اظهرت الانتخابات الاسرائيلية توازناً بين حزبي الليكود وازرق ابيض الذي تقدم بنسبة بسيطة على حزب الليكود وتحديداً بمقعدين او ثلاثة مقاعد فيما دعا ليبرمان الى تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم الليكود والازرق ابيض وليبرمان الذي نال حزبه بحدود 8 مقاعد، لكن نتنياهو لا يستطيع الدخول في هذه الحكومة لان حزبه مؤلف من 60% من الصهيونية المتوسطة و40% من قوى صهيونية متطرفة لا ترغب بتشكيل وحدة وطنية ولا يستطيع نتنياهو الخروج منها. وبالتالي فان اسرائيل ستجد نفسها امام ازمة حكومية جديدة خصوصاً ان رئيس الحكومة الاسرائيلية الحالي نتنياهو خسر شعبياً وبينما كان يعتقد انه سيتقدم على حزب الازرق ابيض بنسبة 15% لكن اصوات الناخبين صبت لغير مصلحته وعلق وزير الخارجية الاميركي بومبيو على الانتخابات الاسرائيلية قائلاً ان بلاده لا تتدخل في انتخابات اسرائيل لكنه عبر عن اسفه لعدم نجاح نتنياهو لاننا كنا سنعمل سوياً على تنفيذ صفقة القرن عبر المخطط الاميركي - الاسرائيلي - الخليجي.

-من هو حزب الليكود

حزب سياسي إسرائيلي، يؤمن بفكرة «إسرائيل الكبرى»، و«خصوصية الأمة اليهودية وضرورة استلهام وإحياء تراثها». تشكل 1973 من تكتل يميني قاده رئيس الوزراء الراحل مناحيم بيغن، تولى الحكم أول مرة 1977، انشق عنه قسم كبير من أعضائه بزعامة أرييل شارون 2005.

-النشأة والتأسيس

تشكل حزب الليكود سنة 1973 باندماج بين تنظيمات وتكتلات سياسية يمينية صهيونية أبرزها حزب حيروت -الذي أسسه مناحيم بيغن عام 1948- والحزب الليبرالي، وتعود جذور الحزب الأولى إلى حركة بيتار أو حزب الإصلاح الذي أسسه فلاديمير جابوتنسكي (من أصل بولندي) سنة 1925.

آمن بفكرة إسرائيل الكبرى و«خصوصية الأمة اليهودية وضرورة استلهام وإحياء تراثها». يعتبر مناحيم بيغن وإسحق شامير وشارون ونتنــياهو، من أبرز قــيادات الليكود.

-الفكر والإيديولوجيا

تبنى حزب الليكود التوجه اليميني الليبرالي، ويعرف بأنه حزب صهيوني يؤمن بفكر المحافظين الجدد، وضع لنفسه جملة أسس تشكل دستوره أو توجهه المذهبي والسياسي، أبرزها إيمانه بما يسميه إسرائيل التاريخية، وتهجير اليهود من العالم العربي وغيره إليها.

من تلك الأسس «منح» الفلسطينيين حكما ذاتيا مع احتفاظ إسرائيل بكل ما يتعلق بالخارجية والأمن، والدخول في مفاوضات ثنائية مباشرة مع دول الجوار العربية وتوقيع معاهدات منفردة، بالإضافة إلى حرية الاستيطان واستمراره.

عرف الحزب بعد منتصف التسعينيات تطورا في تركيبته، وانتقل من حزب أيديولوجي عقائدي إلى حزب تهيمن عليه الفئوية، وخاصة فئة المستوطنين المتشددين التي دفعت الحزب إلى تبني خطاب وسلوك سياسي صدامي داخليا وخارجيا.

تعاظم هذا التحول والانتقال أكثر بعد بدء الحزب العمل بنظام الانتخابات الداخلية لاختيار مرشحين للانتخابات التشريعية، مما أعطى إمكانية كبيرة للتيار الأكثر تشددا داخل المستوطنات للتأثير على مسار الليكود.

المسار السياسي

تأسس الحزب - كما سلفت الإشارة- باندماج تكتلات يمينية متشددة (كحركة أرض إسرائيل الكاملة وحزب حيروت) وتوقيعها ميثاق الاندماج، فكانت ولادة حزب الليكود إطارا سياسيا جديدا لليمين الإسرائيلي في 13 أيلول 1973 للدخول بقيادة مناحيم بيغن إلى حلبة الصراع على السلطة التي احتكرها اليسار في حزب العمل.

دخل الليكود انتخابات 1977 وحصل على 45 مقعدا من أصل 120 (عدد مقاعد الكنيست) واستطاع تشكيل تحالف مكنه من قيادة الحكومة، متسببا في هزيمة حزب العمل لأول مرة منذ إعلان دولة إسرائيل 1948.

بقي في الحكم إلى غاية 1984، وعاد إليه مرة ثانية (1986-1992) بقيادة إسحق شامير، وثالثة (1996- 1999) بقيادة بنيامين نتنياهو، ومرة رابعة (2001- 2005) بقيادة أرييل شارون الذي أطاح بزعيم حزب العمل إيهود باراك. ويتحالف دائما مع أحزاب اليمين المتطرف وأحزاب اليهود الشرقيين.

شهدت فترات حكمه اتخاذ قرارات أثارت جدلا داخليا كالانسحاب من سيناء بعد اتفاقية كامب ديفد مع مصر، والانسحاب من طرف واحد من قطاع غزة الذي لم يلق إجماعا داخل الحزب، وكان أحد أسباب حصول انشقاق داخله بانسحاب شارون وآخرين معه، وتأسيس حزب كاديما في تشرين الثاني 2005.

فاز الليكود في انتخابات عامة مبكرة في شباط 2009، متقدما بفارق بسيط على منافسه كاديما. تحالف مع حزب «إسرائيل بيتنا»، وشكل حكومة بقيادة زعيمه بنيامين نتنياهو.

-من هو بيني غانتس؟

قدم رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق، بيني غانتس، نفسه بديلا لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في الانتخابات المقررة في نيسان المقبل.

ولد بيني غانتس في 7 تموز عام 1957 في كفر أحيم بإسرائيل لأم من أصل مجري وأب من أصل روماني.

والتحق بالجيش في عام 1977، حيث انضم للواء المظليين وتدرج في هذا السلاح حتى صار قائدا له في عام 1995. وفي عام 2011، صار قائدا لأركان الجيش الإسرائيلي. ومن أبرز المهام العسكرية التي تولى قيادتها أثناء وجوده في ذلك المنصب عملية «الجرف الصامد» ضد حركة حماس الفلسطينية في قطاع غزة.

وشكل الجنرال المتقاعد غانتس، الجديد في عالم السياسة، تحالف أزرق وأبيض في شهر شباط مع يائير لبيد، زعيم الحزب الوسطي «يش آتيد»، ورئيسين سابقين لأركان قوات الدفاع الإسرائيلية، موشيه يعلون وجابي أشكينازي.

-«لا تسامح مع الفساد»

وقد أثار غانتس الكثير من الجدل بإعلانه الترشح، والذي استهله برفض وجود رئيس حكومة متهم بقضايا فساد، وذلك في إشارة إلى نتنياهو.

ورغم ارتفاع أسهم حزبه الجديد، «المناعة لإسرائيل»، في استطلاعات الرأي، إلا أن عليه العمل على جذب فريقين مختلفين من الناخبين تماما.

فمن جانب على هذا الحزب جذب ناخبي اليسار ويسار الوسط الذين يتطلعون للتغيير، وعلى الجانب الآخر عليه أيضا جذب الناخبين ذوي الميول اليمينية اللذين صوتوا لصالح نتنياهو في الماضي، ولكنه قد يغير رأيه حاليا.

وفي خطاب إعلان الترشح، لم يذكر غانتس نتنياهو بالاسم، ولكنه أشار إلى «قيادة تتمحور حول نفسها وتتصرف كأنها أسرة مالكة».

وقال غانتس «ستضم حكومتي رجال دولة وليس ملوكاً»، وذلك في إشارة إلى نتنياهو الملقب باسم «بيبي»، والذي أطلق عليه البعض «الملك بيبي». وأكد أنه «لا تسامح مع الفساد».

ومن المقرر أن يعلن المدعي العام الإسرائيلي ما إذا كان ستوجه اتهامات لنتنـياهو قبل الانتخابات في 9 نيسان المقبل.

-تحذيرات

وفي خطاب الترشح، وجه غانتس أيضا تحذيرات قوية لكل من إيران وجماعة حزب الله اللبنانية وحركة حماس، مشددا على أن «القدس هي العاصمة الموحدة لإسرائيل». كما أكد أنه لا انسحاب من هضبة الجولان السورية.

وقد انضم إليه على المنصة وزير الدفاع الإسرائيلي السابق موشيه يعلون الذي تحالف مع غانتــس في مواجهة نتنياهو.

-هل سيشكل غانتس تحديا قويا لنتنياهو؟

أشار استطلاع للرأي في الآونة الأخيرة، إلى أن حزب نتنياهو، الليكود، سيحصل على ضعفي أصوات «المناعة لإسرائيل»، ولكن يجب الأخذ في الاعتبار أن عمر حزب غانتس لا يتجاوز أسابيع قليلة.

وتشير استطلاعات للرأي إلى أن حزب «المناعة لإسرائيل» سيحصل على ما يتراوح بين 13 و15 مقعدا في الكنيست، وسيحل في المركز الثاني أو الثالث في الانتخابات.

وتباينت ردود فعل التكتلات السياسية في إسرائيل على إعلان غانتس خوض الانتخابات.

فمن جهته، قال حزب الليكود إن غانتس لو فاز سيشكل حكومة يسارية، بينما قال حزب «العمل» إن غانتس يتحدث بصفة عامة ليكسب الجميع.

وفي الوقت نفسه، هاجمه اليهود المتشددون لأنه تعهد بأن تعمل المواصلات يوم السبت. وقال عضو البرلمان يوآف بن تسور إن غانتس «يتحدث كملحد».

-من هو حزب أزرق ابيض

يتوافق طرح الحزب الوسطي مع العديد من نقاط اليمين السياسية، يتعهد اجراء استفتاء على اي قرار سياسي تاريخي

اصدر حزب ازرق ابيض الوسطي يوم الأربعاء طرحه السياسي المنتظر، عارضا لأول مرة مواقفه حيال المسائل السياسية الكبرى في ملف مفصل يشمل تعهدات بالحفاظ على السيطرة الإسرائيلية في الكتل الاستيطانية الكبرى، وسلسلة اقتراحات تتحدى السيطرة اليهودية المتشددة في مسائل دينية وحكومية.

وقال الحزب، الذي يتوقع أن يحصل على اكبر عدد من الاصوات في انتخابات شهر نيسان، ان الطرح يعرض نظرته حول أهم المسائل للجماهير الإسرائيلية.

وبحسب مقدمته، الملف المؤلف من 45 صفحة يتطرق الى جميع المسائل الاساسية التي تواجه دولة اسرائيل ومواطني اسرائيل#0236 ويجسد حق المواطنين الإسرائيليين للعيش بكرامة، أمن، ازدهار وحرية.

وقد بقى حزب ازرق ابيض، الذي تأسس الشهر الماضي نتيجة تحالف بين حزب قائد الجيش السابق بيني غانتس، الصمود لإسرائيل، وحزب القيادي الوسطي يئير لبيد، يش عتيد، حتى الآن صامتا حول سياساته العينية. وبينما قد اصدر حزب يش عتيد ملف مفصل مؤلف من 200 صفحة قبل الاعلان عن التحالف في الشهر الماضي، رفض الصمود لإسرائيل الاعلان عن أي اقتراحات سياسة واضحة حول مسائل داخلية، أمنية او دبلوماسية.

ويشمل طرح القائمة المشتركة اقتراحات حول مسائل داخلية وأمنية، بالإضافة الى السياسة الخارجية، ولكن مع تفاوت. وقال ناطق بإسم ازرق ابيض لتايمز أوف اسرائيل أن عضو الكنيست عوفر شيلاح من حزب يش عتيد والمرشحين هيلي تروبر من الصمود لإسرائيل ويوعاز هندل من تيليم، حزب وزير الدفاع السابق موشيه يعالون الذي يشارك في التحالف السياسي، جمعوا الملف.

ويشمل البرنامج الدبلوماسي الذي يعرضه الملف الدعم لقدس موحدة كعاصمة لإسرائيل، استمرار السيطرة الإسرائيلية في غور الاردن، والحفاظ على الكتل الاستيطانية في الضفة الغربية، بالإضافة الى استعداد لخوض المفاوضات مع الفلسطينيين.

لن يكون هناك انسحاب آخر. سوف يتم عرض أي قرار تاريخي على قرار الشعب بواسطة استفتاء، أو سيتم المصادقة عليه في الكنيست عبر اغلبية خاصة، ورد في الطرح، رفضا لادعاءات صادرة عن حزب الليكود بأن غانتس يسعى لانسحاب احادي الطرف من الضفة الغربية.

وعلى الأرجح ان يلقى طرح كهذا الرفض من السلطة الفلسطينية، التي تنادي الى قيام دولة مبنية على حدود 1967 مع القدس الشرقية عاصمة لها. ومن الجدير الإشارة الى توافق الطرح مع بعض مواقف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اليمينية، بما يشمل عدم دعم قيام دولة فلسطينية.

ولكن يتعهد الحزب أيضا بالمبادرة الى مؤتمر اقليمي مع دول عربية تسعى للاستقرار وتعزيز عملية الانفصال عن الفلسطينيين مع الحفاظ على مصالح دولة اسرائيل الامنية وحرية تصرف الجيش الإسرائيلي في كل مكان.

اضافة الى ذلك، وصف ازرق ابيض مرتفعات الجولان بجزء لا يتجزأ عن اسرائيل، وقال أن أي مبادرة لإعادة المنطقة التي تم ضمها من سوريا في حرب 1967 مرفوضة وغير قابلة للتفاوض.

وبالنسبة للمسائل الاجتماعية، ينفصل الحزب بوضوح عن الحكومة، ويدعم مبادرات عارضها اليهود المتشددون، مثل المواصلات العامة خلال أيام السبت، وإلغاء قانون المتاجر التي تحظر التجارة خلال السبت.

وتفيد المقدمة للقسم حول الدين أن الحزب سوف يحافظ على الطابع اليهودي للدولة بالإضافة الى تحقيق حق كل شخص وبلدة بتشكيل طريقة حياتهم بحرية وتسامح.

ومتعاملا مع مسائل أخرى اثارت غضب المشرعين اليهود المتشددين، يتعهد الطرح أيضا بتقديم تشريعات تسمح الزواج المدني للمثليين، وتبني الأزواج المثليين للأطفال.

اضافة الى ذلك، يشمل الطرح التزام بتطليق صفقة تم تعليقها في الوقت الحالي لتوسيع منطقة الصلاة التعددية في حائط المبكى، وإقامة منظمة جديدة مؤلفة من قادة يهود غير متشددين للإشراف على الموقع.

وتشمل الخطة الأصلية، التي التزم بها الحزب، ثلاثة بنود اساسية: مدخل مشترك لباحة حائط المبكى الرئيسية ومساحة صلاة متساوية؛ جناح صلاة جديد ودائم يوسع مساحة الصلاة الصغيرة القائمة، والمخصصة للصلاة التعددية منذ عام 2000؛ وربما المسألة الأكثر إثارة للجدل، اشراف مجلس مشترك مؤلف من مندوبين عن تيارات يهودية ليبرالية ومندوبين حكوميين على الموقع.

ومتطرقا الى قانون الدولة القومية الجدلي، قال الحزب انه سوف يصمن ترسيخ مبدأ المساواة في قانون اساس، ولكن رفض القول إن سيسعى لتعديل التشريع الاصلي.

وفي أول ملاحظات له منذ دخوله الساحة السياسية، قال غانتس انه سوف يصلح القانون، ولكن عدل تصريحاته في مقابلة لاحقة مع صحيفة يديعوت احرونوت.

وينص قانون الدولة القومية على أن إسرائيل هي دولة قومية للشعب اليهودي وعلى أن ممارسة حق تقرير المصير في دولة إسرائيل حصرية للشعب اليهودي. ويقول منتقدون، في الداخل والخارج، انه يقوض التزام اسرائيل بمبدأ المساواة لجميع مواطنيها. وقد اثار خاصة غضب الاقلية الدرزية في اسرائيل، التي يقول أفرادها الذين يخدم العديد منهم في الجيش الإسرائيلي أن بنود القانون تجعلهم مواطنين من درجة ثانية.

ويشمل الطرح أيضا عدة اصلاحات مقترحة لعدة خدمات عامة، مثل برنامج لمستشفيات اسرائيل المكتظة التي يتعهد اضافة 12.5 مليار شيقل للنظام الصحفي في خمس السنوات القادمة.

وبينما تركز الانتخابات الإسرائيلية عادة على الأمن، اظهر استطلاع أجرته التايمز أوف اسرائيل في الأسبوع الماضي أن المسألة تقل أهمية في الإنتخابات الحالية مقارنة بإنتخابات سابقة. وفي الواقع، من قائمة خمسة مسائل يجب الإختيار الأهم بينها، الأمن (21%) كان ادنى بكثير من المسائل الإقتصادية (47%). وكانت الديمقراطية، سيادة القانون والفساد في المرتبة الثالثة (17%)، وتليها العلاقات مع الفلسطينيين، الدبلوماسية وعملية السلام (11%)، والدين والدولة (5%).

-المسار الانتخابي

وقد فتحت مراكز الاقتراع بإسرائيل أبوابها امس في أول انتخابات إعادة للكنيست في تاريخ البلاد، يسعى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من خلالها لتمديد ولايته بعد نكسة انتخابات نيسان الماضي.

وبدأ الناخبون البالغ عددهم 6,4 مليون ناخب، بالإدلاء بأصواتهم في الساعة السابعة صباحا، ليستمر التصويت حتى الساعة العاشرة مساء بالتوقيت المحلي.

ويشارك نحو 20 ألف من رجال الشرطة والأمن والمتطوعين في تأمين عملية الاقتراع، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي أمس عن فرض إغلاق شامل للضفة الغربية، والمعابر مع قطاع غزة يوم الانتخابات.

ويواجه نتانياهو (69 عاما) تحديا هو الأكبر في مسيرته لإعادة انتخابه، وإن كان خصمه هو نفسه كما في انتخابات أبريل رئيس هيئة الأركان السابق بيني غانتس وتحالفه الوسطي «أزرق وأبيض».

وأشارت استطلاعات الرأي إلى سباق انتخابي شديد التقارب، حيث من المتوقع أن يحصل كل من «الليكود» و«أزرق وأبيض» على 32 مقعدا لكل منهما في البرلمان المؤلف من 120 مقعدا.

وبعد فوز نتنياهو وحلفائه في الانتخابات الماضية، كلفه الرئيس الإسرائيلي رؤوفين بتشكيل الحكومة، لكنه فشل في مهمته.

ويعتبر فشل نتنياهو في تشكيل ائتلاف حكومي عقب انتخابات أبريل من أكبر الهزائم في حياته السياسية. وفضل نتنياهو بعد أسابيع من المناقشات التوجه إلى إجراء انتخابات ثانية بدلا من المجازفة بطلب ريفلين من شخص آخر محاولة تشكيل الحكومة.

-هموم وحسابات نتنياهو

والخطر الذي يواجهه نتنياهو يتعدى البقاء رئيسا للوزراء، ويرى كثيرون أنه في حال فوزه سيسعى إلى أن يمنحه البرلمان حصانة من المحاكمة، في الوقت الذي يواجه فيه احتمال توجيه اتهام إليه في قضايا فساد في الأسابيع المقبلة.

وإدراكا للمخاطر، قضى نتنياهو الأيام الأخيرة من حملته الانتخابية في محاولة لجذب القوميين اليمينيين الذين يمثلون مفتاحا لإعادة انتخابه لتعزيز الإقبال على التصويت بين صفوف قاعدته الانتخابية.

وشملت جهود نتنياهو إعلانه تعهدا مثيرا للجدل بضم غور الأردن في الضفة الغربية المحتلة والذي يمثل ثلث مساحتها.

وأبرز نتنياهو في خطابه أيضا قضية النمو الاقتصادي في بلاده وعلاقاته مع زعماء العالم مثل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وحاول وصف خصومه بأنهم «ضعفاء» و«يساريين»، على الرغم من أوراق اعتمادهم الأمنية.

أما خصمه غانتس الذي شغل في السابق منصب رئيس هيئة الأركان، فقدم نفسه في حملته الانتخابية كبديل مشرف لنتنياهو.

ويقول غانتس إنه وائتلافه الوسطي «أزرق أبيض» الذي يضم ثلاثة رؤساء أركان عسكريين سابقين، يريد تشكيل حكومة وحدة تدعمها الغالبية العظمى من الإسرائيليين.

-ليبرمان: صانع الملوك؟

ومع أن نتنياهو وغانتس هما اللاعبان الأساسيان، إلا أن أفيغدور ليبرمان، الذي شغل سابقا منصب وزير الدفاع، وكان اليد اليمنى لنتنياهو قبل أن يتحول إلى منافس له، قد يلعب دور صانع الملوك في حملته التي اعتمدت شعار «لجعل إسرائيل طبيعية من جديد».

وتظهر استطلاعات الرأي اكتساب ليبرمان شعبية كبيرة بسبب حملته ضد الأحزاب اليهودية المتشددة التي تعتبر جزءا مهما من ائتلاف نتنياهو المخطط له.

ويتهم ليبرمان هذه الأحزاب بالسعي إلى فرض الشريعة اليهودية على السكان العلمانيين في إسرائيل، ويريد انتزاع تشريع ينهي إعفاء اليهود المتشددين من الخدمة العسكرية الإلزامية.

وحال ليبرمان دون تمكن نتنياهو من تشكيل ائتلاف حكومي بعد انتخابات نيسان، بعدما رفض التخلي عن مطلبه المتعلق بالخدمة العسكرية لليهود المتشددين.

وليس من الواضح ما إذا كان ليبرمان سيصادق على نتنياهو رئيسا للوزراء مرة أخرى، وهو ما قد يكون كافيا للرئيس الإسرائيلي ليطـلب من غانتس محاولة تشكيل حكومة.

-الصوت العربي

ويتطلع المواطنون العرب في إسرائيل للعب دور مؤثر في الانتخابات الجارية، وسط تفاؤل في أوساط «القائمة المشتركة» التي تمثل أصواتها، بتحقيق نتيجة مماثلة أو حتى أفضل من تلك التي حققتها بانتخابات الكنيست الـ20 التي أجريت عام 2015 (13 مقعدا).

ومنحت استطلاعات الرأي الأخيرة «المشتركة»، ما بين 11 حتى 12 مقعدا، بينما تأمل القائمة بالحصول على 14 مقعدا، في حال تجاوزت نسبة مشاركة المواطنين العرب في الانتخابات 63% من أصحاب حق الاقتراع.

واعتبر رئيس «القائمة المشتركة» أيمن عودة أنه في حال بلغت نسبة تصويتهم (العرب) 65%، فإن ذلك «كفيل بإسقاط» حكومة اليمين.