تتجه الأنظار الى جلسة الحكومة المقبلة التي تحمل جدول أعمال حافل بالتباينات والخلافات في المقاربات أولاً بالنسبة لمشروع قانون موازنة العام 2020 المقبل وثانياً بالنسبة لسلة التعيينات المرتقبة والتي نضجت التوافقات حولها وفق مصادر وزارية مطلعة، والتي كشفت أن ملء الشواغر في أكثر من موقع سيتم قريباً وفي الجلسة الحكومية المرتقبة الأربعاء، وفي جلسات حكومية مقبلة، وذلك في ضوء قرار واضح من غالبية المكونات الحكومية، بوجوب إقفال هذا الملف والإنطلاق الى الأمام من خلال إدارة عامة متجددة ووضع حد لكل حالات التجديد والتمديد بالوكالة لموظفين رسميين في أكثر من مؤسسة رسمية.

وأكدت هذه المصادر أنه قد تم الإتفاق بين القيادات السياسية على الرغم من الإعتراضات المتوقعة ومنها ما جرى الحديث عنه مسبقاً وخصوصاً من قبل تيار « المردة» و حزب «القوات اللبنانية»، واللذين رفعا الصوت عالياً وذلك قبل صدور الدفعات الجديدة من التعيين... واعتبرت المصادر الوزارية ان إنهاء حالات الشغور والفراغ في المؤسسات قد بات أمراً «ملحاً» وهو ما استدعى الإسراع في إنجاز التعيينات الإدارية على أن تتم على دفعات متلاحقة بوتيرة أسرع مما كان عليه الوضع في السابق بسبب الخلافات السياسية.

وبصرف النظر عن الإنتقادات والتحفظات المسجلة حول هذا العنوان، فإن المصادر الوزارية نفسها، أكدت ان مجلس الوزراء قد رسم خارطة طريق لملء الشواغر في مراكز الفئة الأولى، مشيرة الى أن الدفعة الأولى قد سلكت طريقها بشكل طبيعي ومن البديهي ان تشهد الدفعة الثانية التي ستصدر في جلسة الأربعاء المقبل ان لم تصدر يوم الثلثاء، نقاشاً «مستفيضاً» وربما يصل الأمر الى حد المواجهة أو الخلاف على طاولة مجلس الوزراء بين أطراف حكومية لأسباب عدة ولكن ليس بسبب الآليات القانونية، بعدما طويت هذه الصفحة، وخصوصاً بعدما بات سقف الأداء الحكومي اليوم هو تفعيل التعيينات كخطوة أولى وضرورية من أجل وضع آلية تنفيذية يقوم خلالها رئيس الحكومة سعد الحريري بتطبيق الخطوات التي أعلن عنها منذ أيام وتقتضي بوضع تقارير مفصلة تحدد واقع الإدارات والمؤسسات الرسمية والمهام الموكلة الى الدوائر والمصالح العامة وذلك في مهلة 15 يوماً فقط.

وفي هذا الإطار فإن المصادر الوزارية نفسها أوضحت أن هذه العملية تندرج في إطار الخطة الإقتصادية الواضحة التي سبق وأن توافق عليها الرؤساء الثلاثة، والتي تضع الأزمة الاقتصادية على سكة المعالجة الجدية. واضافت ان استكمال التعيينات الإدارية هو المعبر الى تنفيذ هذه الخطة، على الرغم من كل الحملات التي سجلت خلال الأيام الماضية لجهة إعتبار المحاصصة معياراً في التعيينات السابقة والمستقبلية، علماً أن رئيس مجلس النواب نبيه بري كان أول من تحدث عن مؤشرا إيجابية في التعيينات القضائية الأخيرة.