ترأس محافظ بعلبك الهرمل بشير خضر اجتماعاً بيئياً في مبنى المحافظة ببعلبك، أكد خلاله على أهمية "إيلاء الشأن البيئي العناية والرعاية، لما له من تأثير على صحة الإنسان وسلامة الطبيعة، هواء ومياها وتربة"، وقال: "هذا اللقاء مخصص لمسألتين حيويتين، تشكلان إحدى المشاكل الأساسية في لبنان، هما: معالجة النفايات والمقالع والكسارات".

وأضاف: "بالنسبة إلى معالجة النفايات، تكون البداية عبر نشر الوعي لدى المواطنين والمؤسسات، فلنبدأ بالفرز من المصدر، ثم باعتماد الطرق والوسائل العلمية في التدوير والمعالجة والطمر الصحي. أما المقالع والكسارات فلسنا ضدها، وإنما نحن ضد عشوائية العمل والفوضى التي تدمر البيئة والموارد وتشوه الطبيعة وتهدم جبالنا، وتقضي على المساحات الخضراء وتؤذي المواطن في صحته".

بدوره، تحدث مستشار وزير البيئة شاكر نون قائلاً: "بدأنا الجولة في المحافظات اللبنانية منذ أربعة أشهر انطلاقا من الشمال. واليوم، ننهي جولتنا البقاعية في بعلبك لنتحاور مع رؤساء البلديات والاتحادات البلدية ونستمع إلى آرائهم حول الكسارات والمقالع ومعامل فرز النفايات والمطامر، فاللقاء المباشر أفضل للاطلاع على الواقع، خصوصا أننا كنا قد أرسلنا 1200 استمارة إلى البلديات عاد لنا منها 250 استمارة، ومن بينها 50 استمارة فقط فيها أرقام ومؤشرات تفيدنا بدراستنا".

وأشار إلى أن "قوانين عدة أقرت مؤخرا متعلقة بالبيئة، منها قانون إدارة النفايات رقم 80 وقانون الفرز من المصدر، ونحن نتوقع الخروج من أزمة النفايات في أسرع وقت ممكن إذا التزم كل قضاء بمخلفاته".

ورأى أن "50 في المئة من النفايات نتخلص منها بالمعالجة، و20 في المئة بالفرز، وهناك 20 في المئة قابلة للمعالجة، ويبقى للطمر 10 في المئة"، وقال: "إن وزارة البيئة كانت عملية في موضوع المقالع والكسارات، فهناك حاجة للبناء والعمران، ونحن نفهم حاجات السوق، ولكن لن نسمح بالتأكيد بتشويه البيئة واستنزافها، فهناك شق في المخطط التوجيهي يتعلق بموضوع التأهيل".

من جهته، قال رئيس الدائرة الإقليمية لوزارة البيئة في البقاع جورج عقل: "انطلقنا بوزارة البيئة من خلال مصلحة الدوائر الإقليمية نحو المحافظات، ومنها هذا الاجتماع، حتى نوضح لرؤساء البلديات والاتحادات البلدية أهمية تطبيق القانون 2018/80 الذي يركز على فرز النفايات من المصدر، وهو قانون إيجابي، وخصوصا بالنسبة إلى المناطق المهمشة، ويخفف من الضرر البيئي والتلوث ويساهم في الحفاظ على الموارد الطبيعية وتأمين استدامتها، والحفاظ على صحة الإنسان الجسدية والنفسية وسلامته".