وضعت الحكومة اللبنانية من جملة ملفاتها الشائكة ازمة بدء السنة الدراسية الجديدة التي تتفاقم يوماً بعد الاخر حيث لم تعمد الحكومة حتى الساعةالى وضع هذا الواقع المأزوم امامها والبدء بمعالجة ولو شق منه بموازاة تفاقم الازمة الاقتصادية والمعيشية وهي تقف عاجزة امام تحديد مسؤولياتها وغير آبهة بابسط التعليم لابنائها، وتعدد لجان الاهل في المدارس جملة من التحديات لاستكمال العام الدراسي المقبل وفق التالي:

1- ان الاقساط المدرسية ما زالت مرتفعة والاتفاق بين الاهالي والمدارس الخاصة على وجه الخصوص من المستحيل ان يحقق اية خطوة الى الامام مع تعنت المعاهد الخاصة والتي تقول علناً ان الميزانية المالية لا تتحمل اي تساهل في الاقساط التي يجب دفعها من قبل الاهالي فيما هؤلاء من المستحيل وفق الاوضاع الحالية تأمين الاموال اللازمة بفعل غلاء المعيشة ومتطلبات التعليم ولذلك فان لجان الاهل تستعد وقبيل البدء بالعام الدراسي اللجوء الى خطوات تصعيدية بوجه المعاهد والمدارس ومنها خيار الاعتصام امام باب كل مدرسة خاصة للحيلولة دون تراكم الاقساط من عام الى آخر.

2- ان خيار ذهاب الاهالي نحو المدارس الرسمية بات امراً مؤكداً مع ارتفاع اعداد الطلاب المسجلين فيها وتمديد هذه المهل من قبل وزير التربية ولكن هذا الامر يرتب على وزارة التربية مهام القيام بعملها على اكمل وجه ان من حيث تأمين الاساتذة المؤهلين للتعليم كي لا يشعر التلميذ بفارق المستوى بين هذه وتلك كما ان وضع اعداد كبيرة من التلامذة في صف واحد يفوق عددهم الاربعين يطرح علامات استفهام حول امكانية الاستيعاب العلمي لكل طالب وكي لا يقال ان هذا المستوى متدن بالمقارنة مع المعاهد الخاصة ولكن من اين لوزارة التربية هذا الكادر التعليمي الضخم كي ترمي بثقلها عليه خصوصاً ان اياماً فاصلة قليلة عن افتتاح المدارس ولا قدرة للتربية على القيام بهذا الامر.

3- ان مسألة طرد عشرات الاساتذة من المدارس الخاصة لم يلتفت اليه احد من المسؤولين الرسميين وباتوا دون مداخل حتى ان احدهم يعمل في ملهى ليلي لتحصيل قوته وعيش عائلته مع ان مصادر لجان الاهل تقول ان السنة الفائتة تم تسريح اكثر من مئة استاذ وان العمل جار ايضا في العام الحالي على القيام بخطوة مماثلة دون ان يلتفت احد الى هذا الامر او القيام باتصالات لمحاولة معالجته، لكن هذه المصادر تلفت الانتباه الى ان مداخيل المعاهد والمدارس الخاصة ضخمة للغاية ويكفي ان يلتفت الاساتذة الى المباني التي يتم تشييدها سنويا، وهل الخسارة واقعة في هذه الحالة؟ ام ان جني المال هو الرسالة الجديدة لهذه المعاهد؟

4- ان مسألة الكتب الجديدة والقرطاسية تشكل عبئا كبيرا على الاهالي بحجة تغيير المناهج لكن في واقع الامر يتبين لهؤلاء ان التعديلات التي تم اجراؤها تقتصر على اشياء لا تذكر وهذا يعني استحالة الاستعانة بمبدأ استعادة الكتب من الصفوف العليا للادنى منها او حتى محاولة بيعها في المكتبات التي تضع تسعيرات باليورو على بعض الكتب وكأن البلاد والعباد يعيشان في بحبوحة مع العلم ان القهر والذل في المكتبات هي مشاعر الناس في عيونهم.