عادةً ما يكون الحمل مُقلقاً في حال مُعاناة الحامل من أيّ مشكلةٍ صحّية، ظنّاً منها أنّها تُهدّد سلامة الحمل وصحّة الجنين، إلا أنّ هذا الإعتقاد خاطئ في معظم الأحيان حيث يُمكن للطّبيب التحكّم في أعراض المرض وإطلاع الحامل على كيفيّة السيطرة عليه بشكلٍ لا يؤثّر على صحّتها ولا على صحّة الجنين.

كيف تكون مسيرة الحمل مع الإصابة بالسكري، وهل يجب أن تكون الولادة قيصريّةً في جميع الأحوال؟.

الحمل مع السكري

يحتاج الحمل في حال المُعاناة من مرض السكري، إلى عنايةٍ أكبر مُقارنة بالحامل التي لا تُعاني من هذا المرض، وربّما أيضاً إلى تغييرٍ في نظام العلاج بحيث يتمّ الإتفاق على ذلك مع الطّبيب المُتابع للحالة.

ومع مُراعاة السّيطرة على مستوى السكر في الدم والإلتزم ببعض الإجراءات الوقائيّة التي يصفها الطّبيب، يُمكن أن تمرّ فترة الحمل بسلام وأن تتمّ الولادة من دون مُضاعفات.

الولادة قيصريّة أم طبيعيّة؟

يُنصح في خال الإصابة بالسكري خلال الحمل، بمكوث الحامل في المستشفى قبل الولادة على الأقل بـ24 ساعة، وذلك من أجل الإطمئنان على مستوى السكر في الدم وإجراء التّحاليل والفحوصات اللازمة.

ويُشار إلى أنّ الولادة غالباً ما تكون قيصريّة، لأنّ حجم الجنين يكون أكبر من الطّبيعي، وكذلك لأنّ الطبيب لا يُفضّل الانتظار بعد بلوغ الشهر التاسع، لتجنب احتماليّة وفاة الجنين.

ولكن لكلّ حامل حالتها الخاصة وكذلك اللواتي يُعانينَ من مرض السكري؛ فليست كلّ الحالات عاجزة عن الولادة طبيعياً.

ولكن يُشار إلى وجوب مُتابعة الحالة إلى حين بلوغ الشهر الأخير من الحمل، وإذا تمّ التأكّد من سلامة الحامل وصحّة جنينها، وأنّ وزنه طبيعيّ وغير زائد عن الحدّ، ونسبة السكر مُنضبطة فإنُه يُمكن أن تحدث الولادة الطبيعية ولا داعي للولادة قيصرياً في هذه الحالة.

كذلك، فإنّ جرح العمليّة القيصريّة يُعدّ مُشكلةً تُعاني منها مريضة السكري، لأنّها تكون معرّضة لالتهاب الجرح، خصوصاً إذا كانت تُعاني من السّمنة. وفي معظم الحالات، إذا تمّ ضبط نسبة السكر في الدم، يصل الحمل إلى نهايته من دون مشاكل.