تؤكد اوساط بارزة في تحالف المقاومة و8 آذار ان الايام الماضية شهدت تشاوراً موسعاً بين مختلف قوى 8 آذار مع حزب الله الذي بادر الى سلسلة لقاءات واجتماعات واتصالات لبلورة فكرة تنظيم ورشة حقوقية تضم العديد من الخبراء القانونيين البارزين في تحالف 8 آذار. وتهدف الورشة الى دراسة المواد القانونية والاجراءات المتبعة في التعاطي مع ملف العملاء والارهاب ولسد الثغرات القانونية فيها وخصوصاً المتعلقة بسقوط الاحكام والتهم الغيابية مع مرور الزمن.

وتشير الاوساط الى ان بعد التشاور «انتقلنا» الى مرحلة إعداد الآلية والانطلاق بهذه الورشة خلال ايام. وتكشف الاوساط ان حزب الله هو المبادر الى هذه الدعوة وإنتقل اليوم من «خلف الكواليس» الى المقدمة واول الصفوف في مواجهة اي خلل في معالجة ملف العملاء وتجنب الوقوع في فخ التساهل والثغرات القانونية البسيطة في آن والمعقدة في آن معاً، لكونها مثلاً ادت الى إسقاط التهم بفعل مرور الزمن واستفاد العميل عامر الفاخوري من مرور 15عاماً على حكم غيابي صدر في العام 1996 بتهمة عمالة للعدو الاسرائيلي. وتقول الاوساط ان فور جهوز اقتراح القانون سيتقدم به حزب الله عبر وزرائه في الحكومة ليتحول فوراً الى مجلس النواب بصفة معجل مكرر لاقراره وللبت فيه سريعاً حتى لا يبقى ملف العملاء مادة تجاذب سياسية وطائفية وخصوصاً انه سبق لحزب الله وحركة امل ان تعاملا مع ملف العملاء بعقلية القانون والمؤسسات وليس بعقلية العشيرة او القبيلة او الاخذ بالثأر. وهناك عشرات الحالات من العملاء اللحديين ويسكنون قرى الشريط الحدودي سابقاً وقضوا محكومياتهم المخففة قضائياً ولم «يُقرّب» احد صوبهم وخصوصاً المتضررين منهم ومن ممارساتهم بحق ابناء بلداتهم في معتقل الخيام او على حواجز العميل لحد وجيشه.

وتقول الاوساط ان هناك إجماعاً من تحالف المقاومة بأن يتم التعاطي بمسؤولية وطنية وبانسانية مع ملف المبعدين الى فلسطين وخصوصاً عائلات واطفال واولاد العملاء والذين لم تثبت عمالتهم بعد دخولهم فلسطين المحتلة وقبلها كانوا بالطبع اطفالاً وكبروا. ومع تجنب الخوض في سجالات سياسية وطائفية في هذا الامر، ويحرص حزب الله على ان يتشدد القضاء ويحقق العدالة في حق العملاء الكبار والمرتكبين للجرائم والقتل والتعذيب والاغتصاب ويحث على احكام صارمة في هذه الفئة ولكن هو مع حل قانوني وانساني مع كل حالة لم تثبت عليها العمالة او القتل او معروفة بارتكاب جرائم بحق الاسرى والسجناء واهالي الشريط الحدودي المحتل سابقاً.

وفي السياق يتحدث الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله عبر الشاشة عند الرابعة من عصر اليوم في إحتفال تأبين العلامة الشيخ حسين كوراني في مجمع الامام المجتبى في السان تريز. وسيكون هناك حيز في حديث نصرالله عن ملف العميل الفاخوري وطريقة دخوله لبنان وصولاً الى كشف الملابسات وكيفية تعاطي حزب الله مع الامر سياسياً واعلامياً ووصولاً الى ملف سد الثغرات القانونية وتعديلها.

وسيطرق السيد نصرالله وفق الاوساط على ملف استهداف آرامكو من قبل الحوثيين واهمية هذا الاستهداف في الضغط على اميركا والسعودية لايقاف الحرب الجائرة على الشعب اليمني كما يتحدث عن تنامي القدرات اليمنية العالية عسكرياً واستراتيجياً واختراق كل الدفاعات الجوية الاميركية والسعودية ما يؤكد زيف المزاعم بوقوف ايران وراء الهجمات وللتقليل من شأن وقدرات الشعب اليمني ومقاومته الحية.

كما سيقارب السيد نصرالله على ملف المسيرتين في الضاحية واهمية المعطيات التي كشفها وزير الدفاع الياس ابو صعب في مؤتمره الصحافي امس والتنسيق المتبادل بين المقاومة والجيش تقنياً واستخباراتياً والذي ساهم في كشف كل ملابسات الطائرتين وكذلك وضع المقاومة لمقدراتها كافة في تصرف الجيش ولتحقيق الشراكة والمعادلة الذهبية الشعب والجيش والمقاومة.

كما سيتحدث السيد نصرالله عن ملف العقوبات الاميركية والوضع الاقتصادي وما يخطط للبنان من ضغوط مالية ومصرفية ولاستهداف لشخصيات سنية ومسيحية واعتقال المغترب حسن جابر في اثيوبيا وخطورة ما يقوم به الموساد من استهداف للمغتربين ورجال الاعمال الشيعة في افريقيا والعالم.