في ظل الأزمات المتراكمة التي تواجه المواطن اللبناني منذ عقود على كافة الأصعدة وزادت وتيرتها في الآونة الأخيرة لتنتشر شائعات جديدة تقلق راحة المواطنين وتزرع الخوف والرعب في قلوب العائلات خصوصا انها تتعلق بفلذات أكبادهم.

فقد انتشرت في الساحة الطرابلسية يوم امس شائعات حول عصابات خطيرة تضم نساء ورجالاً تخطف الأطفال بهدف تجارة الاعضاء الأمر الذي دفع بالأهالي إلى أخذ احتياطات استثنائية خلال نقل اولادهم من أمام المدارس بتنبيه أطفالهم بعدم تصديق اي رواية تتعلق بمحاولة تؤدي إلى خطفهم.

لكن الأمر لم يتوقف هنا بل شملت الشائعات ان عصابة خطف الأطفال موجودة في كل الأمكنة في المحلات التجارية والسوبرماركات وأيضا في البنوك وغيرها من الأماكن التي تقصدها العائلات بهدف التسوق وغيرها وان هذه العصابة تستغل انشغال عائلة الطفل او الطفلة في امر ما فتقدم على سحب الطفل دون لفت الأنظار لحظة انشغال عائلته بأمر ما.

وزاد الطين بلة البلاغ الذي قدمته عائلتين في العاصمة بيروت بشكوى ضد عصابة حاولت خطف طفليهما اثناء خروجهما من المدرسة وان هذه العملية كادت تنجح لولا وجود العائلتين بالقرب من اولادهم.

واعتبرت أوساط متابعة ان هذه الدعوى بثت خوفا حقيقيا في صفوف المواطنين خصوصا ان هذه الدعوى وصلت عبر مواقع التواصل الاجتماعي إلى كل المتابعين ما اعتبرت ان الأمر لم يعد في إطار الشائعات بل هناك وقائع وأدلة وشهود وأيضا جناة وان عملية خطف كان من الممكن ان تقع وان وقائعها باتت في عهدة الأجهزة الأمنية والقضائية.

كذلك تلقى المواطنون منذ أيام خبرًا على مواقع التواصل الاجتماعي يفيد عن عملية خطف لم تحدد المكان والزمان بأن امرأة سمينة تقود سيارة زجاجها داكن خطفت طفلا يبلغ من العمر حوالي خمس سنوات وأنها بعد ساعات اعادت الطفل إلى المكان نفسه جثة هامدة وتبين ان سبب وفاته استئصال بعض أعضائه.

تكشف أوساط ان هذه الحادثة مع حادثتي العاصمة بيروت تركت انطباعا سيئا عند العائلات التي اعتبرت انه المفروض في هذه الحالة كشف حقيقة ما يجري على ارض الواقع وكشف حقيقة هذه الشائعات هل هي واقعية او ان هناك جهات تستغل ما يجري من أزمات اقتصادية لتوسيع رقعة النقمة على الجهات المسؤولة التي أدت إلى هذه الفوضى.

وابلغت جهات مختصة الإدارات والاهالي عدم تسليم الأطفال دون معرفة هوية المستلم حتى لو ادعى ان صلة رحم قوية تربطه به ومنع الأطفال من مغادرة حرم المدرسة قبل وصول عائلاتهم خصوصا مع أخذ كل الحيطة والحذر.

كما لفتت الى ان المطلوب تسيير دوريات امام المدارس خصوصا مدارس الروضات والابتدائية في ظل ما تشهده هذه المدارس من فوضى عارمة خلال انصراف الطلاب والطالبات مع عرض برامج توعية عبر كافة وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي تهدف إلى خلق حالة من الوعي عند الأهالي والأطفال خصوصا لجهة التأكد من هوية من يقلون الطلاب عبر السيارات والباصات.