على هامش مسابقة كأس ديفيس التي استضافها الإتحاد اللبنانيّ للتّنس على الملعب الأوّل للنادي اللبنانيّ للسيارات والسياحة ضمن نهائي المجموعة الآسيويّة - الأوقيانيّة الأولى والتي انتهت بفوز صعب لأوزباكستان على لبنان (3-2) الأسبوع الفائت، كان لي لقاء بطل لبنان وكأس ديفيس السابق علي حمادة. فمن يعرف تاريخ التّنس اللبنانيّ جيّداً يُدرك تماماً أن حمادة شكّل فصلٌ عالميّ منه. فعلى الرغم من ابتعاده عن الملاعب قرابة السبعة عشر عاماً ، لا يزال الجمهور اللبنانيّ يذكر جيّداً اسم علي حمادة في فئتي الفردي والزوجي، وكيف ازدهرت لعبة التّنس في لبنان بعد الحرب على ايدي لاعبين شاءت الصدف أن يعودوا من المهجر الى الوطن الأم في مهمّة وطنيّة بحتة، تهدف الى رفع العلم اللبنانيّ عالميّاً. فحمادة المولود في 5 أيلول من العام 1947في ممفيس في الولايات المتحدة لا يزال يعيد الى الذاكرة فصول مُشرقة ومُشرّفة من تاريخ التّنس اللبنانيّ والعالميّ، بدءاً من ظفره بلقب كأس لبنان عام 1996، مروراً بإحرازه المركز الأوّل للزوجي مع زميله هشام الزعيتيني عام 1997 خلال الدورة العربيّة التي أجريت في بيروت، وصولاً الى بلوغ لبنان المجموعة الآسيوية - الأوقيانية الأولى في كأس ديفيس، الى العديد العديد من الإنجازات النوعيّة للّعبة التي لا تزال ماثلة للعيان على الساحة اللبنانيّة،كإسقاطه عام 2000 المصنّف رقم 1 في فئة الزوجي الهندي لياندر بياز في الهند في مباراة الزوجي مع زميله هشام الزعتيني في مسابقة الديفيس كاب ثم حمله الرقم القياسيّ لأعلى تصنيف عالميّيصل اليه أي لاعب لبناني (المركز 153). وفوزه ببطولة الـ«ن.س.اي.اي» لجامعة الميسيسيبي، دون أن ننسى طبعاً أنه اللاعب اللبنانيّ الوحيد الذي لعب في الغراند سلام (بطولة الولايات المتحدة المفتوحة) وفاز بجولة منها؛ بالإضافة لحمله الرقم القياسي أيضاً لمعظم الإنتصارات في فئتي الفردي والزوجي في تاريخ كأس ديفيس.

وإذا كان علي حمادة قد كسب من التّنس احترام الجمهور ومحبّته فقط فهو قد اكسب اللعبة شُهرةًومفخرةً واهتماماً في وقت كانت وسائل التواصل الإجتماعي لا تزال في سُبات عميق.

قد يسأل سائل: أين علي حمادة اليوم من التّنس اللبنانيّ ومن اتحاده علماً أن الأخير أضحى مقيم دائم في لبنان منذ عام 2014، وخبرته وحدها قادرة على اعطاء اللعبة الكثير الكثير. فيجيب حمادة بأنّ النيّة موجودة ليتحوّل السؤال الى آخر هو: ماذا عن «www.tennis-inc.com».

فيجيب حمادة بضحكة صغيرة وعيناه تبرقان وتختصران الكثير من الشغف والإيمان بلعبة شكّلت جزءاً أساسياً ويوميّاً من حياته، بأنّها حلم علي حمادة الذي كبر مؤخراً. يتابع فيقول، إنها أكاديمية علي حمادة والمحترف السويدي جوهان لاندسبرغ الغنيّ عن التعريف هو الآخر، كيف لا وهو الذي لعب 21 غراند سلام وكان منافساً جدّياً في كلّ منهم. وكيف لا وهو الذي فاز على السويسري روجيه فيديرر والصربي ونوفاك ديوكوفيتش وأندي روديك على سبيل المثال لا الحصر. وحصل على أعلى تصنيف له في المرتبة 48 على مستوى العالم وكان أحد المدرّبين الحصريين فقط في نادي «Royal Lawn Tennis Club» الشهير في ستوكهولم، السويد. ووصف حمادة الاتحاد اللبناني للتنس الحالي برئاسة أوليفر فيصل بالاتحاد النشيط والفاعل واضاف نقلة نوعية على اللعبة في وطن الأرز .

تتميّز «تنس اينك» بأنّها أكاديميّة محلّية عالميّة فريدة من نوعها، تعتمد على الخبرة والمعرفة والكفاءة لتقديم برامج احترافيّة ولياقة بدنيّة دوليّة للصغاروالكبار بدءاّ من عمر الـ3 سنوات. تشمل برامجها جميع المناهج الأوروبية والآسيوية والأميركية المحترفة. تهدف الأكاديمية والتي تضمّ اليوم أكثر من 350 لاعب موزّعين على جميع فروعها في لبنان (حرش تابت، المنارة، الرابية، وأخرها وليس آخرها عمشيت) بالإضافة الى فرعها الأساسي في رأس بيروت، الى التنظيم والتفكير بخطط طويلة الأمد التي من شأنها رفع مستوى اللعبة عالمياً وهو ما يُترجم في اتفاقية التعاون بينها وبين أكاديمية رافاييل نادال في اسبانيا.

أشياء كثيرة تجعل من أكاديمية علي حمادة وزميله يوهان لاندسبرغ فريدة في احترافها وعالميتّها، لعلّ أبرزها وسع المعرفة، المناهج المختلفة والخبرة الكبيرة.

على أمل أن يحلّق التّنس اللبنانيّ أكثر وأكثر، تبقى الأمنيّة واحدة أن تحلّق أكاديمية علي حمادة وزميله يوهان لاندسبرغ أكثر فأكثر تسجيلاً وشهرةً واحترافاً وعالميّة.

سيندي أبو طايع