باسيل: على لبنان تطبيق العودة التدريجيّة للنازحين

ولا يقنعنا أحد أن ظروف العودة لم تتحقق بعد

افتتح وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل أعمال المؤتمر الرابع للطاقة الاغترابية في أميركا الشمالية، في حضور أكثر من 800 لبناني جاؤوا من أنحاء الولايات المتحدة الاميركية وكندا، تقدمهم عدد من اعضاء مجلس النواب ومجلس الشيوخ الاميركيين من اصل لبناني والنائب ميشال معوض، فضلا عن شخصيات بارزة من مختلف القطاعات ورجال وسيدات اعمال ومهندسين وأطباء وبيئيين.

بعد النشيد الوطني لكل من لبنان وكندا والولايات المتحدة، كانت كلمة للسفير اللبناني في واشنطن غابي عيسى. ثم تحدث القاضي جوزيف أبو عكر ونائب وزير العلوم في وزارة الطاقة الأميركية بول دبر. كما قدمت المؤتمر المحللة لشؤون الامن القومي في محطة «سي ان ان» جوليات قيم.

وألقى باسيل كلمة قال فيها: «كلكم تعرفون المصاعب التي فرضتها الأزمة السورية علينا، فحربها تحمل لبنان الكثير منها: أكثر من مليون ونصف مليون نازح على أراضيه وأكثر من ألف مخيم عشوائي بين بلداته، وأكثر من ثلاثين مليار دولار خسارة في اقتصاده، ناهيك بالتطرف والإرهاب الذي استطاع الجيش اللبناني واللبنانيون الانتصار عليه. كل هذه العوامل أنهكت الإقتصاد اللبناني المتعب أساسا من السياسات الخاطئة والفساد، ودفعت المؤسسات العالمية لخفض تصنيفه الإئتماني، فلا يمكن لناتج محلي أن ينمو من دون وجود عامل محلي، ولا يمكن لاقتصاد بلد واحد أن يؤمن حياة شعبين، ولا يمكن لسوق عمل واحد - دفع آباءكم وأجدادكم إلى الهجرة بسبب صغره - أن يتحمل عمال دولتين. لذلك، لا يمكن لهذا الواقع أن يستمر بعد عقد واحد الى عقدين، وعلى لبنان تطبيق العودة التدريجية للنازحين السوريين الى بلادهم، ولا يقنعنا أحد أن ظروف العودة لم تتحقق بعد، فهي تحققت، فاسألوا أردوغان عنها وعن الاتحاد الأوروبي إن لم تصدقوا، وأسألوا وزير داخلية ألمانيا عن صفة النازح عندما يعود الى بلده، واسألوا الرئيس ترامب عن المكسيكيين وعن كل النازحين الى بلاده».

وقال: «لا توطين يفرض علينا وينزع عنا إنساننا، ولا صفقة عقارية تفرض علينا وتنتزع منا أرضنا، بل نحن نفرض حقنا في الحياة المشتركة والحرة على أرضنا، مندمجين إفراديا أينما حللنا ودامجين إفراديا من أردنا. نحن عشاق سلام ورواد تنوع وطلاب انفتاح. تاريخنا تسامح، حاضرنا تعايش ومستقبلنا تآخ، مسلمين ومسيحيين ويهودا وآخرين، عشنا معا لقرون، ونستطيع العيش معا لدهور لاحقة، إن توافرت لدينا إرادة العيش معا وابتعدنا عن الأحادية ورفض الآخر».

وختم: «أهلي في الولايات المتحدة الأميركية وكندا، أدعوكم لكي تكونوا معنا في تموز 2020 في «LDE» بيروت لنحتفل بالذكرى المئوية الأولى لإعلان دولة لبنان الكبير. لبنان محفور في عمق التاريخ البشري وسيبقى شعلة مضاءة في مستقبل الإنسانية. لبنان أحبكم وأنتم أحببتموه، ووجودكم هنا اليوم هو دليل محبة وإنتماء، أضربوا بجذوركم عميقا في أرض لبنان لتزهروا عطاء أينما حللتم، ولا تكونوا شوكة، كما غيركم، في خاصرة من استضافكم. الوفاء والعطاء أنتم - الطاقة الإيجابية أنتم - أحلى صورة للبنان أنتم. عشتم، عاشت اللبنانية وعاش لبنان».