من حقنا الإستمرار بالتصدّي للطائرات المسيّرة وقرار مُواجهتها أدّى الى تراجع خروقاتها

قال الأمين لحزب الله السيد حسن نصر الله في كلمة بمناسبة ذكرى أسبوع الراحل العلامة الشيخ حسن كوراني في الاحتفال التأبيني الذي اقامه حزب الله في مجمع المجتبى «نرفض أي قواعد اشتباك جديدة وسنبقى ملتزمين بالقواعد الحالية»، مضيفا «من حقنا الاستمرار في التصدي للطائرات المسيّرة، وقرار مواجهتها أدّى إلى تراجع عدد خروقها للأجواء اللبنانية». وإذ شدد على «أننا سنبقى ملتزمين بقواعد الاشتباك والأمر لا ينتهي هنا وإنما هو بداية مسار وهذا الموضوع خاضع للميدان»، أكد أن «من تعامَل مع العدو يجب معاقبته على قدر جريمته».

وتناول السيد نصر الله ملف المبعدين والعملاء، ولفت إلى أن ليس هناك «مبعدون إلى إسرائيل»، بل هناك «فارون» معتبراً أن «المصطلح الأول خطأ»، مضيفا أن المقاومة تميّز بين العميل وعائلته، «وهي التزمت بهذه القواعد خلال الاحتلال».

وطالب بأن «على من فرّ إلى خارج البلاد تسليم نفسه إلى السلطات اللبنانية إذا أراد العودة»، مرحباً في الوقت نفسه بعودة الجميع «ولكن ضمن الآليات القانونية بعد تسليم أنفسهم إلى مخابرات الجيش اللبناني».

وإذ لفت إلى مسألة «سقوط الأحكام بتقادم الزمن»، رأى السيد نصر الله أن هذا الأمر يحتاج إلى نقاش قانوني «ولا سيما بحق المجرمين والقتلة. كما شدد أنه يجب التفصيل بنوع الأحكام والجرائم التي ارتكبها العملاء، بالإضافة إلى نقاش الأحكام المخففة».

وقال السيد نصر الله: «إن هناك أطرافاً تدخل على الخط عبر مواقع التواصل الاجتماعي «لتمزيق البلد»، داعياً جمهور المقاومة والشعب اللبناني إلى «الحذر مما يتردد عى مواقع التواصل ومن أهداف الإشاعات المغرضة. واعتبر أن أي انجرار مع هذه الإشاعات يخدم الكيان الإسرائيلي والولايات المتحدة الأميركية».

وتناول أيضا ملف النازحين السوريين في لبنان، وأكد «لا مشكلة بالنسبة إلينا في عودة النازحين إلى منطقة القصير، «وبابه مفتوح للعودة والتنسيق قائم مع الحكومة السورية لتأمين هذه العودة»، داعياً إياهم إلى العودة».

وإذ توجّه إلى الأمن العام اللبناني لتسهيل الأمور، أكد السيد نصر الله أن «حزب الله مستعد لأي مساعدة في تأمين عودة أهالي القصير إلى أرضهم».

وأكد الأمين العام لحزب الله أن محور المقاومة قوي جداً، لافتاً إلى أن «الهجمات على أرامكو هي من مؤشرات هذه القوة واستعداده للذهاب بعيداً في الدفاع».

وتوجّه بكلامه قائلاً لهم «تراهنون على إدارة فاشلة وهو ما تبدّى في فنزويلا وكوريا الشمالية والصين وسوريا والعراق وإيران وفلسطين».

لفت الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله الى ان «تأسيس حزب الله يعود الى مجموعة كبيرة من العلماء والاساتذة والاخوة. الشيخ كوراني كان من المؤسسين في مسيرة حزب الله»، مضيفا « كان ابن الولاية».

وأشار السيد نصر الله الى ان «الشيخ كوراني كان متعلقا بفكر وخط ونهج الإمام الخميني. كان أستاذي في الحوزة العلمية في بعلبك ولم يكن يتوانى عن تقديم أي شيء للإسلام والامة وللقضايا التي نقاتل من أجلها»، وأكد ان «مواقفه في القضايا العامة واضحة ولم يتردد في شيء وفي أيامه الأخيرة قال لي إنه يجب ان نعمل على مقاطعة البضائع الأميركية».

وحول المؤتمر الصحافي لوزير الدفاع الياس بو صعب الذي عرض خلاله المسيرة السالمة والمسيرة المحطمة، حيث قدم بو صعب معطيات مهمة وتفصيلية عن العدوان الإسرائيلي الأخير على الضاحية الجنوبية، قال السيد نصر الله: «يهمنا هنا أن أؤكد مسألتين: الأولى، تثبيت المعادلات، نحن رفضنا أي معادلات جديدة أي قواعد اشتباك جديدة، رد المقاومة الإسلامية ثبّت هذه المعادلة ونحن سوف نبقى ملتزمين بهذه المعادلة. والمسألة الثانية نؤكد حقنا في مواجهة المسيرات الإسرائيلية، تم إسقاط إحدى هذه المسيرات الأمر لا ينتهي هنا، هذا بداية مسار، ونحن سنواصل العمل وكما قلت في أكثر من مناسبة هذه المسألة خاضعة للميدان ولظروف الميدان وللمصالح. وفي كل الأحوال حتى هذه اللحظة قرار مواجهة المسيرات كان له تأثير واضح في عدد المسيرات وحجم المسيرات، وعدد الخروقات الإسرائيلية للسماء اللبنانية في تراجع كبير، سنعرض لاحقا أرقاماً حول ما قبل هذا التوجه وما بعد هذا التوجه، لكن أود أن أؤكد اليوم أن هذا المسار هو مسار مستمر وبيد الميدان».

أضاف «أما النقطة الثانية، في موضوع العملاء، هنا أريد ان أفصّل قليلاً، وملف اللّبنانيين الذين هربوا الى الكيان الصهيوني عام 2000، طبعا في الأيام القليلة الماضية تم توقيف أحد العملاء الذي كان مسؤولاً لمعتقل الخيام وجرت قصّة في البلد وكلكم قد تابعتموها ليس هناك داع لأعرض التفاصيل، لكن أريد ان أذهب الى تقييم الموقف والمعالجة. تعبير الأسرى، أسرى الخيام والأسرى حتى داخل السجون الاسرائيلية لأن أغلبهم مرّوا في الخيام «اذا مش جميعهم»، وأهاليهم والرأي العام في لبنان على تنوعه هو تعبير طبيعي وصادق، هذه الصرخة العالية المنددة، الغاضبة، هذا رد فعل طبيعي، واذا كان لأحد ملاحظة او تحسُّس من رد الفعل هذا يجب ان لا يتحسّس بل يجب ان يتفهم وان يتقبل هذا الموضوع، على كل حال كان هذا مفيداً ومهماً جداً ليس من أجل توقيف هذا العميل فقط وانما من اجل التنبيه الى مسار خطر ومنحرِف والعمل على ايقاف هذا المسار في التعاطي مع العملاء، حسناً في هذا الموضوع انا اريد ان أحدد قليلا حتى لا ابقى في العموميات».

وتابع «النقطة الأولى تتعلق بالعملاء أنفسهم الذين تعاملوا مع العدوّ الاسرائيلي إلى عام 2000، الان نتكلم عن الذين هربوا، هؤلاء يوجد منهم من التحق بجيش لحد، بعضهم عملوا لديه في الأجهزة الأمنية، ومنهم في الادارات المدنية تعاملوا مع الإسرائيلي، وكانوا جنوداً وخدماً وموظّفين وعمّالاً عند الإسرائيلي، هؤلاء عملاء ويجب أن يُحاكَموا، لاحقاً يتم اجراء تصنيف لمستوى الجريمة، هذا العميل قتل، عذب، خطف، اعتقل، سجن، اغتصب، سرق، نهب، داهم، ألحق الأذى الجسدي او المعنوي بالناس، او هذا العميل كان يخرج من منزله يحرس في الموقع او ما شاكل، هو عميل، الكل شركاء من الناحية القانوية وليس فقط من الناحية الشرعية والدينية، هؤلاء كلهم عملاء ويجب ان يُعاقبوا، نعم الان يكون العقاب على قدَر الجريمة هنا يصبح نقاشاً قانونياً، عندما يكون العميل مرتكباً ومجرماً وقاتلاً ومغتصباً وخاطفاً ومفسداً في الارض، أكيد يجب أن يكون حسابه وعقابه مختلفاً وشديداً وقاسياً، محاكمة العملاء هي من الثوابت. لا اعتقد ان هناك أحداً في لبنان من أهل المقاومة ومن فصائل المقاومة بالحدّ الأدنى ساوم عليه أو تعاطى فيه سياسة او بيعاً وشراء، أبداً».

وأردف «أما النقطة الثانية التي لها علاقة بالأهالي، الناس، والله هذا العميل عندما هرب في ايار عام 2000 هربت معه عائلته، زوجته، أولاده، بناته، أبوه، امه، اخوته، حسناً، نحن منذ العام 2000 وهذا قبل التفاهم بين حزب الله والتيار الوطني الحر، وهذا كان عليه تبان في حركات المقاومة، حزب الله وحركة أمل والأحزاب الوطنية والإسلامية وكل القوى في المقاومة، في ذاك اليوم قيل ان هؤلاء الذين هربوا إلى إسرائيل، هنا دعُونا نصحّح المصطلح، لا يوجد هناك شيء اسمه «مُبعدون» إلى إسرائيل، لا أحد قام بإبعاد أحد، هناك أناس هربوا وهناك أناس بقوا، الذين بقوا في قراهم لا أحد اقترب منهم، الذين لم يكونوا عملاء لم يقترب منهم أحد، وهناك أناس غادروا الجنوب وأتوا على بقية المناطق اللبنانية ولم يلاحقهم أحد ولم يتم فتح ملفاتهم، هناك أناس هم هربوا، ولذلك مصطلح المبعدين هو مصطلح خاطئ ليس صحيحاً، توصيف خطأ، هم هربوا على الكيان الإسرائيلي».

} من لم يتورّط بالعمالة

يأتي أهلاً وسهلاً به يسلّم نفسه }

وقال السيد نصر الله: «المقاومة عام 2000 كنت دائماً أقول «لم تقتل صوصاً»، الناس الذين سلّموا استلمناهم وسلّمناهم للجيش اللبناني والقضاء اللبناني، بمعزل كيف تصرّف القضاء لاحقاً، هذه نقطة عتب وحدها، وهناك أناس هم هربوا واخذوا قراراً بالهروب، اذاً هؤلاء نحن ليس لنا عليهم شيىء، ودائماً عندما كنا نُسأل كنا نقول: لا توجد لدينا مشلكة أن يعودوا، لكن بعد أن باتوا وأقاموا في فلسطين المحتلة وعند العدوّ أسابيع وشهوراً وسنين، هؤلاء عندما يعودون يجب أن يسلّموا أنفسهم لمخابرات الجيش اللبناني لإجراء تحقيق معهم، ساعة، ساعتين، يوم، يومين، هذا اصبح بعهدة الجيش فقط ليتأكّد أنهم عندما كانوا عند الإسرائيلي هؤلاء أصبحوا عملاء أم لا، تم تجنيدهم، ارسلهم عملاء الى لبنان، ما هي قصّتهم، ما فعلوا هناك، هذا اجراء طبيعي جداً. حسناً ونحن اليوم في 2019 نقول الشيء نفسه، البعض في سياق النقاش الذي حصل، حاول ان يُثير مثلاً هذا الموضوع ما محلّه بالتفاهم بين حزب الله والتيار الوطني الحرّ؟ نحن كنا واضحين، نحن قلنا نرحّب بهم جميعاً أن يعودوا لكن ضمن الآليات القانونيّة، ولذلك لاحقاً تقدّم اقتراح قانون على مجلس النواب وأجرى تفصيلاً بين اثنين على أساس ان ينعمل آليات تطبيقية. لا أحد يقول افتحوا الحدود والمعابر وكل الذين هربوا إلى إسرائيل فليعودوا إلى لبنان دون أي سؤال وبدون أي حساب، هذا خطأ، حتى على المستوى الأمني خطأ، وعلى المستوى القانوني خطأ، وعلى المستوى الثقافي خطأ، وعلى المستوى الوطني خطأ».

أضاف «نعم نحن نقول، هناك آليات قانونية، من لم يتورّط بالعمالة يأتي أهلاً وسهلاً به يسلّم نفسه، هناك الكثير من النّاس والعائلات عادُوا، وهناك أولاد وبنات عملاء عادوا وسلّموا أنفسهم لمخابرات الجيش، وأجروا معهم تحقيقا وقالوا انهم غير متورّطين بالعمالة وخير ان شاءالله. إذاً هذه المسألة واضحة، الآن بالنسبة لهذا الملف أريد أيضاً أن أشير باختصار لنقطتين: النقطة الأولى، التي كشفتها الحادثة الأخيرة والتي تحتاج إلى علاج، موضوع سقوط الأحكام بتقادم الزّمن أن هذا - العميل - مضى على الحُكم الصّادر به أكثر من 10 سنوات أي انتهى - سقط الحُكم. على كل حال الخير فيما وقع، عندما أتى هذا - العميل - وصدرت الضجّة وتبيَّن الموضوع، أضاء على هذا الجانب الذي لعلّنا جميعا لم نكن منتبهين له أو غافلين عنه، حسناً هذا يحتاج الى معالجة قانونية، أصلاً هناك نقاش حقيقةً في هذا النوع من الجرائم، شخص كان آمر سجن في الخيام قَتَل وعذّب واستباح ووو... واُحاكمه غيابياً، تحكم عليه 15 سنة! ما هذا الحكم الغيابي الضعيف الهزيل، ويسقُط الحكم بتقادم الزّمنَ!!؟ على كل حال إذا،ً هذا الموضع فيه إشكال قانوني نحن اتفقنا ان نتواصل مع بقيّة الكتل النيابية لدراسة هذا الموضوع ونذهب لمعالجة قانونية لهذا الملف. يجب التفصيل في نوع الأحكام، في نوع الجرائم، لا يصحّ، البلد حقيقةً لا ذاتياً ولا موضوعيا بكل الإعتبارات، لا يمكنك أن تأتي بشخص مرتكب مثل ما ارتكبه هذا من جرائم في معتقل الخيام وان تقنع الشعب اللّبناني والأسرى وعوائل الشهداء والذين تعذّبوا واغتُصِبوا وألحِقَ بهم أذى شديداً، أن تروّوا يا جماعة، هذا القانون قد أصدر به حكماً غيابياً وسقط بتقادم الزّمن، هذا لا يصحّ. على كل حال هذه نقطة تحتاج إلى معالجة. أما ثانياً، الأحكام القضائية المخفّفة التي صدرت أو يمكن أن تصدر أيضاً تحتاج إلى معالجة وإلى مقاربة مختلفة، أن تُحصَّن وطنياً وداخلياً وتستجيب لحقوق الّذين ظُلموا وقُتلوا وعُذّبوا واعتُدي عليهم وتأخذ بعين الاعتبار كل الأجواء والمعطيات اللبنانية والداخلية».

} على جمهور المقاومة والشعب

الحذر مما يتردد عى مواقع التواصل }

وقال الامين العام لحزب الله: «أريد أن أقدّم ملحقاً حول الجو الذي حصل في مواقع التواصل الاجتماعي هذا يحتاج لعناية. أولا هناك كثر ممن يكتبون على مواقع التواصل الاجتماعي حقيقة لا نعرف من هم، يضعون صوراً، لكن هل هي صورهم؟ يضعون أسماءً، لكن هل هذه أسماؤهم؟ عند أي حدث دائما هناك من يدخل على الخط لتمزيق كل شيء بالبلد ، ودائما نواجه حوادث من هذا النوع. اليوم يخرج الواحد على مواقع التواصل، يرمى جملة مستفزة، فتجد الناس تتبادل المواقف والردود ويجرون البلد إلى مشكلة. أنا أود تجديد الدعوة لجمهور المقاومة ولكل الشعب اللبناني، الحذر، الانتباه، ليس صحيحاً عند كل مسألة لا نبقي حجراً على حجر، للأسف الشديد هكذا يحصل لا يبقى حجر على حجر. طبعا، هناك جزء منه فيه استهداف، ليس الأمر أن هناك شخصاً يود أن يلعب بالعالم، لا هناك جزء من الاستهداف».

أضاف «على سبيل المثال حادثة من هذا النوع حتى لو كان هناك خطأ معين من قبل الجيش اللبناني يجب أن يعالج هذا الخطأ بحدوده، بالنهاية العلاقة مع قيادة الجيش علاقة ممتازة، العلاقة مع الجيش علاقة ممتازة، العالم تجلس وتتحدث مع بعضها، ليس هناك أحد معصوم، إن كان هناك أخطاء تتم معالجتها ضمن الآليات المتبعة. أما أن تؤخذ الحادثة ويدخل أحد على الخط ونصبح كأننا بمشكل بين الجيش اللبناني وبين المقاومة وجمهور المقاومة وقوى المقاومة ليس فقط حزب الله هذا خطأ وهذا يخدم من؟ هذا يخدم الإسرائيلي، هذا يخدم الأميركي وسياسة الأميركي بالبلد، لا داعي الآن للتفصيل، وهكذا. بالوقت الذي على مدى عقود نتحدث عن المعادلة الذهبية، الجيش والشعب والمقاومة، فجأة أمام حدث معين نجد الشعب بدأ يتمزق، ونجد هناك من يريد أن يدق إسفيناً، بل يُوجد صراع بين المقاومة وبين الجيش وبين جمهور المقاومة ومؤيدي الجيش هذا يخدم من؟. لذلك على الناس أن تتنبه، خصوصا الشباب والصبايا على مواقع التواصل عليهم التنبه وأن يبقوا محصنين وأقوياء وصلبين، لا أن يستفزوا ولا يجروا، بل يبقى الوعي هو الحاكم حتى على العاطفة ومشاعر الاستفزاز».

} لا مشكلة في عودة النازحين إلى القصير }

أما في موضوع عودة النازحين السوريين، فقال السيد نصر الله: «أود أن أضيف جديدا يتعلق بمنطقة القصير وقراها، منطقة القصير عموما. فبسبب الأحداث والأوضاع العسكرية تأخرت العودة إلى هذه المنطقة. في مناطق أخرى يعود النازحون بشكل طبيعي. قبل عدة أشهر بالصيف وبناء على قرار القيادة السورية وأيضا رغبة الأهالي الموجودين فعلياً خلال السنوات الماضية، الذين كانوا جزءاً من المعركة، أهالي قرى القصير والقصير من السوريين واللبنانيين، بسبب رغبتهم وإلحاحهم حصل تواصل معنا، وحصل تبان لتعود كل الناس. نحن رتّبنا وضعنا بالقصير وبقرى القصير بما يتناسب مع عودة كاملة لأهالي المدينة وأهالي القرى، لا مشكلة على الإطلاق. والإجراءات بدأت منذ مدة من قبل الحكومة السورية داخل سورية، أنا يهمني اليوم أن أعلن لأهالي القصير الموجودين في لبنان أهالي بلدات القصير الموجودين في لبنان، لن نعذبهم ونقول لهم سجّلوا عند الأمن العام أو عند ملف النازحين بحزب الله لأننا نحن نعود ونعطي الأمن العام، سجّلوا عند الأمن العام اللبناني والأمن العام اللبناني وضمن الآليات المعتمدة والمتبعة مع الحكومة السورية هو إن شاء الله يقدم التسهيلات وابتداء من اليوم هذا الباب مفتوح والتنسيق قائم مع الحكومة السورية في داخل سورية بدأ العمل على هذا الموضوع. هناك عائلات عادت إلى مدينة القصير وبعض القرى الموجودين في لبنان في ما يتعلق بلبنان طبعا ضمن الآليات والضوابط المعتمدة بين الأمن العام اللبناني والجهات المعنية في سورية يمكن البدء في تسجيل الأسماء والخطوات لتأمين هذه العودة. ونحن بهذا الملف أيضا أقول للأمن العام ولأهالي القصير وقرى القصير الذين سيعودون إن كان هناك أمر مطلوب من حزب الله، أي أمر، أو مساعدة، أي مساهمة، أي خدمة، باعتبار نحن لدينا وجود هناك وإطلالة وعلاقة، نحن إن شاء الله سنكون جاهزين وفي الخدمة ولن نتردد».

} نتنياهو غامر بكلّ ما يملك من أجل الفوز بالانتخابات لكنّه فشل }

وفي موضوع الانتخابات الإسرائيلية، قال السيد نصر الله: «بالانتخابات شاهدتم نتنياهو هو اجبر إسرائيل من أجل أن يبقى رئيس حكومة، أجبر الكيان الغاصب على إجراء انتخابات برلمانية ثانية بعد أشهر، وأجراها، وخلال هذه الأشهر لم يترك أمرا يمكنه فعله إلا وفعله فتح عدواناً على العراق، على الحشد الشعبي، وصعّد من عدوانه في سورية، ورفع لهجته بموضوع إيران. اعتداءات على غزة، القسوة في الضفة الغربية في مواجهة أهلي الضفة. موضوع الأسرى الفلسطينيين في السجون وما عانوه وما واجهوه خلال هذه الأشهر. غامر بكل شيء من أجل أن يبقى رئيس وزراء، بكل شيء حتى عرّض ناسه وجماعته من أجل أن يبقى رئيس وزراء. وايضا المساعدة الأميركية التي قدمت له، أنا لا أذكر أنها قدمت لرئيس وزراء سابق في انتخابات سابقة. من ضم القدس، إلى صفقة القرن، إلى ضم الجولان، إلى التبني الترامبي المطلق لنتنياهو، لشخص ناتنياهو، والمساندة الأميركية، وأيضا المساندة الغربية، مع ذلك بنتيجة الانتخابات فشل في أن يحصل على الأغلبية التي تمكّنه من تشكيل حكومة إسرائيلية جديدة. وهذا فشل».

أضاف «نحن بالحقيقة عندما نتابع الانتخابات الإسرائيلية نحن لا يعنينا أن يصل ناتنياهو أو غانتس أو من سيأتي، حتى لا يخدع أحد بهذا الموضوع، يمين، يسار، وسط، فيما يعني العدوانية الإسرائيلية والأطماع الإسرائيلية والإرهاب الإسرائيلي وأمن المنطقة واستهداف شعوب ودول المنطقة واغتصاب حقوق الفلسطينيين وظلم الفلسطينيين يمين ويسار ووسط كله واحد. فالموضوع نتابعه، لان هناك فائدة في المتابعة، ولكن هذا ليس له أي قيمة في الرهانات، هذا المشروع الصهيوني، هذه حكومة العدو، هذه الأطماع، هذه الأهداف، هذه العدوانية، هذا الإرهاب هو واحد أياً تكن التشكيلة الحكومية الآتية، إذا جاءت تشكيلة حكومية، إذا لم يذهبوا مجدداً نتيجة مأزقهم السياسي إلى انتخابات للمرة الثالثة.

} الهجمات على «أرامكو» مؤشر على قوة محور المقاومة.. لذلك أوقفوا الحرب على اليمن }

وقال السيد نصر الله ايضا: «ما حصل في المنطقة قبل أيام في استهداف منشآت أرامكو من قبل الجيش اليمني واللجان الشعبية اليمنية والتي تبناها الناطق الرسمي بشكل رسمي - أول مرة - وعقد لقاءً صحافياً وشرح وأوضح وبيّن وإلى آخره. ليس هناك شك في أن الحدث كان حدثاً مهماً جداً، هزّ المنطقة وترك صدى وارتدادات مهمة في العالم، حدث له تداعيات أيضاً على المستوى الدولي. عندما نقف أمام هذا الحدث، أريد أن أشير الى بعض النقاط. النقطة الأولى، للأسف الشديد يتبين أن سواءً في الرأي العام الدولي أو في الاهتمام الإعلامي أو الاهتمام السياسي أو الحكومي أو حتى الأمم المتحدة، كم النفط أغلى من الدم، طبعاً هذا ليس كلاماً جديداً، قلناه سابقاً وقاله كثيرون خلال الأيام الماضية، وأنا أريد أن أُضيف لمن قال ذلك، كم النفط أغلى من الدم، بهذه المنشآت لم يقتل أحد حسب علمي، في الإعلام لم يقولوا إن قُتل أحد أو جُرح، هناك منشآت نفط، حديد ونفط اندلعت فيه النيران واحترق، وهناك خسائر مادية، قامت الدنيا وقعدت، واستنكارات وتضامنات، وحدث حصل مثلاً بعد حرب اليمن - ونحن في العام الخامس - لكن على امتداد أربعة أعوام وعدة أشهر وبشكل يومي واليوم أيضاً وبشكل يومي طائرات التحالف أو العدوان السعودي الإماراتي الأميركي تقصف الشعب اليمني، مساجدهم، مدارسهم، مستشفياتهم، بيوتهم، أسواقهم، تقتل النساء والأطفال وكله موثق وعلى التلفاز ولا يحتاج لتوثيق، لا يوجد أحد، يعني هذا الموضوع لا يهز المنطقة ولا يهز العالم ولا يهز الأمم المتحدة ولا الإدارة الأميركية ولا الدول الأوروبية ولا شيء، وهذا شيء عادي وطبيعي. مثل أمس، سيدة فلسطينية شابة تقتل بدمٍ بارد على معبر قلنديا في فلسطين المحتلة، وهذا عادي وكأنه لا يوجد شيء، حتى في العالم العربي هناك أناس لم يكلفوا خاطرهم لا أن يدينوا ولا يستنكروا، حتى أن يذكروا ذلك في الأخبار، لأن هذا ليس نفطاً، هذا دم. هذه النقطة في الحقيقة إدانة، الذي يريد أن يتضامن فهو حر فليتضامن، في لبنان وغير لبنان، ولكن نحن أيضاً نطالبه بأن يتضامن مع أشلاء ودماء أطفال ونساء الشعب اليمني ومع المرضى ومع المحاصرين والعطاشى والجياع والمظلومين والمقتولين والمهجرين في اليمن، فليتضامن معهم، فليكن متوازناً، يساوي بين الدم والنفط بالحد الأدنى، مساواة ظالمة بكل الأحوال.

أضاف «أما النقطة الثانية، عادة أنا عندما أتكلم بموضوع اليمن أكون قاسياً جداً على آل سعود وعلى النظام السعودي، الآن لن أكون قاسياً سأكون ناصحاً، ليست نصيحة جديدة لكن في ما يعني هذا الحدث. الآن، همهم كيف سيحمون منشآتهم النفطية، فبدأوا يفكرون الآن، يشترون دفاعاً جوياً من الأميركيين، مع أنهم عندهم دفاعات جوية وعندهم باتريوت، أو يذهبون إلى كوريا الجنوبية يشترون دفاعات جوية، أو يشترون مثل ما عرض عليهم الرئيس بوتين أن يكونوا حكماء كالإيرانيين ويشترون أس 300 أو مثل الأتراك يشترون أس 400، بوتين كان يقول هكذا. الأقل كلفة على السعودية لتحمي منشآتها النفطية وبنيتها التحتية وإلى آخره، كذلك الإمارات، لأن الناطق الرسمي كان يهدد الإمارات أيضاً، الآن السعودية إذا ضربت عدة ضربات تتحمل، لكن الإمارات كم تتحمل؟ النصيحة لكليهما، الأقل كلفة، هو وقف الحرب، هذا الأقل كلفة، الذي يحمي المنشآت والبنية التحتية في السعودية والإمارات هو وقف الحرب على الشعب اليمني، لماذا هذا أقل كلفة؟ لأنه لا تضطر أن تشتري منظومات دفاع جو جديدة، وأيضاً توفر كلفة الحرب اليومية التي تدفعها السعودية والإمارات في حرب اليمن، وأيضاً هذا أكرم لكم وأحسن لكم وأشرف لكم من الإذلال الأميركي. اتركوا اليمن واتركوا الشعب اليمني، اتركوهم يتفاهمون ويجلسون ويتحاورون ويستطيعون أن يصلوا إلى نتيجة».

أما كل المحاولات الأخرى اليوم، الاستعانة بالأميركي وبالبريطاني وبتحالف دولي، هذا يؤدي إلى المزيد من الخراب وإلى المزيد من الدمار، وأنتم تعرفون أن المحور المقابل هو محور قوي جداً، قوي جداً، وما حصل في المنشآت النفطية هو واحد من مؤشرات ودلائل قوة هذا المحور ومن مؤشرات شجاعة هذا المحور ومن مؤشرات أن هؤلاء الذين يدافعون عن أنفسهم في اليمن حاضرون أن يذهبوا بعيداً بعيداً في الدفاع عن أنفسهم.

إذا تريدون أن تأخذوا عبرة، فهذه هي العبرة، أما الآن تحريض أميركا وتحريض الغرب على إيران لتشن حرباً على إيران هذا لن يقدم ولن يؤخر، يعني يجب أن تيأسوا من هذا، ترامب كان واضحاً، ترامب يريد أموالاً، ترامب لا يريد حرباً، ترامب عنده انتخابات، وأنتم على من تراهنون؟ أنتم تراهنون على إدارة فاشلة إن شاء الله في وقت آخر إخواننا سيحضرون دراسة بفشل إدارة ترامب - سياسات ترامب - الإدارة الفاشلة في فنزويلا، فنزويلا قطعت في الوقت الذي كان العنوان انقلاباً عسكرياً وحرباً على فنزويلا ومعاقبة فنزويلا وحرباً أهلية في فنزويلا وحصار فنزويلا وعقوبات على فنزويلا، قطعت. فشل في فنزويلا، فشل في كوريا الشمالية، فشل في إخضاع الصين تجارياً، فشل في سوريا، فشل في العراق، فشل في صفقة القرن، والآن إذا نتنياهو «طار» وهذا احتمال وارد. اليوم ترامب يستجدي لقاءً مع رئيس الجمهورية الإسلامية في إيران سماحة الشيخ حسن روحاني، يستجدي، هذا ترامب وأنتم تراهنون عليه. إيران هذه - أجدد القول لكم أنها قوية إلى حد أن كل «الهياهو» والضجيج والصراخ والتهديد والعنتريات والاتهامات التي قمتم بها خلال هذه الأيام لم تهز شعرة بلحية أحد من المسؤولين في إيران، كل هذا لا يخيفهم ولا يرعبهم لأنهم أقوياء، لأنهم موحدون ولأنهم متماسكون ولأنهم حاضرون ولأنهم يتقنون العمل ضمن كل المعادلات».

وختم السيد نصر الله «إذاً النصيحة اليوم، لا نريد أن نهاجم، النصيحة أعيدوا النظر، فكروا جيداً، الحرب على إيران ليس رهاناً لأنه سيدمركم، إكمال الحرب على اليمن ليس حلاً، حرب عبثية وإذا أكملتم ستدفعون ثمنها، هذه ضربة واحدة، نصف الانتاج السعودي، ضربة ثانية «تخبزون بالأفراح»، هذه هي الحال، أنتم بيتكم من زجاج واقتصادكم من زجاج، مثل المدن الزجاجية في الإمارات، الذي بيته من زجاج واقتصاده من زجاج ومدنه من زجاج فليذهب ويعمل معروفاً يعقل ويوقف الحرب أوفر له وأكرم له».