أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، عن أمله في خلق ظروف ملائمة لبدء حوار بين زعيمي شطري قبرص التركي والرومي.

جاء ذلك في اجتماع مغلق بمدينة نيويورك، عقده غوتيريش مع وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، قبيل بدء اجتماع الدورة الـ74 للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقال المتحدث باسم الأمين العام استيفان دوغريك، إن الطرفين بحثا عدة قضايا، في مقدمتها سوريا والمسألة القبرصية.

وأضاف في تصريحات للصحفيين، أنه "بالنسبة لقبرص أعرب الأمين العام عن أمله في خلق الظروف الملائمة لبدء حوار بين زعيمي شطري الجزيرة".

ومنذ 1974، تعاني جزيرة قبرص من انقسام بين شطرين، تركي في الشمال ورومي في الجنوب، وفي 2004 رفض القبارصة الروم خطة قدمتها الأمم المتحدة لتوحيد شطري الجزيرة.

وتتركز المفاوضات بينهما حول 6 محاور رئيسة، هي: الاقتصاد، وشؤون الاتحاد الأوروبي، والملكيات، وتقاسم السلطة (الإدارة)، والأراضي، والأمن والضمانات.

ويطالب الجانب القبرصي التركي، ببقاء الضمانات الحالية حتى بعد التوصل إلى حل محتمل في الجزيرة، ويؤكد أن التواجد التركي (العسكري) فيها شرط لا غنى عنه بالنسبة إليه، وهو ما يرفضه الجانب الرومي.

وفيما يتعلق بالأزمة السورية، أوضح المتحدث الأممي، أن "غوتيريش، أعرب عن ارتياحه إزاء التقدم المحرز صوب تشكيل اللجنة الدستورية ووضع اللمسات الأخيرة".

من جانبه، قال تشاووش أوغلو، في تصريحات صحفية، إن الاجتماع كان مفيدا.

وردا على سؤال حول تاريخ الكشف عن لجنة صياغة الدستور في سوريا، قال إن "مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا جير بيدرسون سيتوجه الإثنين إلى سوريا وسيجتمع مع النظام، وبعد ذلك يمكننا الحديث عن ذلك".

وقررت كل من تركيا وروسيا وإيران أن تباشر لجنة صياغة الدستور السوري أعمالها في أقرب وقت ممكن، خلال القمة الثلاثية التي عقدت الإثنين في أنقرة.

ويفترض أن تتألف اللجنة الدستورية من 150 شخصا، يعين النظام والمعارضة الثلثين بحيث تسمي كل جهة 50 شخصا، أما الثلث الأخير، فيختاره المبعوث الأممي إلى سوريا، من المثقفين ومندوبي منظمات من المجتمع المدني السوري.