كتب إيليا بولونسكي، في "فوينيه أوبزرينيه"، حول مخاطر إبرام اتفاقية عسكرية للدفاع المشترك بين الولايات المتحدة وإسرائيل.

وجاء في المقال: تنوي الولايات المتحدة وإسرائيل توقيع اتفاقية حول المساعدة العسكرية المتبادلة. على الرغم من أن إسرائيل أهم حليف للولايات المتحدة في الشرق الأوسط على مدى تاريخها، فقد قررت الآن تثبيت هذا الاتحاد قانونيا.

الآن، إذا وقّع ترامب ونتنياهو على اتفاق بشأن التعاون العسكري، فإن إسرائيل ستصبح حليفا رسميا كاملا للولايات المتحدة.

وهكذا، فعلى خلفية المواجهة العميقة مع إيران، قد تكتسب الالتزامات التعاقدية مع إسرائيل معنى إضافيا. إذا قررت إيران شن هجمات صاروخية على إسرائيل، فإن الولايات المتحدة، وفقا لالتزامات الحليفين، ستكون ببساطة مطالبة بالتدخل. ولن تبدو تصرفات الأمريكيين ضد إيران في هذه الحالة عدوانا. فستُظهر واشنطن للعالم أنها ساعدت ببساطة حليفها الأضعف عسكريا.

إلى ذلك، فإبرام اتفاق مع إسرائيل سيسمح إلى حد ما بتنظيم موقف روسيا في حال حدوث نزاع مع إيران. فالرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكد مرارا على علاقات البلاد الخاصة مع الدولة اليهودية وصداقته مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. أي من خلال إسرائيل، سيكون من الأسهل على الأمريكيين التفاعل مع موسكو في حال المواجهة المسلحة مع إيران.

نتيجة إبرام معاهدة مع إسرائيل الأهم بالنسبة لواشنطن، ليست الاحتمالات المفتوحة للمواجهة مع إيران، إنما الفسخ الاستعراضي للعلاقات الجيدة مع العالم العربي.

فحتى الأنظمة الملكية في الخليج، بما في ذلك الإمارات العربية المتحدة وقطر والسعودية، لن تكون قادرة على الموافقة علنيا على الدور الجديد للولايات المتحدة كحليف عسكري لإسرائيل. وبصرف النظر عن مدى قرب علاقات الرياض مع واشنطن، سيتعين الاختيار بين الولاء لواشنطن والاستقرار في المملكة. ففي الواقع، المزاج السائد بين غالبية العرب في السعودية، معادٍ لإسرائيل.

روسيا اليوم