هل يحل الجنود الأميركيون محل الجنود «الاسرائيليين» على الجانب الآخر من الخط الأزرق، الجنرال كينيث ماكنزي محل الجنرال أمير برعام؟

دونالد ترامب تحادث مع بنيامين نتنياهو حول عقد معاهدة للدفاع المشترك. متى لم تكن اسرائيل الولاية المقدسة في العقل الأميركي؟ الملياردير النيويوركي شلدون ادلسون كرس المعادلة التوراتية للبيوريتانز «أميركا «اسرائيل الكبرى» و«اسرائيل» أميركا الصغرى».

الرئيس الأميركي يستميت لبقاء زعيم الليكود على رأس الحكومة. معلقون اسرائيليون سألوا «معاهدة دفاعية ضد من؟». ضد «حزب الله» بطبيعة الحال. كيف يمكن لأعظم أمبراطورية في التاريخ أن تبني استراتيجيتها على التصدي لحزب في بلد لا يتعدى عديد سكانه عديد السكان في أحد أحياء نيويورك؟

نتنياهو يرى أن مرابطة جنود أميركيين على الحدود يضع صواريخ الحزب في الثلاجة. ماذا اذا اندلع الصراع بين الجانبين؟ ما حدث على ضفاف الميكونغ في شمال فيتنام قد يحدث على ضفاف الليطاني في جنوب لبنان.

البنتاغون لم يعلق على المحادثة. الجنرالات يفكرون أمبراطورياً. تساؤلات حول المنطق في زج «المثل الاستراتيجية» للولايات المتحدة في اشتباك انتخابي. أن تكون المصالح الأميركية رهينة الأمزجة السياسية، والنرجسية...

الكثير من الكلام حول اصابة ترامب بالبارانويا. في اعتقاده أن سقوط نتنياهو في انتخابات الكنيست يستتبع سقوط الرهان على الولاية الثانية. كيف؟

الجنرالات غابي اشكنازي، وبيني غانتس، وايهود باراك، الذين طالما تحدثوا عن الزبائنية في شخصية رئيس الحكومة، سألوا ماذا اذا طلبت واشنطن من «اسرائيل» ارسال الآلاف من جنودها الى أفغانستان والعراق. ربما الى فنزويلا؟

رجلان يقودان الشرق الأوسط على حد السكين. بعد حريق آرامكو. هلع من الاحتمالات. أي أدمغة جهنمية تتولى ادارة الخيوط؟ ثمة مسؤولون خليجيون يتهمون الولايات المتحدة بالتواطؤ، والا كيف تمكنت الطائرات، من أي جهة أتت، من الوصول الى نقاط، هي من أكثر النقاط حساسية، على المستوى الاستراتيجي، في المنطقة؟

يتساءلون عما تفعله الأساطيل الأميركية، ومنظومات الباتريوت التي تدار بأيد أميركية، في وجه «جماعات بدائية» نفذت عملية جوية قد تعجز دول متطورة عن القيام بها. بعد عبارة «أين أميركا؟»، ماذا عن «لغز بقيق»؟

الاعتقاد في كل مكان أن الايرانيين وراء الحادثة التي زعزعت السوق العالمية. هم من هددوا بالحيلولة دون الدول الخليجية وتصدير نفطها اذا ما بقوا داخل الحصار. هذه تبقى تفاصيل معقدة. الخطير هنا: ماذا بعد؟

لنلاحظ الخط البياني للأحداث. قد نشهد ما هو أشد هولاً. الأميركيون لا يحاربون. هذه هي فلسفة البيت الأبيض. الخشية من نشوب حرب لا تبقي ولا تذر بين السعودية وايران.

بانتظار أن تحدث المعجزة ويلتقي دونالد ترامب وحسن روحاني. لا رؤية، ولا استراتيجية، أميركية. عشوائية مروعة. ماذا عن لبنان؟ هل يدار الملف من واشنطن أم من تل أبيب؟

بعد زيارة ديفيد شنكر بالمواقف المدمرة، زيارة للمدمرة «يو. اس. اس. راماج». اليزابت ريتشارد قالت ان المدمرة لاعتراض الصواريخ الباليستية. ما الجدوى من ذلك الا اذا كان الهدف القول ان الولايات المتحدة ستتصدى لصواريخ حزب الله، وهي في طريقها الى «اسرائيل»؟

هللنا، كا عادتنا من القرن التاسع عشر، لـ«ارماج». متى تزورنا ايفانكا؟ الذي يحدث دفع لبنان، بالحطام السياسي، والحطام المالي، الى كرنفال الحرائق...