المحرّر الإقتصادي

إلتأم مجلس الوزراء البارحة في إجتماع في قصر بعبدا تمّ خلاله البحث في عدّة نقاط كان أخرها بحث أوّلي في مشروع موازنة العام 2020. وكان رئيس الحكومة سعد الحريري قد صرّح أن هذه الموازنة هي جزء من خطّة على ثلاثة أعوام حيث تمّ وضع أسسها في ورقة بعبدا المالية والإقتصادية.

إجتماع بعبدا المالي - الإقتصادي والذي حضره الرؤساء الثلاثة ورؤساء الأحزاب السياسية المُشاركة في الحكومة وبعض الوزراء وحاكم مصرف لبنان ومسؤولون ماليون، خرج بورقة تضمّنت أربعة محاور هي السياسة المالية، السياسة الإقتصادية، معالجة الحساب الجاري الخارجي والسياسة الإجتماعية.

ويطرح كل محور من هذه المحاور عدداً من الإجراءت التي تهدف من خلالها الحكومة إلى تصحيح الأوضاع المالية، الإقتصادية والإجتماعية. المُلفت في الأمر أن صندوق النقد الدولي قال أن الورقة غير قابلة للتنفيذ وأن خفض العجز من 7.59% إلى 6.5% أمر غير مُمكن فعليًا لأن العجز الحقيقي هو الذي توقّعه صندوق النقد الدولي في تقريره أي 9.75%!

في ظل هذا الواقع يُطرح سؤال أساسي عن حقيقة العجز الذي سيُحقّق في نهاية العام 2019 مع العلم أن العجز على الأشهر الست الأولى من العام 2019 كان أكثر من مقبول نظرًا إلى توقف الدوّلة عن دفع مستحقاتها الداخلية بإستثناء الأجور وخدمة الدين العام؟ مما لا شكّ فيه أن الفساد المحمي سياسيًا والمُسيطر على كل أجهزة الدوّلة من وزارات ومؤسسات هو ما دفع البنك الدولي إلى إستنتاجه بعدم قدرة الحكومة على خفض العجز.

ورقة بعبدا المالية الإقتصادية تُشكّل باب خلاص للبنان، إلا أن التشكيك في القدرة على تنفيذها في ظل الفساد المحمي بالمحصاصة يدفع إلى طرح مزيد من الأسئلة عما يُمكن تنفيذه من هذه الورقة لسنة 2020 وحتى 2021 بالإضافة إلى إيجابياتها وسيئاتها؟

 السياسة المالية 

تقترح ورقة بعبدا المالية الإقتصادية عدد من الإجراءات التي تهدف إلى إصلاح المالية العامّة وتخفيف العجز وصولا إلى محوه (بإستثناء الإنفاق الإستثماري) في غضون ثلاث سنوات. ومن هذه الإجرءات يُمكن ذكر:

أولا - البتّ بحسابات الدوّلة النهائية ضمن المهلة المحدّدة في القانون مع الإصرار على ديوان المحاسبة لإنجاز قطوعات الحسابات غير المُنجزة. وتقترح الورقة أيضًا ملء الشواغر في ديوان المحاسبة، بدءًا من رؤساء الغرف، وتفعيل دوره في الرقابة اللاحقة ضمن المهل القانونية.

المُشكلة الأساسية التي تعترض هذه النقطة هي مشكلة الـ 11 مليار دولار أميركي التي تمّ صرفها على أيّام الرئيس فؤاد السينورة. وقد نشر التيار الوطني الحرّ أنذاك كتاب «الإبراء المُستحيل» الذي فنّد كل النقاط التي تُظهر المُشكلة. تيار المُستقبل من جهته ردّ بكتاب «الإفتراء في كتاب الإبراء» رافضًا كل ما سمّاه إفتراء من قبل التيار الوطني الحرّ.

إذًا اليوم وبعد التحالف بين التيارين، أصبح ظاهرًا أن هناك رغبة أو إتفاقاً بين الأطراف لتمرير قطوعات الحساب بحيث أتت كنقطة أولى في ورقة بعبدا المـالية الإقتصادية. إلا أن الظاهر أن حزب الله لم يقلّ كلمته الأخيرة عن هذا الموضوع كما عبّرت عنه تصريحات النائب حسن فضل الله والتي فرضت ردًا من قبل دار الإفتاء بأن الرئيس السنيورة هو «خطّ أحمر»!

على كل الأحوال، يتوجّب على ديوان المحاسبة إعطاء رأيه بكلّ تجرّد وبعيدًا عن الضغوط عملا بالقسم الذي أدّاه عند إستلام مهامه. التاريخ يُخبرنا أن كلّ مصالحة حصلت في لبنان بين الأفرقاء كانت مصالحة على حساب الخزينة العامّة. فهل تكون هذه المرّة كسابقاتها؟

ثانيًا - إعداد مشروع موازنة عام 2020 وإقرارها ضمن المهل الدستورية والقانونية، على أن تكون موازنة شاملة تتضمن إطارًا ماليًا واقتصاديًا متوسط الأمد، إضافة الى كل نفقات الدولة وإيراداتها، بما فيها كل إنفاق من خارجها. وتقترح الورقة أيضًا تخفيض العجز إلى نسبة 6.5% في هذه الموازنة على أن يُستكّمل الخفض في الأعوام اللاحقة ليصل إلى 4% على الأبعد في 2022.

وهنا تظهر المُشكلة، إذ أن التباين بين توقّعات صندوق النقد الدولي ووكالات التصنيف من جهة (كلها تتوقّع عجزًا في العام 2019 أعلى من 9%) وبين توقعات الحكومة بعجز بنسبة 7.59% من جهة أخرى، تطرح مُشكلة مصداقية الحكومة. فموازنة العام 2018 أفقدت الدوّلة اللبنانية كل مصداقية لديها فيما يخصّ الأرقام مع عجز مُتوقّع بقيمة 4.8 مليار دولار وعجز مُحقّق بقيمة 6.3 مليار دولار أميركي!

والخيالي أكثر في توقعات ورقة بعبدا المالية الإقتصادية أنها تهدف إلى «إعتماد سياسة الموازنة المتوازنة بين الايرادات العامة العادية والنفقات العامة، باستثناء النفقات الاستثمارية، وذلك بصورة تدريجية وصولا الى التوازن التام في العام 2022» وهذا أمر شبه مُستحيل مع كل ما يستجدّ من أحداث محلّية وإقليمية ودولية (إرتفاع أسعار النفط، خفض تصنيف لبنان، العقوبات الأميركية...).

من هذا المُنطلق نرى أن هناك صعوبة كبيرة أمام الحكومة في تحقيق العجز الذي تتوقّعه نظرًا إلى أن العجز المُحقّق حتى مُنتصف العام 2019 ناتج عن التوقف عن الدفع وبالتالي، فإن هذه المُستحقات أصبحت ديون على الدوّلة اللبنانية يجب عليها دفعها في موازنة 2019 أو في موازنة 2020. أضف إلى ذلك أن لا إجراءات جدّية أُتخذتّ حتى الساعة أو منصوص عليها في مشروع موازنة العام 2020 لمكافحة الفساد في العديد من المرافق التي يعوم فيها الفساد (الكهرباء، الجمارك، الأملاك البحرية والنهرية، التهرّب الضريبي، المُناقصات العمومية، السفر، التجهيزات...).

وإذا كانت ورقة بعبدا المالية والإقتصادية قدّ نصّت على خفض الإنفاق الجاري لا سيما الناتج عن الكهرباء، إلا أننا لا نعرف كيف سيتمّ تخفيض 1200 مليار ليرة لبنانية من هذا العجز، إلا أللهم عبر زيادة ساعات التقنين في الكهرباء بحكم أن لا إجراءات تمّ إتخاذها عمليًا على الأرض لخفض هذا العجز!

وهنا نطّرح السؤال: ألم يكن الأجدّى أخذ أموال من مشروع سدّ بسري الذي تبلغ تكلفته 1.2 مليار دولار أميركي وصرفها على معمل كهرباء خلال 8 أشهر بقيمة مليار دولار أميركي لحّل مُشكلة الكهرباء التي هي أكثر حيوية من إنشاء سدّ في هذه اللحظة الحرجة؟ بالطبع هذا لا يعني أن سدّ بسري ليس بمهمّ فهو يهدف إلى تأمين المياه لمناطق هامة في ساحل إقليم الخروب والشوف وعالية وصولاً الى بيروت، لكن بإعتقادنا الأوّلويات تفرض نفسها.

أيضًا لا نعرف بأيّة وسيلة سيتمّ خفض خدمة الدين العام والدّولة اللبنانية تمّ خفض تصنيفها منذ ما يُقارب الشهر مما يعني إرتفاع خدّمة الدين العام في موازنة العام 2020. وتبقى الوعود بمكافحة التهريب الجمّركي والإثراء غير المشروع، ومكافحة التهرّب الضريبي وإصلاح النظام الضريبي... وعودًا لن يكون من السهل تحقيقها.

ثالثًا - تنصّ ورقة بعبدا على إجراء مناقصات عمومية عالمية لشراء المحروقات لمؤسسة كهرباء لبنان، ضمن دفتر شروط متكامل، يعتمد أعلى معايير الشفافية. الجدير ذكره أن قيمة إستيراد المحروقات تُقارب الخمسة مليارات دولار أميركي، وحتى الساعة لم نر أي خطّوة في هذا الإتجاه لا من ناحية دفتر الشروط ولا من ناحية الإتصالات التي تقوم بها الدوّلة اللبنانية. أقلّه لن يبدأ العمل على دفتر الشروط إلا بحلول العام القادم!

رابعًا - رفع حصّة المشاريع الإستثمارية وذلك من خلال قروض خارجية ميسّرة. وهنا يجدر القول أنه على الرغم من حاجة الإقتصاد إلى الإستثمارات إلا أن هذا البند ينافي بند خفض خدمة الدين العام التي إقترحتها ورقة بعبدا. وعلى إعتبار أن الفائدة على القروض الميسّرة هي بنسبة 2%، فإن دين 11 مليار دولار أميركي يعني 220 مليون دولار سنويًا زيادة في خدّمة الدين العام. ألم يكن الأجدى تفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص من خلال آلية مناقصات عمومية شفّافة تُعطي الثقة للمستثمرين وتسمح بتمويل هذه المشاريع بشكل فعّال أكثر؟ الجواب بالطبع نعم.

خامسًا - كل ما ورد أعلاه هي إجراءات ليس بالسهل على الحكومة تنفيذها، إلا أن فرض الضرائب وإلغاء (تجميد) المكتسبات الإجتماعية سيكون شبه أكيد مع تجميد زيادة الرواتب والأجور، لمدة ثلاث سنوات، إصلاح النظام التقاعدي ونهاية الخدمة في القطاع العام، زيادة الحسومات التقاعدية للعاملين في القطاع العام، زيادة الرسوم على السجائر، إعتماد ثلاثة معدلات للضريبة على القيمة المضافة، زيادة الضريبة على دخل الفوائد وجعلها دائمة... على كل سيتمّ إستخدام العديد من وسائل الإقناع، حتى أن هناك بعض النظريات التي تقول أن الحكومة تعمد إلى رفع صوت الشعب (كما فعلت مع المتقاعدين العسكريين) للقول للمجتمع الدوّلي أنها تقوم بالإصلاحات اللازمة.

سادسًا - بعض الإقتراحات التي نراها عادلة ومُنصفة تنص على فرض ضرائب أرباح مرتفعة على الامتيازات والأنشطة المضرة بالبيئة وعلى الاحتكارات كما ومراجعة الإعفاءات الضريبية، إعادة النظر بتخمين الأملاك العمومية البحرية، القيام بإصلاح جذري وفوري للمؤسسات والمجالس والهيئات العامة، وتشديد الرقابة عليها، تشديد الرقابة على كل مؤسسة تستفيد من المال العام، إستكمال العمل على لجم التهرب الضريبي ومواصلة خطة مكافحة التهريب، وتوحيد قواعد المعلومات والبيانات، والحكومة الإلكترونية... قسم من هذه الإجراءات مُمكن في موازنة 2020 (فرض الضرائب) وقسم أخر يحتاج على الأقل إلى عامين وما فوق. إلا أن السؤال القديم الجديد يبقى هو قدرة الدوّلة على مواجهة إرادة أصحاب النفوذ!

 السياسة الإقتصادية

تقترح ورقة بعبدا المالية الإقتصادية تحفيز زيادة الإنتاج من خلال سلسلة إجراءات لا نعرف ما هي! والأصعب أنها تستخدم كلمة «مؤنسن» التي لا نعرف ماذا يُقصد بها. أيضًا تنص الورقة على إعتماد التكنولوجيا بشكل مكثف ومطرد في مختلف المجالات، تحفيز مشاركة النساء بفاعلية في النشاط الاقتصادي، خلق فرص عمل جديدة للبنانيين عموما والشباب بشكل خاص. وهنا لا نعرف كيفية الوصول إلى هذا الأمر إلا من خلال طرح مناقشة خطّة ماكينزي التي بحسب الخبراء ليست بخطّة بل هي مجموعة أفكار وتصوّرات لا يُمكن تحقيقها إلا بظرف زمني 5 سنوات وأكثر!!!

وتتحدّث الورقة عن القروض المدعومة. وهنا لا نعرف من الذي سيقوم بالدعمّ، هل هي خزينة الدوّلة الفارغة أم مصرف لبنان؟

بإعتقادنا تبقى هذه العناوين، عناوين رنانة وخطوط عريضة لا يُمكن تحقيقها إلا بثمن إجتماعي باهظ! وأبشع ما في الأمر هو الوعود بنظام نقل عام مُتطوّر وواسع الإستخدام، وهو ما وُعدّنا به في العام 2010... ونُرجّح أن السلطة تعتمد أكثر على مشاريع سيدر لدفع الإقتصاد (وهو ما لا نُنكره) بالإضافة إلى خطّة نفايات مدعومة بسلّة ضريبية بقيمة 400 مليون دولار أميركي وقروض من مؤتمر سيدر!

ولا تتناسى الورقة الحديث عن مؤسسة إيدال التي من المفروض أنها تُشجّع الأستثمارات من دون أن يكون هناك خطّة واضحة لكيفية القيام بذلك!

وتبقى الصدّمة الكبرى عبر الحديث عن مشروع قانون إستعادة الأموال المنهوبة التي لا نعلم ممن سيتمّ إستعادتها. هل هي من الشعب أو الفاسدين الذين حكموا لبنان خلال عقود! فعلا إنها قمّة الإستخفاف بعقول الناس.

ميزان المدفوعات

عجز الحساب الجاري في لبنان يفوق الـ 20% من الناتج المحلّي الإجمالي وهو ناتج بالدرجة الأولى عن عجز الميزان التجاري. وتهدف ورقة بعبدا إلى خفض هذا العجز إلى 15% في العام 2022 وهو أمر شبه مُستحيل على الرغم من إدعاء محرّري هذه الورقة أن التركيز على تصدير الخدمات، تشجيع الصادرات، تأمين الجو السياسي الملائم، وتسريع عمليات التشركة... كفيلة بخفض هذا العجز!!

نعم هذا العجز لا يُمكن تخفيضه إلا من خلال كسر الإحتكارات، حماية الإنتاج المحلّي (على طريقة ترامب)، وتقوية الصناعة والزراعة والتكنولوجيا. لذا من دون رسوم جمّركية عالية على البضائع التي لها مثيل في لبنان ومن دون كسر إحتكارات أصحاب النفوذ (الـ Franchise)، زيادة الإستثمارات في الصناعة والزراعة، تقوية السياحة ووقف التخبّط السياسي، الأمر هو أقرب إلى الحلم منه إلى الحقيقة.

 السياسة الإجتماعية 

تعد ورقة بعبدا بالكثير على هذا الصعيد ومُعظمها غير قابل للتحقيق (أقلّه على المدى القصير والمتوسط) نظرًا إلى أنها إجراءات تتطلّب موارد مالية وهذا ما لا تمتلكه الدوّلة اللبنانية. وتنصّ ورقة بعبدا المالية الإقتصادية على توفير الحماية لشرائح المُجتمع كافة عبر إقرار نظام تقاعد وحماية اجتماعية لجميع اللبنانيين العاملين في لبنان، وذلك في غضون ستة أشهر الى سنة (!)، إقرار نظام التغطية الصحية الشاملة لجميع اللبنانبين المقيمين في لبنان بدءا من البطاقة الصحية الموحدة، إستكمال مكننة جميع عمليات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وضع سياسة إسكانية، تقوم على مبدأ الحق بالسكن، ولا تقتصر على تشجيع التملك.

كل هذه البنود غير قابلة للتنفيذ والدليل أن البطاقة الصحيّة تمّ إقرارها على أيام الوزير وائل ابو فاعور، والتي بقيت حبرًا على ورق بسبب غياب التمويل. وكما قال وزير الصحة جبق، هذه البطاقة هي «نصف-كذبة» على الشعب اللبناني!

 وضع غير ميؤس منه لكن يفتقد إلى المصداقية 

إن ورقة بعبدا المالية الإقتصادية هي ورقة إصلاحية بإمتياز، لكن تطبيقها يحتاج إلى مصداقية. هذه المصداقية لا يُمكن إثباتها إلا من خلال الأفعال. نعم من خلال الأفعال!

ما نراه حاليًا لا يُبشر بالخير على صعيد أداء القوى السياسية التي وافقت على ورقة بعبدا المالية الإقتصادية، فالتعيينات التي تتمّ حاليًا قائمة على مبدأ المحاصصة الحزبية كذلك الأمر بالنسبة إلى المشاريع وموازنات المؤسسات والصناديق، ناهيك عن سيطرة الأحزاب على موازنات 19 وزارة تشكل ميزانية لبنان وكل وزير يرتبط بالجهة السياسية التي أتت به وينفذ سياسة الجهة السياسية التي أتت به ويفيدها مالياً.

على كلٍ أول إستحقاق فعلي للحكومة سيكون على صعيد موازنة العام 2020، حيث ينتظر الرأي العام لمعرفة ما هي قطوعات الحساب التي سيتمّ إقرارها (إذا ما تمّ إقرارها!). أيضًا هناك إستحقاق تنفيذ موازنة العام 2019 وتحقيق العجز المتوقّع، وهذا الأمر ليس بالسهل. ولا يُمكن نسيان خطّة الكهرباء التي يُعطيها البنك الدوّلي أهمّية قصوى ولن يُموّل أي مشروع قبل إظهار الحكومة اللبنانية جدّية في تطبيقها.

أيضًا هناك فرض الضرائب والذي سيكون حاضرًا في موازنة العام 2020 نظرًا إلى إستحالة خفض العجز من دون محاربة الفساد. من هذا المُنطلق، ستكون السلطة تحت التجربة في العديد من الإستحقاقات. فهل سيتمكّن الشعب اللبناني من محاسبة الزعماء والأحزاب على أفعالهم أو سيكون شعار «كل الزعماء فاسدين إلا زعيمي» هو الذي سيعتمد الشعب؟ الأيام القادمة ستُظهر الحقيقة.

المحرّر الإقتصادي