يوم عن يوم تتكاثر الجرائم في البلاد ولا يمر يوم واحد دون وقوع جريمة، ولا يمر يوم دون وقوع حوادث سير يذهب ضحيتها قتلى نتيجة السرعة الزائدة على طرقات تغطيها الحفر والمطبات نتيجة اعمال المتعهدين المهملين كونه لا حسيب ولا رقيب على كيفية انجاز تعهداتهم حيث الاعمال تكون في ادنى مستوى من المواصفات المطلوبة، هذا ويتم التلزيم لنفس المتعهدين لمرة ثانية وثالثة فقط للاستفادة من الاموال العامة وعلى حساب الشعب.

هذه المقدمة للوصول الى اوتوستراد المتن السريع والذي يُطلق عليه تسمية اوتوستراد الموت السريع حيث يقع يومياً ضحايا.

واوتوستراد المتن السريع لا يحمل من كلمة اوتوستراد سوى الاسم، لكثرة الاعوجاج فيه، وعند كل كوع يصعب على بعض السائقين السيطرة على السيارة فيصطدمون بالحافة او يصبحون تحت الطريق، او يحصل حادث كبير يؤدي الى وفاة مواطنين.

كما اصبح معروف ان اوتوستراد المتن السريع هو تحت سيطرة تجار المخدرات الذين يروجون مخدراتهم عليه «وعلى عينك يا تاجر» دون حسيب او رقيب واصبح كل تاجر ومروج له نقطته على هذا الاوتوستراد.

كما تنشط عليه وفي القرى المحيطة به عمليات السطو والسرقة وبقوة السلاح وكل يوم هناك سرقة تحصل في هذه المناطق مثل بلدات جل الديب وبقنايا وبصاليم ونابيه وصولاً الى بلدة بعبدات، واللافت ان السرقات تحصل في وضح النهار وبقوة السلاح، وان المروجين وتجار المخدرات ينتشرون في مناطق جبل لبنان بكثافة، وكأن ضمن الخطة ضرب المجتمع المسيحي.

ويبقى السؤال الى متى هذا الفلتان في المناطق المسيحية؟ وهل مقصود ضرب هذا المجتمع بجميع الطرق لحثهم على الهجرة في ظل اجواء الجريمة او السرقة او ترويج مواد سامة تقتل الشباب. فهل ستتحرك الدولة في هذه المناطق او تبقى سائبة للمخلين بالامن القومي والاجتماعي؟