ادارة التحرير

ارتفعت امس اسعار النفط في العالم 20% دفعة واحدة وهي أعلى نسبة ارتفعت فيها منذ عام 1973، بعد ان اخذ الملك السعودي الراحل فيصل بن عبد العزيز قراراً بقطع تصدير النفط السعودي الى العالم وقد اضطرت شركات النفط في العالم امس نتيجة الضربة التي تلقتها شركة أرامكو السعودية وهي أكبر ثاني شركة في العالم بعد الشركة الأميركية أكسو موبيل المتحالفة مع الشركة البريطانية بريتش بتروليوم، وتوقف تصدير النفط السعودي 8 مليون برميل مع ابتعاد ناقلات النفط العالمية المقابلة لشواطئ شركة أرامكو الى عرض البحر، وباتت بعيدة جراء اطلاق طائرات الدرون المتفجرة على شركة ارامكو واصابة انابيب النفط في الشركة السعودية الكبرى وهي أكبر انابيب النفط في العالم بعد تحالف شركتي النفط الاميركية - البريطانية.

واتهمت أميركا ايران بأنها وراء الهجوم على شركة أرامكو السعودية في حين دعت موسكو بلسان الناطق الرسمي باسم الرئيس بوتين بأنه لا يجب التسرع بالحكم على كيفية قصف انابيب النفط بطائرات الدرون وتحديد انطلاق مواقعها من ايران، لان رادارات البوارج الروسية المنتشرة في الخليج كشفت بأن طائرات الدرون انطلقت من وديان في اليمن حيث يسيطر الحوثيون هناك اما الاتحاد الاوروبي الذي يستورد بنسبة 57% من النفط من المملكة العربية السعودية فأصيب بإرباك كبير من احتمال انقطاع النفط اذا حصلت حرب في الخليج واذا استمر القصف بطائرات الدرون من الحوثيين وعجزت السعودية عن ايقاف القصف وبالتالي هذا سيؤثر على 36 دولة اوروبية تستورد النفط من المملكة العربية السعودية ولا تملك هذه الدول مادة النفط.

اما ايران فقالت ان لا علاقة لها بطائرات الدرون المتفجرة والتي أصابت أنابيب شركة أرامكو وهي ثاني اكبر شركة في العالم وان هذه الطائرات لم تنطلق من اراضيها ولا من اي منطقة في ايران.

وقال مساعد قائد القوات الاميركية الوسطى في قطر الجنرال كلين تاتيين ان الجيش الاميركي في القيادة الاميركية الوسطى الذي يملك قواتا وطائرات استطلاع من حدود افغانستان الى كازاخستان قرب روسيا وله اقمار اصطناعية وثلاث اساطيل هي الخامس والسادس والسابع في مياه هذه المحيطات ينكب على كيفية دراسة اصابة طائرات الدرون للأنابيب الضخمة لشركة أرامكو النفطية بهذه الدقة وانه حتى الآن تبين ان هذه الطائرات لها كاميرات تصوير ولديها اذيال متحركة تتوجه وفق الكاميرا نحو هدفها بعدما ترصد الهدف من مسافة 100 كلم وتصيب الهدف بدقة وقال الجنرال الاميركي لا يمكن للحوثيين ان يصنعوا مثل هذا النوع من طائرات الدرون الحديثة والدقيقة والمتطورة وانه على الارجح فان هذه الطائرات هي ايرانية لكن لم يثبّت الجيش الاميركي انها طائرات ايرانية وينكب خبراء الاسلحة على هذا النوع من دراسة الطائرات لمعرفة نوعيتها والاجهزة الالكترونية التي تتمتع بها واضافة الى اكتشاف الكاميرا التي توجه الاذيال المتحركة الصغيرة كي تصل الى هدفها حيث يتبين انها مجهزة بمعدات الكترونية تجعلها تسير نحو الهدف بسرعة كبيرة وبطريقة مباشرة دون ان تحيد عن طريقها وتتكشف مدى الحرارة والهواء في الجو واذا انحرفت عن طريقها تقوم الكاميرات بتحريك الجوانح المتحركة الصغيرة لاعادتها نحو اهدافها واصابة هدفها بدقة.

وقال الجنرال كلين تاتيين ان السعودية وجهت لوما الى الولايات المتحدة الاميركية لأنها زودتها بمنظومة سيد الصاروخية الحديثة المضادة للطائرات وصواريخ باتريوت الاميركية الدقيقة والسعودية لم تقم باسقاط طائرات الدرون قبل وصولها الى اهدافها رغم ان السعودية اشترت منظومة سيد وطائرات الباتريوت بمليارات الدولارات وكذلك فان منظومة صواريخ سيد وطائرات الباتريوت عجزت عن حماية اجواء السعودية وخصوصاً المراكز الحساسة والاستراتيجية والمهمة والعاصمة الرياض وقال الجنرال الاميركي فعلنا كل ما بوسعنا واكتشفنا الطائرات على بعد 7 كيلومتر من هدفها وكان يلزمها 3 دقائق فقط للوصول الى الهدف اي شركة أرامكو وبالتالي ليس ممكناً تحريك منظومة صواريخ سيد الحديثة وباتريوت بهذه السرعة لأن الاساس في عمل هذه المنظومة اكتشاف الهدف من اجواء اليمن الى اجواء السعودية لكننا اكتشفناها على بعد 3 دقائق من هدفها وقبل اصابة صواريخها منشآت ارامكو السعودية التي تنتج 11 مليون برميل في اليوم الواحد.

وقال الجنرال الاميركي سنقوم بناء على طلب السعودية بتسيير دوريات جوية من الطائرات الاميركية الحديثة لاكتشاف طائرات الدرون اذا كانت في الاجواء، لكن المشكلة ان طائرات الدرون لا تقوم بدوريات في الاجواء بل تنطق من قاعدتها الى هدفها بسرعة ولا ترتفع عن سطح الارض اكثر من 150 متراً وهذا امر صعب لاكتشافه ولاصابة هكذا اهداف وهكذا طائرات، وان طائرات الدرون هذه هي طائرة ايرانية تم تصنيعها وتطويرها بواسطة تكنولوجيا صينية وتعتبر اهم واحدث درون موجودة في ايران لكن ايران تملك طائرات درون اكثر تطورا وتستطيع ان تحمل نصف طن من المتفجرات. واضاف الجنرال الاميركي تاتيين ان هذه الطائرات درون سلكت اجواء سلطنة عمان الملاصقة لليمن وايران.

 اتصال ولي العهد السعودي بالرئيس ترامب 

وتبين ان القصف بطائرات الدرون كشف بأن الجيش السعودي بحاجة الى سلاح للدفاع فالجيش السعودي المكلف بحماية الرياض والمدن السعودية والمنشآت الهامة اصيب بصدمة كبيرة وحصل اتصال بين ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان الذي كان وزيرا للدفاع والآن يتولى وزارة الدفاع شقيقه الامير خالد وقد اتصل ولي العهد السعودي بالرئيس ترامب وتباحث معه في كيفية مواجهة طائرات الدرون التي تؤذي وتهدد من خلال غاراتها السعودية في اقتصادها ومالها واوضاعها السكانية والعمرانية وطالب باستعمال القوة الاميركية بشكل اكبر عبر قصف المناطق الحوثية في اليمن بشكل أعنف لكن صحيفة وست داي الاميركية ذكرت ان الوديان والطبيعة الجبلية في اليمن وطبيعة اليمن لا تسمح باكتشاف انطلاق مراكز طائرات الدرون الموجودة في هذه الوديان والجبال التي ترتفع الى 2400 متر بالاضافة الى الوديان التي تصل الى سطح الأرض بالاضافة الى الغابات الكثيفة الموجودة في هذه الجبال والحوثيون حضروا مع الايرانيين انفاقا كبيرة لوضع طائرات الدرون فيها وتنفيذ الهجمات على السعودية واضافت الصحيفة ان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان طلب زيادة المساعدة الاميركية بردع طائرات الدرون وبدء الحرب على اليمن لأن السعودية وفي بداية الحرب على الحوثيين ربحت في كل المعارك وفي القسم الاكبر منها لكن في المرحلة الحالية فان السعودية تتراجع وهجمات الحوثيين تتزايد ولا بد من زيادة المساعدة الاميركية لمنع هذه الطائرات من القصف وضرب المنشآت في الرياض والاماكن السكنية وغيرها ولا شيء يمنع هذه الطائرات من القصف اليوم واصابة كل مرافئ المملكة العربية السعودية.

واضافت الصحيفة ان لا حل لمنع طائرات الدرون من القصف واصابة اهدافها لأنها تطير فوق سطح الارض على مسافة 150 متراً وبسرعة قوية ويصعب على كل الرادارات في هذه الحالة اكتشافها وتحديد ساعة انطلاقها من عند الحوثيين لان طبيعة اراضي الحوثيين جبلية ولذلك فان طيران الدرون على مسافة 150 مترا فوق الارض يمنع الرادارات من اكتشافها ولا يمكن ملاحقتها وتستطيع ان تختفي بين الوديان وفي الجبال بسهولة ثم تعود وتظهر بسهولة ايضاً وبشكل سريع وهذا يمنع اكتشافها ويصبح امراً صعباً.

واضافت صحيفة وست داي ان السعودية طلبت خصوصاً ولي العهد محمد بن سلمان بمساهمة اميركية فعالة بوقف قصف طائرات الدرون على السعودية واستخدام القوة ضد اليمن لان الدعم والقصف الاميركي الآن غير كاف واميركا تملك طائرات الشبح ب 52 وقادرة على قصف طائرات الدرون واحراقها كما فعلت في افغانستان لكن الصحيفة ذكرت ان البنتاغون اي وزارة الدفاع الاميركية لا تحبذ وترفض كلياً اشراك طائرات الشبح ب 52 في ضرب طائرات الدرون المنطلقة من اليمن حيث تكثر القرى المدنية وهذا سيؤدي الى مجازر في اليمن وعندها سيتحرك العالم ومن هنا لا يمكن استخدام هذه الطائرات الفتاكة التي تستطيع تدمير اكثر من 30 قرية وهذا ما ترفضه القيادة العسكرية العليا بل تطلب ان تشارك في عمليات القصف طائرات اف 15 واف 16 والشبح 35.

اما صحيفة واشنطن بوست فسألت اين هي الطائرات الاميركية الموجودة عند المملكة العربية السعودية؟ لماذا لا تقوم هذه الطائرات بالاغارة على طائرات الدرون؟ والسعودية تملك 450 طائرة اف 15 واف 16 وبالتالي لماذا لا تقوم بعملية القصف ولماذا لا تدافع السعودية عن نفسها بل تلقي اللوم على القيادة الاميركية الوسطى وان الرئيس ترامب قادم على انتخابات رئاسية ولا يستطيع ان يقوم بعمل عسكري طائش ومجنون يعرضه لخسارة الانتخابات الرئاسية الاميركية ولذلك هو يقوم بدراسة خطواته بدقة كي لا تنعكس على الشعب الاميركي ولذلك قام الرئيس الاميركي بابعاد مستشاره للامن القومي جان بولتون المتطرف والداعي للحروب ودخول اميركا في مواجهات في دول العالم وعين مكانه مستشاراً جديداً للامن القومي الذي لا يحب المبالغة باستعمال القوة وقال بأنه لا يجب استعمال القوة ضد اي اعتداء عسكري سواء من الحوثيين او غيرهم وعدم المبالغة باستعمال القوة كما كان يرغب جان بولتون لجهة استخدام قوات ضخمة خارج الولايات المتحدة الاميركية والدخول في مواجهات في العالم.

 فعل النفط في العالم 

اخطر قرار تم اتخاذه ان شركات التأمين الدولية وتحديدا شركة لويد البريطانية وهي امبراطورية وتترأس مع شركات تأمين أميركية ودول في الاتحاد الاوروبي اكبر شركات التأمين في العالم وقررت هذه الشركات رفع التأمين على ناقلات النفط الذاهبة الى السعودية بعد قصف شركة أرامكو لأن التأمين لا يغطي العمليات الحربية بل يغطي الحوادث الفنية وعمليات الاصطدام لكن الحروب لا تغطيها شركات التأمين وهذا ما جعل النفط يرتفع من 8 بالمئة الى 18 بالمئة الى 20 بالمئة في اليوم الواحد والارتفاع سيتصاعد لكن الولايات المتحدة الاميركية القادرة على انتاج النفط ولديها اكبر احتياط استراتيجي لكن اميركا لا تريد استعمال طاقاتها الكبرى في استخدام النفط حاليا وان يكون الاستخدام محدوداً وان تسحب النفط من آبارها بشكل محدود وفي عدة اشهر لأنها تتخوف من استمرار الحرب خصوصاً اذا وسّعت ايران من حروبها وطالت دول الخليج من الإمارات الى البحرين واصابت قطر بضربة كبرى وهذا سيؤدي الى كارثة نفطية في العالم وقد قررت روسيا زيادة انتاجها النفطي من الآبار في سيبيريا واعطى بوتين امرا بضخ النفط بقوة من سيبيريا نحو البحر الاسود وتصدير النفط الروسي وبيعه الى العالم لحاجة روسيا الى الدولارات الأميركية بعد أن عانى الروبل الروسي من الحصار الاميركي وفقدت روسيا كميات كبيرة من الدولارات نتيجة العقوبات الاميركية وطلبت روسيا من مستوردي نفطها الدفع نقداً وبالدولار وبالتالي ستعوّض روسيا ما خسرته من الدولارات اما السعودية فهي امام مأزق كبير ذلك ان شركة أرامكو التي تساوي 1800 مليار دولار لمنشآتها وانابيبها ومصافيها والارض الضخمة التي تنتشر فيها وتصل الى حدود مليون و600 الف متر مربع اضافة الى الثروة النفطية في الآبار السعودية التي لا تقدّر بثمن ويشكل النفط السعودي 32 بالمئة من احتياط النفط العالمي وتعتبر السعودية الاولى في هذا المجال رغم ان العراق يشكّل 33 بالمئة من احتياط النفط في العالم وهو الأول في هذا المجال لكن ذلك لا يقال. وستنخفض واردات السعودية من النفط بعد قصف شركة أرامكو وإصابة أنابيبها واذا استمر القصف واصيبت خزانات شركة ارامكو فان السعودية ستخسر يوميا من 6 الى 10 مليارات دولار وهذا ما سيؤثر على الاقتصاد السعودي خصوصا ان مداخيل النفط في السعودية تشكل 42 بالمئة من موازنة السعودية واذا هبطت هذه المداخيل واستمرت الحرب فان السعودية ستصاب بانكسار كبير وليس عندها اي بديل سوى سحب الارصدة من المصارف الاميركية والاوروبية لكن الولايات المتحدة الاميركية وبالاتفاق مع وزارة الخزانة الاميركية ومع السعودية هناك اتفاق بأن تسحب السعودية 10 بالمئة فقط من احتياطيها في السنة ولن تستطيع سحب ارصدتها بشكل كامل واكثر من 10 بالمئة في السنة فيما هي تحتاج الى 35 و40 بالمئة كي تستمر وتؤمن حاجات البلد وبالتالي فان الاقتصاد السعودي سيتراجع بشكل رهيب.

اما شركات النفط فمع ارتفاع النفط الى 20 بالمئة فقد خفّ تصدير النفط لأن الاسعار اذا استمرت الحرب والتوترات سترتفع وتصل الى 50 و60 بالمئة ارتفاعا وبالتالي فان الدول المصدّرة للنفط تمتنع عن التصدير حالياً وتنتظر غلاء الاسعار وهذا ما يجعلها تعيش بحبوحة اقتصادية جداً عندما يصل سعر برميل النفط الى 130 دولاراً ويرتفع الى 140 دولاراً خصوصا انه ارتفع في اليوم الواحد 20 بالمئة ولم تعد القضية قضية حصار مرافئ ايران اليوم لان ايران استطاعت ايضاً أن تؤثر على تصدير النفط السعودي والخليجي وبالتالي فان موضوع النفط لم يعد قضية أميركية - ايرانية او صراع اميركي - ايراني بل تحول الى ازمة عالمية وان ايران بشكل مباشر ومن خلال سياستها وتهديداتها فإنها قالت بوضوح وربما تحقّقه الآن اذا مُنعنا من تصدير نفطنا فانه لن يُسمح بتصدير النفط من دول الخليج لا مباشر ولا غير مباشر وبالتالي فان الرد المباشر الايراني عبر طائرات الدرون اذا كان صحيحاً انطلقت من ايران فهي اكبر رد على الحصار على ايران واذا استطاعت اميركا منع تصدير النفط الايراني فان ايران استطاعت بالمقابل وقف تصدير النفط السعودي فايران التي تنتج 3 ملايين برميل في اليوم فيما السعودية تنتج 11 مليون برميل وتصدرها الى العالم وبالتالي فان منع تصدير الـ11 مليون برميل سعودي هو اكبر ضربة للسعودية كما ان منع ايران من تصدير 3 ملايين برميل هو ضربة اقتصادية لها، وبالتالي الازمة ازمة دولية وليست ازمة اميركية - ايرانية والاتحاد الاوروبي يتحرك ودول افريقية وآسيوية وخاصة الصين والهند وكوريا الجنوبية تضغط للسماح باستيراد النفط من إيران خصوصا ان الصين بحاجة الى 4 ملايين برميل في اليوم الواحد وكانت تستوردها من ايران القادرة على رفع انتاجها في اليوم الواحد الى 9 ملايين برميل كما كانت في السابق وهي تحتاج لشهر فقط لرفع انتاجها فلذلك الازمة ليست أميركية - ايرانية بل اصبحت تخص الاتحاد الاوروبي الذي ليس لديه اي موارد للنفط وهم يحتاجون الى 57 بالمئة من موارد النفط السعودي وافريقيا وآسيا ايضاً بحاجة الى النفط مع ماليزيا واندونيسيا وخاصة الهند التي تستورد مليون برميل من ايران الآن فماذا ستفعل ادارة ترامب كما تساءل المعلق الاستراتيجي في تلفزيون ان بي سي بالقول ماذا سيفعل ترامب اذا استطاعت طائرات الدرون الحوثية احراق شركة آرامكو ومنع تصدير نفطها وبالتالي توقف تصدير 11 مليون برميل عن العالم والذي يصل الى 18 بالمئة من حاجة العالم.

الدول المصدّرة للنفط خففت انتاجها لترفع ارباحها واذا استطاعت ايران قصف شركة أرامكو السعودية بعشرين طائرة درون وتدمير أرامكو ومصافيها وأنابيبها فان أرامكو تحتاج لسنة لاعادة العمل من جديد واذا استمرت الحرب فماذا ستفعل لأن لا وجود لمؤشرات لاجتماع بين الرئيسين الأميركي والايراني خصوصاً ان الرئيس الايراني روحاني أكد بأنه لا اجتماع مع الرئيس الاميركي الا اذا تم رفع العقوبات عن ايران لكن الرئيس الاميركي ليس له مصلحة حالياً وقبل الانتخابات الاميركية بأن يطبّع العلاقات مع ايران وأن يقوم بالتقاط صورة مع الرئيس الايراني خصوصا ان ترامب يؤكد منذ سنوات ان ايران هي اكبر دولة ارهابية في العالم لان ذلك سيؤثر على شعبية الرئيس الاميركي بعد خطابات ومواقف ترامب ضد ايران ودعواته لشن الحروب عليها مع اسرائيل والسعودية على انها دولة ارهابية كبرى.

التدخل الاسرائيلي في اليمن 

كشف موقع صحيفة تايمز الالكتروني انه تم الاستعانة باسرائيل لكيفية منع طائرات الدرون لقصف مواقع في المملكة العربية السعودية وتحديدا شركة ارامكو او اهداف في المملكة وهناك حسب المعلومات وحسب الصحيفة ان هناك 200 خبير اسرائيلي من ضباط وعلماء وخبراء وجنود انتقلوا الى منطقة الخليج وبالتحديد الى المملكة العربية السعودية لمكافحة طائرات الدرون التي تنطلق من اليمن نحو المملكة العربية السعودية وقالت الصحيفة ان الطائرات الحربية الاسرائيلية شبح 35 والتي استلمت اسرائيل اول دفعة 15 طائرة وثاني دفعة 15 طائرة ستشارك عن الدفاع عن السعودية اذا طلبت السعودية ذلك لكنه حسب الاتفاق الاميركي - الاسرائيلي فانه ممنوع على الطائرات الشبح الاميركية ان تقوم بالقصف وان يتم استخدامها خارج سوريا بالاضافة الى مناطق على الحدود العراقية - السورية لكنه ليس مسموحا لطائرات الشبح 35 ان تقوم بالقصف في اليمن وبالتالي فان الولايات المتحدة حسب الاتفاق مع اسرائيل لن تسمح لها باستخدام طائرات الشبح 35 بالقصف في اليمن واذا دخل نتانياهو في هذه الحرب فلا احد يعرف ماذا سيحصل في العالم العربي وماذا سيكون رد الرأي العام العربي الذي سيتغير طبعاً في تأييده للمملكة العربية السعودية لانه لا يؤيد اسرائيل وهذا سيؤدي الى انقسام كبير وضعف الدعم العربي للمملكة العربية السعودية اذا تدخلت اسرائيل في هذا المجال خصوصا ان اسرائيل لديها قدرة محدودة في الوقوف ضد طائرات الدرون رغم ان اسرائيل تخصصت وهي الاولى في انتاج هذه الطائرات في العالم لكن التقنية الايرانية تُعتبر تقنية متطورة جداً وقادرة على الوصول الى اهدافها والاصابة بدقة، فاذا دخلت اسرائيل بالحرب فان الحوثيين عندها لن يعودوا يقفون عند خطوط حمراء وبالتالي سيضربون انابيب النفط أرامكو ومنشآت الشركة وبالتالي ستكون الحرب بينهم وبين السعودية وستصيب الطائرات الدرون من جديد اهدافها في الدمام وجدة والرياض بالاضافة الى مطارات السعودية ولدى الايرانيين والحوثيين القدرة ولدى الحوثيين الكثير من طائرات الدرون والقادرة على القصف بهذه الطائرات لمدة 6 اشهر.

إدارة التحرير