اكثر ما يتداوله الطرابلسيون في هذه الأيام هو توقف جميع المساعدات من نواب طرابلس، ورغم المناشدات التي اطلقها بعض الناشطين على صفحات المواقع الاجتماعي دعوا فيها جميع نواب طرابلس الى فتح مكاتبهم واستقبال المواطنين والاستماع الى أوجاعهم في ظل موجة ارتفاع كلفة الفاتورة الصحية والتربوية والمعيشية في ظل ادنى رواتب في العالم.

كشفت بعض الأوساط الطرابلسية ان مدينة طرابلس باتت تعيش أسوأ أيامها في ظل ارتفاع فاتورة الدواء والاستشفاء و الكهرباء والماء والضرائب اضافة الى فواتير تدفع شهريا الامر الذي بات برأي المواطن الطرابلسي ان لبنان اصبح وطن المواطن الغريب في وطنه لانعدام فرص العمل وتفاقم البطالة ورغم الإجراءات التي تقوم بها وزارة العمل من ملاحقة العمال السوريين وغيرهم لكنها براي المتابعين غير كافية طالما ان أعداد كبيرة من السورييين المستفيدين من خدمات الامم المتحدة نجحت في الاستمرار في منافسة اللبناني عبر محسوبيات وواسطات سياسية وغيرها.

ولوحظ في الأونة الأخيرة انتشار ظاهرة جديدة استمدت من رحم المعاناة خصوصا ذوي الحالات المستعصية الامر الذي دفع بشبان الى تشكيل لجان شعبية تقوم بحملة تبرعات تقدم للعائلات التي تعجز عن معالجة ابنائها وبناتها ورغم التلبية الشعبية الواسعة لوحظ غياب ملحوظ لنواب طرابلس عن هذه الظاهرة الامر الذي ادى الى حالة غضب في الشارع الطرابلسي، خاصة ان شرائح شعبية مختلفة رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعصف بهم الا انهم ساهموا في حملة دعم المرضى.

وكان لافتا ما كشفته بعض المصادر ان غياب نواب طرابلس عن كل أشكال مظاهر الحياة من تقديم مساعدات صحية وتربوية وحتى زيارات تقديم العزاء التي اشتهر بها بعض نواب المدينة اختفت في الأشهر الأخيرة. تعود لأسباب تتعلق بازمة مالية كبيرة وقاسية خاصة اذا حلت كارثة مالية في البلد فان الجميع يكون على اهبة الاستعداد لها وتماشيا مع الوضع الجديد قبل وقوعه.

ورغم الشائعات التي انتشرت في الأوساط الطرابلسية عن ان اسباب التقنين المالي للنواب وتوقيف كل أنواع المساعدات مرده الى ان نواب طرابلس أسوة بغيرهم من مستثمرين ورجال أعمال يستعدون للمرحلة القادمة التي ينتظرها لبنان بداية العام الجديد وهذه المرحلة ربما تنقذ لبنان من الانهيار او العكس وحتى ذلك التاريخ اجرى العديد من السياسيين منظومة مالية جديدة درءا للمخاطر في حال انهار الاقتصاد في لبنان.

وفي هذا الاطار بدأت تبرز حالات شعبية تسودها النقمة على الطبقة السياسية بكل اطيافها ليس في طرابلس وحسب بل في كل لبنان نتيجة تخلي هذه الطبقة عن القواعد الشعبية لا سيما في احياء طرابلس التي باتت اشبه بقرية نائية يلفها حزام البؤس والحرمان من كل جانب وفي ظل فوضى الشوارع وغياب المشاريع الانمائية عن الساحة الطرابلسية بينما يقف نواب المدينة مكتوفي الايدي صامتون لا يحركون ساكنا ازاء حالات الفقر والحرمان والاهمال.