإنهائها بشكل جيد، لقد كنت متعبًا وافتقد للإيقاع، لكن مع مرور الوقت سأقدم المزيد، اعتدت على اللعب والمشاركة، والتدرب قليلًا لأننا نلعب مباراتين كل أسبوع ولا يوجد وقت، وأشعر بالتحسن حين ألعب، وسأستعيد الإيقاع بالمشاركة».

} تير شتيغن: سواريز أغلق الكثير من الأفواه }

كال الألماني تير شتيغن حارس مرمى برشلونة، المديح للويس سواريز وليونيل ميسي، عقب الانتصار بهدفين لهدف على إنتر ميلان، ضمن منافسات الجولة الثانية من دور المجموعات لدوري أبطال أوروبا.

وقال تير شتيغن، خلال تصريحات نقلتها صحيفة «ماركا» الإسبانية: «لقد سجلنا هدفين جيدين، ووقعنا في بعض الأخطاء، لكننا واجهنا فريقا لديه الكثير من الكفاءة، وفي النهاية نجحنا في الفوز على الرغم من أننا عانينا كثيرًا، وهذا جزء من كرة القدم».

وأضاف: «سواريز أغلق الكثير من الأفواه، فهو دائم التركيز، ويقدم أفضل مستوى له، ونعرف قدرات اللاعبين معنا، وسواريز دائمًا هنا لتسجيل الأهداف».

وعن الأزمة بين الإدارة واللاعبين، أجاب: «كل شيء جيد النادي والفريق، وسعيد لوجودي هنا، وما يقلقني فقط أنني أريد تحقيق الانتصارات مع برشلونة، ومن الضروري أن يكون الجميع متحدًا».

وتابع: «أحاول أن أتحسن كل يوم، وإذا سارت الأمور هكذا سيكون مثاليًا، وسعيد لوجودي في الوقت الذي يحتاجني فيه الفريق، وأنا واحد من ضمن مجموعة، نريد أن نظهر قدرتنا على القتال على كل الألقاب».

وبسؤاله عن المنتخب الألماني، علق: «أواجه الأمر بسهولة، وأركز فقط على ما يجب عليّ فعله والتحسن، وإذا شاركت مع المنتخب سأبذل أقصى جهدي».

وواصل: «وجود ميسي في الملعب يسعدنا دائما، فهو يبذل أفضل ما لديه سواء بالتمريرات وصناعة وتسجيل الأهداف، وسُعداء لأنه لعب المباراة كاملة، ونأمل ألا يتعرض لإصابة جديدة، ومعه دائمًا تكون الأمور سهلة».

واختتم: «الهدف؟ استقبال الأهداف أمر صعب بالتأكيد، لكنني أبذل أفضل ما لدي».

} فالفيردي: كنا بحاجة لثورة ضد إنتر ميلان }

أعرب إرنستو فالفيردي المدير الفني لبرشلونة، عن سعادته الغامرة، بتحقيق الانتصار بهدفين لهدف على إنتر ميلان.

وقال فالفيردي، خلال تصريحات نقلتها صحيفة «ماركا» الإسبانية: «هدف الإنتر جعل المباراة في كفته، وعزز وضعه على حد كبير، فهو فريق قوي ومتصدر الدوري الإيطالي بفوزه في كل المباريات، وجعل الأمور صعبة علينا، لكن في الشوط الثاني كنا أفضل».

وعن تعليماته بين الشوطين، أجاب: «دائمًا أحاول رؤية الأمور التي لا تسير بشكل جيد، وأداء اللاعبين على الأرض الملعب، وفي الشوط الأول الخصم أضر بنا كثيرًا، لكن بشكل عام كانت مباراة جيدة».

وأضاف: «في الشوط الأول كان للإنتر فرصًا وكان لدينا بعض الفرص أيضًا، لكننا عانينا من عدم التوازن الذي صب في مصلحتهم، لكن في الشوط الثاني كنا أفضل».

واختتم: «كنا بحاجة إلى ثورة في المباراة، ومع وجود الثلاثي بوسكيتس، وآرثر ودي يونج سيطرنا على اللقاء لكننا كنا بحاجة إلى الدخول لمنطقة الخصم، والتهديد في الأمتار الأخيرة، حيث ظل دفاع الإنتر في المنطقة، ونجحنا بعد ذلك في العودة وقلب النتيجة».

} كونتي: الهزيمة غير عادلة }

أكد أنطونيو كونتي المدير الفني لإنتر ميلان، أن هزيمة فريقه أمام برشلونة (2-1)، غير عادلة، مشددًا على أن الإنتر لم يستغل الفرص التي سنحت له لقتل المباراة.

وتقدم الإنتر بهدف عن طريق مارتينيز، قبل أن ينجح برشلونة في قلب الطاولة ليفوز بهدفين لهدف، في مباراة شهدت إهدار لاعبو النيراتزوري العديد من الفرص.

وقال كونتي: «المجاملات التي تلقيناها لطيفة، لكن بعد أداء مثل هذا الذي قدمناه، كنا نستحق الكثير والكثير، وكان علينا أن نغتنم بعض الفرص التي سنحت لنا على الأقل».

وأضاف «لقد وضعنا برشلونة تحت ضغط شديد لفترات طويلة في ملعبهم، لكن بعد فترة الاستراحة رفعوا الإيقاع وبعض لاعبي فريقي شعروا بالتعب».

} التحكيم }

وتابع «أشعر بالمرارة.. لأنني رأيت بعض الحوادث التي وجهت بطريقة معينة داخل الملعب، هناك أشياء كثيرة لم تعبني في التحكيم منذ بداية اللقاء، لا أريد حتى الحديث عن هذا الأمر، لكننا شعرنا بالضيق ونحن على مقاعد البدلاء».

وأردف كونتي: «الحكام يضعون شعار (الاحترام) على قميصهم، لذا أخبرتهم أن يكون هذا الاحترام متبادل، عليهم أن يظهروا الاحترام لأولئك الذين يأتون إلى هنا للعب كرة القدم».

وواصل مدرب الإنتر هجومه على حكم اللقاء: «إنه حكم دولي، يتمتع بخبرة كبيرة وكان مسؤولاً عن إدارة نهائي دوري أبطال أوروبا الأخير، لذلك ليس هذا هو الشخص الذي يجب أن يتأثر بأجواء كامب نو».

وأكمل: «بعد قول كل هذا، أعتقد أننا لعبنا بشكل جيد، وأثبتنا أنه بإمكاننا أن نتسبب في إلحاق المشاكل ببرشلونة، لكن هناك بعض الندم لأننا لم نقتل المباراة عندما سنحت لنا الفرص لذلك».

واستطرد: «في الشوط الثاني، أظهر لاعبو برشلونة الجودة وتراجعت لدينا مستويات اللياقة البدنية، ما جعلنا ندافع بشكل أعمق، لا أعتقد أن النتيجة هي انعكاس عادل للمباراة».

وتابع: «الآن نعلق جراحنا ونستعد لمواجهة يوفنتوس يوم الأحد، أجد صعوبة في التحدث بإيجابية بعد الهزيمة، لأنني أعاني عندما أخسر، أعاني حقًا».

وأضاف: «حيازتنا كان هدفها إلحاق الضرر ببرشلونة، حيث احتفظوا بالكرة طوال الوقت لمجرد الحيازة، لاعبي الإنتر قدموا كل ما لديهم، أظهروا شخصيتهم وشجاعتهم، لكننا خسرنا، لذا علينا أن ندرك أين يمكن أن نتحسن كي لا نعاني مجددًا كما يحدث في هذه اللحظة، لأننا لا يمكن أن نعود لمنزلنا سعداء، هذه ليست عقلية فريق عظيم».

وختم: «لعبنا بشكل جيد لكن لدينا نقطة واحدة من مباراتين، الوضع في دوري الأبطال في خطر، وإذا أردنا أن ننضج، فسنعود للوطن غاضبين، كانت هزيمة غير مستحقة، لكن علينا مواصلة العمل، وأن نكون أقوى ونواصل الرحلة التي بدأناها».